﴿وَفِرْعَوْنَ﴾: أحد ملوك الفراعنة الّذي ادَّعى الألوهية. وفرعون لقب كان يلقب به ملوك مصر في القديم. ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٠٣) لمعرفة من هو فرعون.
﴿بِالْحَقِّ﴾: الباء للإلصاق، الحق: الشّيء الثّابت الّذي لا يتغيَّر، نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالصّدق لا تبديل فيه ولا تحريف، والمطابق للواقع أو كما حدث فعلاً.
﴿لِقَوْمٍ﴾: اللام لام الاختصاص.
﴿يُؤْمِنُونَ﴾: أيْ: تلاوة خاصة لقوم يؤمنون يتجدَّد إيمانهم ويتكرَّر أيْ: ينتفع بها الّذين آمنوا حيث يزيد إيمانهم يقيناً كلما تلوها المرة بعد الأخرى.
سورة القصص [٢٨: ٤]
﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْىِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾:
﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ﴾: إنّ للتوكيد.
﴿عَلَا فِى الْأَرْضِ﴾: من العلو: أي: طغى وتجبَّر واستكبر في أرض مصر.
والعلو: هو الشعور بالغرور وبالقوة أو القدرة والفوقية.
﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾: طوائف أو جماعات بعضهم لبعض عدو، والشّيعة بالتحديد: هي الجماعة المائلة إلى رجل ما من محبتهم له، وأصلها الحطب الدقيق الذي يُرمى في النار لتشتعل أو تشتد اشتعالاً، أو الطّائفة الّتي لها
Juz 8, halaman 286 ›
قيم ومبادئ خاصة بها مثل: طائفة الأقباط، أو بني إسرائيل، أو غيرهم لكي يبقى مستبداً بالحكم مُتبعاً شريعة فرِّق تَسُدْ وتستعبد كل منها الأخرى.
﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ﴾: أيْ: بني إسرائيل واستضعافه لهم أيْ: يستعبدهم في أعمال البناء والحفر والحرث والخدمات، والسبب في ذلك؛ لأن بني إسرائيل كانوا موالين للذين حكموا مصر وأزاحوا حكم الفراعنة وهم ملوك الرعاة فلما عاد الفراعنة إلى تولي الحكم راحوا يضطهدون بني إسرائيل ومن مظاهر الاستضعاف:
﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ﴾: المولودين من بني إسرائيل وأسند الذّبح إلى فرعون مع أنّه هو مجرد الآمر وجنود فرعون هم يفعلون الذّبح فهو السّبب.
﴿وَيَسْتَحْىِ نِسَاءَهُمْ﴾: نساء بني إسرائيل، يُبقي نساءَهم أحياءً للخدمة والإذلال.
ولنقارن هذه الآية بالآية (٤٩) من سورة البقرة: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾، وما قال موسى في سورة إبراهيم آية (٦): ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾، وما جاء في سورة الأعراف آية (١٤١): ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾: نجد الاختلاف في كلمتي (يذبحون، ويقتلون)، القتل: أعم من الذبح، فالقتل: يشمل الذبح والإعدام، والقتل بالرصاص، أو المواد السامة، ونجد إضافة الواو لكلمة يذبحون في سورة إبراهيم، والواو تعني: سوء العذاب + الذبح؛ أي: التذبيح غير سوء العذاب (وهذا الكلام هو كلام
Juz 8, halaman 287 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.