Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 8 القصص

فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ (٨)﴾

الشرح: قال ابن عباس-﵄-وغيره: كان لفرعون يومئذ بنت، ولم يكن له غيرها، وكانت من أكرم الناس عليه، وكان لها كل يوم ثلاث حاجات ترفعها إليه، وكان بها برص شديد، وكان فرعون قد جمع لها الأطباء، والسحرة، فنظروا في أمرها، فقالوا: أيها الملك، لا تبرأ البنت من برصها إلا من قبل البحر، يوجد فيه شبه الإنسان، فيؤخذ من ريقه، فيلطخ به برصها، فتبرأ من ذلك، وذلك في يوم كذا ساعة كذا حين تشرق الشمس، فلما كان ذلك اليوم غدا فرعون إلى مجلس له على شفير النيل، ومعه امرأته آسية بنت مزاحم، وأقبلت بنت فرعون في جواريها حتى جلست على شاطئ النيل مع جواريها تلاعبهن، وتنضح الماء على وجوههن؛ إذ أقبل النيل بالتابوت تضربه الأمواج، فقال فرعون: إن هذا لشيء في البحر قد تعلق بالشجر؛ ائتوني به.

فابتدروه بالسفن من كل ناحية حتى وضعوه بين يديه، فعالجوا فتح الباب فلم يقتدروا عليه، وعالجوا كسره فلم يقدروا عليه، فدنت آسية، فرأت في جوف التابوت نورا لم يره غيرها، فعالجته، ففتحت الباب، فإذا هي بصبي صغير في التابوت، وإذا نور بين عينيه، وقد جعل الله رزقه في إبهامه، يمص منه لبنا، فألقى الله محبته في قلب آسية، وأحبه فرعون، وأقبل عليه، وأقبلت عليه بنت فرعون، فلما أخرجوا الصبي من التابوت عمدت إلى ما يسيل من أشداقه من ريقه، فلطخت به برصها، فبرأت، ثم قبلته، وضمته إلى صدرها.

فقالت الغواة من قوم فرعون: أيها الملك إنا نظن أن هذا المولود هو الذي نحذر منه من بني إسرائيل رمي به في النيل فزعا منك، فهم فرعون بقتله، فقالت آسية: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا﴾ أي: فنصيب منه خيرا، نتخذه ولدا، وكانت لا تلد، فاستوهبت موسى من فرعون، فوهبه لها، وقال فرعون: أما أنا فلا حاجة لي فيه، قال رسول الله ﷺ: «لو قال يومئذ قرّة عين لي، كما هو لك؛ لهداه الله كما هداها الله». فقيل لآسية: سمّيه، قالت: سميته موسى؛ لأنا وجدناه في الماء والشجر؛ لأن (مو) هو الماء، و (سا) هو الشجر. انتهى. خازن بحروفه.

هذا؛ وقد قرئ: (حزنا) بفتحتين، وبضم فسكون، وهما لغتان مثل: العدم، والعدم، والسّقم، والسّقم، والرّشد، والرّشد، والحزن: ضد الفرح، والسرور، يحصل للإنسان بسبب مصائب الدهر، ومتاعب الدنيا، وآل فرعون لقوا من موسى-على نبينا، وعليه ألف صلاة وألف سلام-ما لقوا من الهم، والغم، والحزن، وما آل إليه أمرهم من الهلاك، والدمار، وقد تفرد الجلال-﵀-بتفسير حزنا، فقال: يستعبد نساءهم. قال الجمل-رحمه الله تعالى-:

ظاهر هذه العبارة: أنّ موسى بعد غرق القبط كان يستعبد نساءهم؛ أي: يعاملهن معاملة العبيد

Juz 7, halaman 13 ›

في التسخير في الأعمال، ولم نر من ذكر هذا في هذه القصة في سائر مواضعها في القرآن.

ويمكن أن يقال: المراد باستعباده نساءهم: تذليلهن، أي: تصييرهن أذلاء ضعفاء لعدم الرجال الذين يقومون عليهن بالخدمة والنفقة. فليتأمل انتهى. بحروفه.

﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ﴾ أي: في كل شيء، فليس ببدع منهم أن قتلوا ألوفا لأجله، ثم أخذوه يربونه؛ ليكبر، ويفعل بهم ما كانوا يحذرون، أو كانوا مذنبين، فعاقبهم الله تعالى بأن ربى عدوهم على أيديهم. هذا؛ واللام بقوله: ﴿لِيَكُونَ﴾ تسمى لام العاقبة، ولام الصيرورة؛ لأنهم أخذوه؛ ليكون لهم قرة عين، فكان عاقبة ذلك أن كان لهم عدوا، وحزنا، فذكر الحال بالمآل، كما قال الشاعر: [البسيط] وللمنايا تربّي كلّ مرضعة... ودورنا لخراب الدّهر نبنيها

وقال آخر: [الطويل] فللموت تغذوا الوالدات سخالها... كما لخراب الدّور تبنى المساكن

وقال عبد الله بن الزّبعرى: [المتقارب] فإن يكن الموت أفناهم... فللموت ما تلد الوالده

وهذا قول الكوفيين، وقد أنكر البصريون، ومن تابعهم لام العاقبة. قال الزمخشري:

والتحقيق: أنها لام العلة، وأن التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة، وبيانه أنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوا وحزنا، بل المحبة والتبني، غير أن ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له، وثمرته؛ شبه بالداعي الذي يفعل الفعل لأجله، فاللام مستعارة لما يشبه التعليل، كما استعير الأسد لمن يشبه بالأسد. انتهى. مغني اللبيب.

هذا؛ وينبغي أن تدرك معي: أن كل مخلوق ذي روح حبس عنه الهواء بضع دقائق يموت بلا شك، فكيف بقي هذا المخلوق الصغير الضعيف حيا داخل صندوق محكم الإغلاق؟! إن هي إلا معجزة رب الأرض، والسماء الذي حفظ له روحه دون إزهاق ساعات، وساعات مضت بين إلقائه في النيل، والتقاطه منه، وما أشبه هذه المعجزة بمعجزة يونس-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-الذي التقمه الحوت، وجاب به أعماق البحار، وبقي حيا أيضا حتى نبذه إلى شاطئ البحر بأمر الله الواحد القهار.

الإعراب: ﴿فَالْتَقَطَهُ:﴾ الفاء: حرف عطف. (التقطه): فعل ماض، والهاء مفعول به.

﴿آلُ:﴾ فاعل، و ﴿آلُ﴾ مضاف، و ﴿فِرْعَوْنَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة، والجملة الفعلية معطوفة على جمل مقدرة قبلها، كما يلي: فأرضعته، فوضعته في تابوت، وألقته في نهر النيل، فالتقطه... إلخ.

Juz 7, halaman 14 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →