Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
حال، وليس بشيء. ﴿وَنُرِيَ:﴾ معطوف على ما قبله، والفاعل: «نحن». ﴿فِرْعَوْنَ:﴾ مفعول به، وما بعده معطوف عليه. وعلى قراءة: (يرى) فهو فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. (فرعون): فاعله بالرفع، والجملة الفعلية على هذه القراءة فيها معنى التعليل؛ إذ التقدير: وليرى فرعون... إلخ، ﴿وَجُنُودَهُما:﴾ اسم معطوف، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل (نري) على القراءتين. ﴿جُنُودَهُما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان على القراءة الأولى، أو مفعول واحد على القراءة الثانية، وكلاهما بصريان، لكن الأول رباعي فتعدى بالهمزة إلى مفعولين، والثاني ثلاثي يكتفي بمفعول واحد.
﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان)، و (كان) واسمها وخبرها صلة ﴿جُنُودَهُما،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: الذي، أو: شيئا كانوا يحذرونه.
﴿وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)﴾
الشرح: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى:﴾ اختلف في هذا الوحي، فقيل: وحي إلهام، وقيل: كان في المنام، وقيل: كان جبريل يكلمها. وأجمع الجميع على أنها لم تكن نبية. هذا؛ وانظر الوحي في الآية رقم [٥٢] من سورة (الشعراء).
﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ:﴾ قيل: أرضعته ثمانية أشهر، وقيل: أربعة، وقيل: ثلاثة، وكانت ترضعه، وهو لا يبكي، ولا يتحرك في حجرها. ﴿فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ أي: الذبح. ﴿فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ أي: في البحر، والمراد به: نيل مصر، فأطلق عليه اسم اليم لعظمه. ﴿وَلا تَخافِي﴾ أي: عليه من الغرق، وقيل: الضياع. ﴿وَلا تَحْزَنِي﴾ أي: على فراقه. ﴿إِنّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ:﴾ عن قريب بحيث تأمنين عليه، ونرده إليك بوجه لطيف لتربيه. ﴿وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: من الأنبياء المرسلين مثل أجداده: يعقوب، وإسحاق، وإبراهيم. هذا؛ والفرق بين الخوف، والحزن: أن الخوف غم يلحق الإنسان لشر متوقع. والحزن: غم يلحق الإنسان لشر واقع، والمراد هنا فراق ولدها، والأخطار المحيطة به، فنهيت عنهما، وبشرت برده، وجعله من المرسلين. حكي أن الأصمعي رحمه الله تعالى قال: سمعت جارية أعرابية تنشد، وتقول: [الرجز]
أستغفر الله لذنبي كلّه... قبّلت إنسانا بغير حلّه
مثل الغزال ناعما في دلّه... فانتصف اللّيل ولم أصلّه
Juz 7, halaman 10 ›
فقلت: قاتلك الله ما أفصحك! فقالت: أو تعد هذا فصاحة مع قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ..﴾. إلخ، فجمع في آية واحدة بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبشارتين. هذا؛ والفعل ﴿تَحْزَنِي﴾ في هذه الآية من باب: فرح، وطرب، فهو لازم، ويأتي من باب: دخل، وقتل، فيكون متعديا، كما يكون متعديا إذا أتى من الرباعي.
قال ابن عباس-﵄: إن أم موسى لما تقاربت ولادتها، كانت قابلة من القوابل التي وكلهن فرعون بحبالى بني إسرائيل مصافية لأم موسى، فلما ضربها الطلق أرسلت إليها، وقالت لها: قد نزل بي ما نزل فلينفعني حبك إياي، فعالجت قبالها، فلما أن وقع موسى بالأرض هالها نور عيني موسى، فارتعش كل مفصل فيها، ودخل حب موسى قلبها، ثم قالت لها: يا هذه ما جئت حين دعوتني إلا مرادي قتل ولدك، ولكن وجدت لابنك حبا، ما وجدت حب شيء مثل حبه، فاحفظي ابنك، فإني أراه عدونا. فلما خرجت القابلة من عندها أبصرها بعض العيون، فجاءوا إلى بابها ليدخلوا، فقالت أخته: يا أماه هذا الحرس بالباب.
فلفته بخرقة وألقته في التنور، وهو مسجور، فطاش عقلها، فلم تعقل ما تصنع، فلمّا دخلوا؛ فتشوا فلم يجدوا شيئا ورأوا: أنّ التنور مسجور، ورأوا أن أم موسى لم يتغير لها لون، ولم يظهر لها لبن في ثديها، فقالوا: ما أدخل القابلة؟ قالت: هي مصافية لي، فدخلت عليّ زائرة، فخرجوا من عندها، فرجع إليها عقلها، فقالت لأخته: أين الصبي؟ فقالت: لا أدري، فسمعت بكاء الصبي في التنور، فانطلقت إليه، وقد جعل الله النار عليه بردا وسلاما، فاحتملته.
ثم إن أم موسى لما رأت إلحاح فرعون في طلب الصبيان؛ خافت على ابنها، فقذف الله في قلبها أن تتخذ تابوتا له، ثم تقذف التابوت في النيل، فانطلقت إلى نجار من قوم فرعون، فاشترت منه تابوتا صغيرا، فقال النجار: ما تصنعين بهذا التابوت؟ فقالت: ابن لي أخبئه في هذا التابوت، وكرهت الكذب، ولم تقل: أخشى عليه كيد فرعون، فلما اشترت التابوت وحملته، وانطلقت به، انطلق النجار إلى الذباحين؛ ليخبرهم بأمر أم موسى، فلما هم بالكلام أمسك الله لسانه، فلم يطق الكلام، وجعل يشير بيديه، فلم تدر الأمناء ما يقول، فلما أعياهم أمره، قال كبيرهم: اضربوه! فضربوه، وأخرجوه، فلما انتهى النجار إلى موضعه؛ رد الله عليه لسانه، فتكلم، فانطلق أيضا يريد الأمناء. فأتاهم؛ ليخبرهم، فأخذ الله لسانه، وبصره، فلم يطق الكلام، ولم يبصر شيئا، فضربوه، وأخرجوه، وبقي حيران، فجعل لله عليه: إن رد عليه لسانه، وبصره ألاّ يدل عليه، وأن يكون معه فيحفظه حيثما كان. فعرف الله صدقه، فرد الله عليه لسانه، وبصره، فخر لله ساجدا، فقال: يا رب دلني على هذا العبد الصالح، فدله عليه فآمن به، وصدقه. انتهى. بحروفه من الخازن، وفي الكشاف قريب منه. أقول: وهذا النجار هو مؤمن آل فرعون الذي سيأتي ذكره في سورة (غافر) -إن شاء الله تعالى-بقوله جل شأنه: ﴿وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ..﴾. إلخ.
Juz 7, halaman 11 ›
هذا؛ وقد اختلف في اسم أم موسى، فقيل: اسمها: يوحنانذ، وقيل: اسمها: لوخا بنت هاند، بن لاوي بن يعقوب، وقيل: اسمها أيارخا. وقيل: أيارخت. وقيل: بوخابذ. وقيل:
يوخابيل. وقيل: غير ذلك، والمشهور: أنه حنّة، والله أعلم، أما زوجها فهو: عمران، -ويقال بالعبري: عمرام-ابن قاهت بن لاوي، بن يعقوب فهو ابن عمها. وينبغي أن تعلم أن عمران أبا موسى غير عمران أبي مريم أم عيسى؛ لأن بين العمرانين ألفا وثمانمائة سنة. وانظر الآية رقم [١٩] الآتية.
الإعراب: ﴿وَأَوْحَيْنا:﴾ الواو: حرف عطف. (أوحينا): فعل ماض، وفاعله. ﴿إِلى أُمِّ:﴾
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿أُمِّ﴾ مضاف، و ﴿مُوسى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسره مقدرة على الألف للتعذر. ﴿أَنْ:﴾ حرف تفسير. وقيل: حرف مصدري، ونصب، وهو ضعيف؛ لأنها مسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه. ﴿أَرْضِعِيهِ:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون؛ لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله، والهاء في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها مفسرة ل: (أوحينا) على المعتمد عندي، وجملة: ﴿وَأَوْحَيْنا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ..﴾. إلخ؛ لأنها معها من جملة تفسير النبأ. ﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف استئناف وتفريغ. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿خِفْتِ:﴾
فعل، وفاعل. ﴿عَلَيْهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. ﴿فَأَلْقِيهِ:﴾ الفاء: واقعة في جواب (إذا). (ألقيه): فعل أمر، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب (إذا). ﴿فِي الْيَمِّ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَخافِي:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جواب (إذا) لا محل لها مثلها، وجملة: ﴿وَلا تَحْزَنِي﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا) ضمير متصل في محل نصب اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿رَادُّوهُ:﴾ خبر (إن) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿إِلَيْكِ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿رَادُّوهُ﴾. ﴿وَجاعِلُوهُ:﴾ معطوف على: ﴿رَادُّوهُ،﴾ وهو مثله في إعرابه. ﴿مِنَ الْمُرْسَلِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿(جاعِلُوهُ)﴾ معطوف على: ﴿رَادُّوهُ﴾ وهو مثله في إعرابه. ﴿مِنَ الْمُرْسَلِينَ:﴾
جار ومجرور متعلقان ب: (جاعلوه) وهما في محل نصب مفعوله الثاني، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا رَادُّوهُ..﴾. إلخ تعليل للنهي، لا محل لها.
Juz 7, halaman 12 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.