Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 75 القصص

وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٧٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

يقولُ تعالى ذكره: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ﴾ بكم أيُّها الناسُ ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾، فخالف بينهما، فجعَل هذا الليلَ ظلامًا؛ ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وتَهْدَءُوا وتَسْتَقِرُّوا لراحةِ أبدانِكم فيه من تعبِ التصرُّفِ الذى تَتَصَرَّفون نهارًا لمعايشِكم. وفى الهاء التي في قولِه: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وجهان؛ أحدُهما: أن تكونَ من ذكرِ الليل خاصةً، ويُضْمَرُ للنهار مع الابتغاءِ هاءٌ أخرى. والثاني: أن تكونَ من ذكرِ الليلِ والنهارِ، فيكونَ وجهُ توحيدِها وهى لهما (¬١)، وجهَ توحيدِ العربِ في قولِهم: إقبالُك وإدبارُك يُؤذيني؛ لأن الإقبالَ والإدبارَ فعلٌ، والفعلُ يُوحَّدُ كثيرُه وقليلُه: وجعَل هذا النهارَ ضياءً تُبْصِرون فيه، فتَتَصَرَّفون بأبصارِكم فيه لمعايشِكم، وابتغاءَ رزقِه الذى قسَمَه بينكم، بفضله الذي تفضَّل عليكم.

وقولُه: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: ولتَشكُروه على إنعامِه عليكم بذلك، فعل ذلك بكم لتُفْرِدوه بالشكرِ، وتُخلِصوا له الحمدَ؛ لأنه لم يَشْرَكْه في إنعامِه عليكم بذلك شريكٌ، فلذلك ينبغى ألا يَكونَ له شريكٌ في الحمدِ عليه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)﴾.

يَعْنى تعالى ذكره: ويومَ ينادى ربُّك يا محمدُ هؤلاء المشركين فيقولُ لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أَيُّها القومُ في الدنيا أنهم شركائى؟

وقولُه: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾: وأحضَرنا من كلِّ جماعةٍ شهيدَها، وهو نبيُّها الذي يَشْهَدُ عليها بما أجابته أمتُه، فيما أتاهم به عن اللهِ مِن

Juz 18, halaman 306 ›

الرسالةِ. وقيل: ﴿وَنَزَعْنَا﴾. من قولهم: نَزَع فلانٌ بحجةِ كذا. بمعنى: أحضَرها وأخرجها.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾: وشهيدُها نبيُّها، يَشْهَدُ عليها أنه قد بلَّغ رسَالاتِ ربِّه (¬١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾. قال: رسولًا (¬٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ بنحوه.

وقولُه: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. يقولُ: فقلنا لأمةِ كلِّ نبيٍّ منهم، التي ردَّت نصيحتَه، وكذَّبت بما جاءها به من عند ربِّهم، إذا (¬٣) شهِد نبيُّها عليها، بإبلاغِه إياها رسالة اللهِ: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. يقولُ: فقال لهم: هاتوا حُجَّتكم على إشراكِكم باللهِ ما كنتم تُشْرِكون، مع إعذارِ اللهِ إليكم بالرسلِ وإقامتِه عليكم

Juz 18, halaman 307 ›

الحججَ (¬١).

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. أى: بَيِّنتَكُم (¬٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. قال: حُجَّتكم لما كنتم تعبدون وتقولون (¬٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. قال: حُجَّتَكم بما كنتم تَعْبُدون.

وقولُه: ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾. يقولُ: فعلموا حينئذٍ أن الحجةَ البالغةَ للَّهِ عليهم، وأن الحقَّ للهِ، والصدقَ خبرُه، فأيْقَنوا بعذابٍ من اللهِ لهم دائمٍ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾. يقولُ: واضْمَحَلَّ فذهَب الذي كانوا يُشْرِكون باللهِ في الدنيا، وما كانوا يَتَخَرَّصون ويكذبون على ربِّهم، فلم يَنْفَعْهم هنالك، بل ضرَّهم وأَصْلَاهم نارَ جهنمَ.

Juz 18, halaman 308 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →