Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥) وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (٤٧) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (٤٩) وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾].
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ إذا كان المصلي خاشعًا في صلاته، متذكرًا لعظمة من وقف بين يديه: حَمَله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر؛ فكأنَّ الصلاة ناهيةٌ عن ذلك.
﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ قيل فيه ثلاثة معانٍ:
الأول: أن المعنى: إن الصلاة أكبر من غيرها من الطاعات، وسماها بذكر الله؛ لأن ذكر الله أعظم ما فيها، وكأنه أشار بذلك إلى تعليل نهيها عن الفحشاء والمنكر؛ لأن ذكر الله فيها هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر.
الثاني: أن ذكر الله على الدوام أكبر في النهي عن الفحشاء والمنكر من الصلاة؛ لأنها في بعض الأوقات دون بعض.
Juz 3, halaman 474 ›
الثالث: أن ذكر الله أكبرُ أجرًا من الصلاة ومن سائر الطاعات، كما ورد في الحديث: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم؟»؛ قالوا: بلى قال: «ذكر الله» (¬١).
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي: لا تجادلوا كفار أهل الكتاب إذا اختلفتم معهم في الدين إلَّا بالتي هي أحسن، لا بضربٍ ولا قتال.
وكان هذا قبل أن يفرض الجهاد، ثم نُسِخَ بالسيف.
ومعنى ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الذين ظلموكم، أو (¬٢) صرَّحوا بإذاية نبيكم ﷺ. وقيل: معنى الآية: لا تجادلوا من أسلم من أهل الكتاب فيما حدَّثوكم به من الأخبار إلَّا بالتي هي أحسن، ومعنى ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ على هذا: من بقي منهم على كفره.
والمعنى الأول أظهر.
﴿وَقُولُوا آمَنَّا﴾ هذا وما بعده: يقتضي موادعةً ومسالمةً، وهي منسوخة بالسيف.
ويقتضي أيضًا: الأعراض عن مكالمتهم، وفي الحديث: «لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم، وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم، فإن كان باطلًا لم تصدِّقوهم، وإن كان حقًّا لم تكذِّبوهم» (¬٣).
Juz 3, halaman 475 ›
﴿وَكَذلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتابَ﴾ أي: كما أنزلنا الكتاب على مَنْ قبلك أنزلناه عليك.
﴿فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ﴾ يعني: عبد الله بن سلام وأمثاله ممن أسلم من اليهود والنصارى.
﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أراد بالذين أوتوا الكتاب: أهل التوراة والإنجيل، وأراد بقوله: ﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ كفار قريش.
وقيل: أراد بالذين أوتوا الكتاب: المتقدّمين من أهل التوراة والإنجيل، وأراد بـ ﴿هَؤُلَاءِ﴾: المعاصرين لمحمد ﷺ منهم، كعبد الله بن سلام.
﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ﴾ هذا احتجاج على أن القرآن من عند الله؛ لأن النبي ﷺ كان لا يقرأ ولا يكتب، ثم جاء بالقرآن.
فإن قيل: ما فائدة قوله: ﴿بِيَمِينِكَ﴾؟
فالجواب: أن ذلك تأكيد للكلام، وتصوير للمعنى المراد.
﴿إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ أي: لو كنت تقرأ أو تكتب لتطرَّق الشك إلى الكفار، فكانوا (¬١) يقولون: لعلَّه تعلم هذا الكتاب أو قرأه.
وقيل: وجه الاحتجاج: أن أهل الكتاب كانوا يجدون في كتبهم أن النبي ﷺ أُمِّيّ لا يقرأ ولا يكتب، فلما جعله الله كذلك قامت عليهم الحجة، ولو كان يقرأ أو يكتب لكان مخالفًا للصفة التي وصفه الله بها عندهم.
والمذهب الصحيح: أن رسول الله ﷺ لم يقرأ قط ولا كتب.
Juz 3, halaman 476 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.