Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 14 العنكبوت

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

معطوف على ما قبله. ﴿مَعَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة (أثقالا). و ﴿مَعَ﴾ مضاف، و ﴿أَثْقالَهُمْ﴾ مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿وَلَيُسْئَلُنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (ليسألن): معطوف على الفعل: (ليحملنّ)، فهو مثله، مع ملاحظة: أنه مبني للمجهول، والواو نائب فاعله. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿يَوْمَ﴾ مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف إليه. ﴿عَمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: (ليسألن)، و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (عن). ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَفْتَرُونَ﴾ في محل نصب خبر (كان)، والجملة الفعلية صلة (ما)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: ليسألن عن الذي، أو: عن شيء كانوا يفترونه. هذا؛ وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر ب: (عن)، التقدير: ليسألن يوم القيامة عن افترائهم.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ (١٤)﴾

الشرح: لقد شرح الله لنا في سورة (الأعراف) وفي سورة (هود) قصة نوح-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-شرحا وافيا وكافيا، وذكرها في سورة (الشعراء) باختصار، ولم يخل الله سورة من سور القرآن من ذكره إلا القليل منها؛ وقد عد المرحوم عبد الوهاب النجار السور التي ورد فيها ذكر نوح ثلاثا وأربعين سورة، وعمل لها جدولا، مع عدد الآيات التي ذكر فيها بكل سورة جزاه الله خيرا! وقال: ذكرت قصة نوح مفصلة في سورة (الأعراف) وسورة (هود) وسورة (الشعراء) وسورة (القمر) وسورة (نوح) وهي مختلفة اللفظ بحسب ما تكون العناية موجهة نحوه من البيان. انتهى. بتصرف. وهذا؛ أنا ذا أذكر لك ما يتعلق بهاتين الآيتين، فأقول وبالله التوفيق:

قيل: إن اسمه الأصلي: السكن، سمي بذلك؛ لأن الناس سكنوا إليه بعد آدم. فهو الأب الثاني لهم بعده، وقيل: إن اسمه: عبد الغفار، وسمي نوحا لكثرة نوحه على نفسه، وهو ابن لمك بن متوشلخ، وقال النجار (نوح بن لامك، بن متوشالح) بن أخنوخ، وهو إدريس النبي، ابن يارد، بن مهلئيل، بن قينان، بن أنوش، بن شيث، بن آدم أبي البشر، على نبينا، وعليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام. هذا؛ وذكر المرحوم النجار: أن آدم عاش في الأرض تسعمائة وثلاثين عاما، وأن المدة بين وفاة آدم وولادة نوح مائة وستة وعشرون عاما.

واختلفوا في سبب نوحه، فقيل: لدعوته على قومه بالهلاك. وقيل: لمراجعته ربه في شأن ابنه كنعان. وقيل: لأنه مر بكلب مجذوم، فقال له: اخسأ يا قبيح! فأوحى الله إليه: أعبتني أم عبت الكلب؟! وهو أول رسول بعث بشريعة بعد آدم، وهو أول نذير على الشرك، وأنزل الله عليه

Juz 7, halaman 149 ›

عشر صحائف، وكان أول من عذبته أمته لردهم دعوته، وأهلك الله أهل الشرك بدعائه، وكان أبا البشر كآدم، على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام. وكان أطول الأنبياء عمرا، عمّر ألفا وخمسين سنة، وقال وهب: عمّر نوح ألفا وأربعمائة سنة، وقيل غير ذلك، ولم تنقص قوته، ولم يشب، ولم تسقط له سن، وصبر على أذى قومه طول عمره، وكان أبواه مؤمنين؛ بدليل دعوته لهما بالمغفرة في الآية الآخرة في سورة (نوح).

وولد له أربعة أولاد: سام، وحام، ويافث، وكنعان، فالثلاثة الأول اتبعوه في دينه، وأما الرابع وهو كنعان، فقد انشق عنه وخالفه، كما رأيت تفصيله في سورة (هود). وروي: أنه ﵊ عاش عمره الطويل في بيت من شعر، فقيل له: يا نبي الله ابن بيتا، فقال: أموت اليوم، أو غدا. وقال وهب بن منبه: مرت بنوح خمسمائة سنة لم يقرب النساء وجلا من الموت.

﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ:﴾ أقام في قومه، ألف سنة إلا خمسين عاما: قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: هلاّ قيل: تسعمائة وخمسين سنة؟ قلت: ما أورده الله أحكم؛ لأنه لو قيل كما قلت لجاز أن يتوهم إطلاق هذا العدد على أكثره، وهذا التوهم زائل مع مجيئه كذلك، وكأنه قيل: تسعمائة وخمسين سنة كاملة وافية العدد، إلا أن ذلك أخصر، وأعذب لفظا وأملأ بالفائدة، وفيه نكتة أخرى، وهي: أن القصة مسوقة لذكر ما ابتلي به نوح ﵇ من أمته، وما كابده من طول المصابرة تسلية لرسول الله ﷺ، وتثبيتا له، فكان ذكر رأس العدد الذي لا رأس أكثر منه أوقع وأوصل إلى الغرض من استطاعة السامع مدة صبره.

فإن قلت: فلم جاء المميز أولا بالسّنة، وثانيا بالعام؟ قلت: لأن تكرير اللفظ الواحد في الكلام الواحد حقيق بالاجتناب في البلاغة، إلا إذا وقع ذلك لأجل غرض ينتحيه المتكلم من تفخيم، أو تهويل، أو تنويه، أو نحو ذلك. انتهى. كشاف. أما ذكر مدة لبثه في قومه ﵊ ففائدته تسلية النبي ﷺ؛ لأنه ﵊ كان يضيق صدره بسبب عدم إسلام قومه، وقد ذكر ذلك في آياته حيث قال له: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ فقال الله له: إن نوحا لبث هذا العدد الكثير من السنين، ولم يؤمن من قومه إلا القليل، فصبر، وما ضجر، فأنت أولى بالصبر لقلة مدة لبثك وكثرة عدد أمتك. انتهى. نقلا عن الرازي بتصرف.

هذا؛ ونوح أحد الرسل أولي العزم، وهم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد عليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام.

هذا؛ وروي: أنه لما أتاه ملك الموت، قال: يا نوح، يا أكبر الأنبياء، ويا طويل العمر، ويا مجاب الدعوة، كيف وجدت الدنيا؟ قال: مثل رجل بني له بيت، له بابان، فدخل من أحدهما، وخرج من الآخر. ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ﴾ أي: الماء الكثير الذي نبع من الأرض، ونزل من السماء. ﴿وَهُمْ ظالِمُونَ:﴾ أنفسهم بالكفر، ومخالفة الواحد القهار.

Juz 7, halaman 150 ›

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله. والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم، اللام: واقعة في جواب القسم المحذوف.

(قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَرْسَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿نُوحاً:﴾ مفعول به.

﴿إِلى قَوْمِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أو هما متعلقان بمحذوف حال من:

﴿نُوحاً،﴾ والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا..﴾. إلخ:

جواب القسم المحذوف، والقسم وجوابه كلام مستأنف، لا محل له. هذا؛ وبعضهم يعتبر الواو عاطفة، وبعضهم يعتبرها حرف استئناف، ويعتبر أن الجملة الآتية جواب لقسم محذوف.

ولا أسلمه أبدا؛ لأنه على هذا يكون قد حذف واو القسم والمقسم به، ويصير التقدير: وو الله أقسم، أو: وأقسم والله. اللام: واقعة في جواب القسم المحذوف، وبعضهم يقول: اللام موطئة للقسم، والموطئة معناها: المؤذنة. وهذه اللام إنما تدخل على «إن» الشرطية؛ لتدل على القسم المقدم على الشرط، وتكون الجملة الآتية جوابا للقسم المدلول عليه باللام، والمتقدم على الشرط حكما، كما في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ..﴾. إلخ الآية رقم [١٢] من سورة (الحشر). افهم هذا؛ واحفظه فإنه جيد بعون الله تعالى. فإن قيل: ما ذكرته من إعراب يؤدي إلى حذف المقسم به وبقاء حرف القسم. والجواب: أنه قد حذف المقسم به حذفا مطردا في أوائل السور مثل قوله تعالى: ﴿وَالضُّحى،﴾ ﴿وَالسَّماءِ وَالطّارِقِ﴾ فإن التقدير: وربّ السماء... إلخ، بدليل التصريح به في قوله تعالى: ﴿فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ..﴾. إلخ الآية رقم [٢٣] من سورة (الذاريات) وحذف المقسم به ظاهر بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾ الآية رقم [٧١] من سورة (مريم) وأظهر منه في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ الآية رقم [٧٣] من سورة (المائدة) فالواو في الآيتين حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف بلا ريب.

﴿فَلَبِثَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (لبث): فعل ماض، والفاعل يعود إلى (نوح)، تقديره:

«هو» ﴿فِيهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَلْفَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل (لبث)، و ﴿أَلْفَ﴾ مضاف، و ﴿سَنَةٍ﴾ مضاف إليه. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿خَمْسِينَ:﴾ مستثنى ب: ﴿إِلاّ﴾ منصوب. وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وهو عند المبرد مفعول به، و ﴿إِلاّ﴾ عنده قامت مقام الفعل الناصب للأسماء، فهي تقوم مقام: أستثني، واستثنيت فلانا، ولا يستثنى من العدد إلا أقل من النصف عند أكثر النحويين. انتهى. من قول مكي. ﴿عاماً:﴾ تمييز. وجملة: ﴿فَلَبِثَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة جواب القسم، لا محل لها مثلها. ﴿فَأَخَذَهُمُ:﴾ الفاء: حرف عطف. (أخذهم): فعل ماض، والهاء: مفعول به. ﴿الطُّوفانُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. أو هي مستأنفة، ولا محل لها على الاعتبارين. ﴿وَهُمْ:﴾ الواو: واو

Juz 7, halaman 151 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →