Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 49 العنكبوت

بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ خاضعون مطيعون له خاصة، وفيه تعريض باتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله تعالى.

﴿وَكَذلِكَ﴾ ومثل ذلك الإنزال ﴿أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ﴾ أي القرآن، كما أنزلنا إليهم التوراة وغيرها، وكان القرآن وحيا مصدقا لسائر الكتب الإلهية ﴿فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ﴾ التوراة كعبد الله بن سلام وأمثاله ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالقرآن ﴿وَمِنْ هؤُلاءِ﴾ أهل مكة أو العرب أو الكتابيين الموجودين في عهد الرسول ﷺ ﴿وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ مع ظهورها وقيام الحجة عليها، والجحد: إنكار الشيء بعد معرفته والعلم به ﴿إِلاَّ الْكافِرُونَ﴾ المتوغلون في الكفر، وهم المشركون وغير المسلمين الذين لا يؤمنون بالإسلام والقرآن والنبي محمد ﷺ، بعد أن ظهر لهم أن القرآن حق، ومحمد ﷺ حق، ثم جحدوا ذلك.

﴿وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ أي إنك أمي لم تكن تعرف القراءة والكتابة قبل نزول القرآن، فإن هذا الكتاب الجامع لأنواع العلوم الذي نزل على أمي لم يعرف القراءة والتعلم أمر خارق للعادة ﴿إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ أي لو كنت قارئا كاتبا لشك أهل الباطل كاليهود فيك. وإنما سماهم مبطلين لكفرهم وكونهم غير محقين فيما ذهبوا إليه من التنكر لرسالة الإسلام.

﴿بَلْ هُوَ﴾ أي القرآن الذي جئت به ﴿آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ أي هو آيات واضحات الدلالة على الحق في قلوب أهل العلم وهم المؤمنون فيحفظونه من كل تحريف ﴿وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظّالِمُونَ﴾ أي وما ينكر آيات الله إلا الظالمي أنفسهم الذين جحدوا وجه الحق، بعد وضوح دلائل إعجاز تلك الآيات.

المناسبة:

بعد بيان الله تعالى طريقة إرشاد المشركين عبدة الأصنام أو غيرها، أبان الله تعالى طريقة إرشاد أهل الكتاب من اليهود والنصارى المنكري نبوة محمد ﷺ، والقائلين ببقاء شريعتهم وأنها لم تنسخ بشريعة أخرى، مبتدئا بأمر الرسول ﷺ والمؤمنين به أن يعلنوا إيمانهم بالقرآن وبما تقدمه من التوراة والإنجيل، وبإطاعة الإله الواحد، ثم مبينا إيمان بعض أهل الكتاب وبعض المشركين من أهل مكة بالقرآن، ثم موضحا دليل الإيمان بما أنزل على محمد ﷺ، وهو كونه أميا لم يقرأ ولم يكتب، وكون القرآن مشتملا على علوم نافعة فريدة.

Juz 21, halaman 6 ›

التفسير والبيان:

﴿وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ أي ولا تحاججوا، ولا تناقشوا اليهود والنصارى إلا بالطريقة الحسنة وبالأسلوب الهادئ اللطيف، إلا الذين ظلموا أنفسهم، وحادوا عن سبيل الحق، وعموا عن واضح الحجة، وعاندوا وكابروا، ولم ينفع معهم أسلوب المنطق والإقناع العقلي، فهؤلاء يعاملون بالمثل، ويرد على عدوانهم ومكابرتهم بطريقتهم نفسها، فيقاتلون ويردعون بالحرب، وهؤلاء-كما قال مجاهد وسعيد بن جبير-هم الذين نصبوا للمؤمنين الحرب، فجدالهم بالسيف حتى يؤمنوا أو يعطوا الجزية. وهذا هو العلاج الحاسم كما قال الشاعر:

ووضع الندى في موضع السيف للعلا... مضرّ كوضع السيف في موضع الندى

أما القسم الأول من الآية، فقال قتادة وآخرون: هذه الآية منسوخة بآية السيف ولم يبق معهم مجادلة، وإنما هو الإسلام أو الجزية أو السيف. واحتجوا بأن الآية مكية. والحق كما قال مجاهد وآخرون أن هذه الآية باقية محكمة لمن أراد الاستبصار منهم-من أهل الكتاب-في الدين، فيجادل بالتي هي أحسن، ويدعى إلى الله ﷿ وحده لا شريك له، وينبه على حججه وآياته، رجاء إجابته إلى الإيمان، بغير إغلاظ ولا مخاشنة، كما قال تعالى: ﴿اُدْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.﴾. [النحل ١٢٥/ ١٦] وقال تعالى لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى﴾ [طه ٤٤/ ٢٠]. واختار هذا القول ابن جرير الطبري.

وأما القسم الثاني من الآية فلا خوف في محاربته لعدوانه، فيقاتل بما يمنعه ويردعه، قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ، وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ، وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ، وَمَنافِعُ لِلنّاسِ، وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ، إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥/ ٥٧].

Juz 21, halaman 7 ›

أسلوب الجدال:

١ - ﴿وَقُولُوا: آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أي إذا دعوتم أيها الرسول وأتباعه أهل الكتاب إلى الإيمان برسالة الإسلام، وأخبروكم عما لا يعلم صدقه ولا كذبه، فلا تصدقوهم؛ لأنه قد يكون كذبا أو باطلا، ولا تكذبوهم لأنه قد يكون حقا أو صحيحا، وإنما قولوا لهم: آمنا بالقرآن الذي أنزل إلينا وإليكم وإلى البشر كافة، وآمنا بالتوراة والإنجيل اللذين أنزلا إليكم أي نؤمن بالمنزّل فعلا على موسى وعيسى ﵉، غير المبدّل ولا المؤول، ومعبودنا ومعبودكم الحق واحد لا شريك له، ونحن له خاضعون مطيعون أمره ونهيه.

أخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة ﵁ قال: «كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا، وما أنزل إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد، ونحن له مسلمون».

وأخرج الإمام أحمد أن أبا نملة الأنصاري (¬١) أخبره أنه بينما هو جالس عند رسول الله ﷺ جاءه رجل من اليهود، فقال: يا محمد، هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله ﷺ: الله أعلم، قال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم، فقال رسول الله ﷺ: «إذا حدثكم أهل الكتاب، فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقا لم تكذبوهم، وإن كان باطلا لم تصدقوهم».

وأخرج ابن جرير عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال:

«لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم يهدوكم وقد ضلّوا، إما أن تكذّبوا بحق، وإما أن تصدقوا بباطل».

Juz 21, halaman 8 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →