يقالُ له: قاسمٌ. إلى عكرمةَ يسألُه عن قولِه: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾. قال: فقال: أجرُه في الدنيا أن كلَّ مِلَّةٍ تتولَّاه، وهو عندَ اللهِ مِن الصالحين. قال: فرجَع إلى مجاهدٍ، فقال: أصابَ.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمانٍ، عن مِنْدَلٍ، عمَّن ذكَره، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾. قال: الولدُ الصالحُ والثناءُ (¬١).
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾. يقولُ: الذِّكْرُ الحسنُ (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾. قال: عافيةً، وعملًا صالحًا، وثناءً حَسَنًا، فلستَ تلَاقى (¬٣) أحدًا مِن المِلَلِ إلا يَرضَى (¬٤) إبراهيمَ ويَتَولَّاه، ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (¬٥).
القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واذكُرْ لوطًا إذ قال لقومِه: أئنَّكم لَتأتون الذُّكْرانَ، ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا﴾ - يعنى بالفاحشةِ التي كانوا يأتونها، وهى إتيانُ الذُّكْرانِ، ﴿مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.