Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 55 العنكبوت

يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَاتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٥٣) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٥٤) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)] ٥٣ - ٥٥ [

كان استعجال العذاب استهزاًء منهم وتكذيبًا، والنضر بن الحارث هو الذي قال: اللهم أمطر علينا حجارةً من السماء، كما قال أصحاب الأيكة: (فأسقط علينا كسفا من السماء)] الشعراء: ١٨٧ [. (وَلَوْلا أَجَلٌ) قد سماه الله وبينه في اللوح لعذابهم، وأوجبت الحكمة تأخيره إلى ذلك الأجل المسمى (لَجاءَهُمُ الْعَذابُ) عاجلًا. والمراد بالأجل: الآخرة، لما روى أنّ الله تعالى وعد رسول الله ﷺ أن لا يعذب قومه ولا يستأصلهم، وأن يؤخر عذابهم إلى يوم القيامة. وقيل: يوم بدر. وقيل: وقت فنائهم بآجالهم، (لَمُحِيطَةٌ) أى: ستحيط بهم (يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ) أو هي محيطة بهم في الدنيا،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإنْ قلتَ: كيف الجمعُ بين هذا وبينَ قولِه تعالى: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللهِ﴾ [البقرة: ٢٣]؟ لا تَسْتَشْهِدُوا بالله، ولا تقولوا: اللهُ يَشهدُ أنَّ ما نَدَّعِيه حقٌّ، كما يقولُه العاجِزُ عن إقامة البَيِّنةِ.

قلت: المراد بالشَّهيد في هذه الآية: إظهارُ المُعجزةِ القاهرة على يَدِه، وإنزالُ هذا الكتاب الذي لا يزال معه آيةً ثابتةً في كلِّ مكانٍ وكلِّ زمانٍ يَشهدُ بذِلك الآيةُ السابقةُ.

قوله: (﴿لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾ عاجلاً) يدلُّ على هذا المقدَّر قولُه: ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى﴾، وقولُه: ﴿وَلَيَاتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ عطفٌ تفسيريٌّ على ﴿لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾؛ نحو: أَعجَبَني زيدٌ وكرمُه.

قوله: (أي: سَتُحيطُ بهم) أي: أصلُ الكلامِ هذا، ولكن جيءَ بالجملة الاسميَّةِ مؤكَّدةً باللاّم، و ((إنَّ)) لِيُؤذنَ بأنَّ إخبارَ الله عن الكائنِ واقعٌ البَتَّةَ، لِصِدْق وَعْدِه ووَعيدِه؛ نحو قولِه تعالى: ﴿إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح: ١]، وعلى هذا: ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ﴾ منصوبٌ بـ ((مُحِيطةٌ)).

قوله: (أو هي مُحِيطةٌ بهم في الدُّنيا) تُنزَّلُ إحاطةُ أسبابِ العذابِ بهم منَ الكُفر والمعاصي

Juz 12, halaman 190 ›

لأنّ المعاصي التي توجبها محيطة بهم. أو: لأنها مآلهم ومرجعهم لا محالة فكأنها الساعة محيطة بهم. و (يَوْمَ يَغْشاهُمُ) على هذا منصوب بمضمر، أى: يوم يغشاهم العذاب كان كيت وكيت. (مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) كقوله تعالى: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ)] الزمر: ١٦ [، وَ (يَقُولُ) قرئ بالنون والياء (ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) أى: جزاءه.

[(يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ)] ٥٦ [

معنى الآية: أنّ المؤمن إذا لم يتسهل له العبادة في بلٍد هو فيه ولم يتمش له أمر دينه كما يحب فليهاجر عنه إلى بلٍد يقدّر أنه فيه أسلم قلبًا وأصح دينًا وأكثر عبادةً وأحسن خشوعًا. ولعمري إن البقاع تتفاوت في ذلك التفاوت الكثير، ولقد جرّبنا وجرّب أوّلونا، فلم نجد فيما درنا وداروا أعون على قهر النفس وعصيان الشهوة، وأجمع للقلب المتلفت، وأضم للهم المنتشر، وأحث على القناعة، وأطرد للشيطان، وأبعد من كثير من الفتن، وأضبط للأمر الديني في الجملة؛ من سكنى حرم الله وجوار بيت الله، فلله الحمد على ما سهل من ذلك وقرب، ورزق من الصبر وأوزع من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منزلةَ إحاطةِ العذاب نَفْسِه؛ إطلاقًا لاسم المسبَّب على السَّببِ.

قوله: (أو لأنَّها مآلُهم ومَرْجِعُهم لا مَحالَة) يريد أنَّ ((ما)) للوُقوع كالواقعِ لِتَظاهُرِ أسبابِه؛ نحو: مُتْ، وهو من باب المَجازِ باعتبار ما يَؤُولُ.

قوله: (كَيْتَ وكَيْتَ) كنايةٌ عمّا يَقْصُر الوَصفُ عن بَيانِه؛ أي: حَدَثَ ووَقَع أمرٌ عظيمٌ، وخَطْبٌ جَسيمٌ، منَ الانتقام منَ المستهزئين وقَهْرِ المُكذِّبينَ، وتَشَفِّي غَليلِ المؤمنينَ، إلى غير ذلك، ولو قيل: واذكُرْ يومَ يغشاهُم، لم يُفِدْ هذه الفوائدَ.

قوله: (﴿وَيَقُولُ﴾ قُرئ بالنُّونِ والياءِ) بالنُّون: ابنُ كثيرٍ وأبو عَمرٍو وابنُ عامر، والباقون: بالياء.

Juz 12, halaman 191 ›

الشكر. وعن رسول الله ﷺ: «من فرّ بدينه من أرٍض إلى أرٍض وإن كان شبرًا من الأرض؛ استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد» وقيل: هي في المستضعفين بمكة الذين نزل فيهم: (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها)] النساء: ٩٧ [وإنما كان ذلك لأنّ أمر دينهم ما كان يستتب لهم بين ظهراني الكفرة، (فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) في المتكلم، نحو: إياه ضربته، في الغائب وإياك عضتك، في المخاطب. والتقدير: فإياى فاعبدوا فاعبدون. فإن قلت: ما معنى الفاء في (فَاعْبُدُونِ)

وتقديم المفعول؟ قلت: الفاء جواب شرط محذوف؛ لأنّ المعنى: إنّ أرضى واسعة فإن لم تخلصوا العبادة لي في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وإيّاكَ عَضَّتْكَ) بالعين المُهملة والضّادِ المُعجَمةِ، والفاعلُ مقدَّرٌ، وهو الحربُ، ((وإيّاك)) منصوبٌ على شَرِيطة التَّفسير.

الأساس: مِنَ المُستعار: عَضَّه الأمرُ: اشتدَّ عليه، وعضَّتْهُ الحربُ.

قوله: (فإيّايَ فاعبُدوا فاعْبُدون)، يُريد أنَّ ((إيايَ)) لا يجوزُ أن يكون مَعْمولاً لهذا المَذْكورِ؛ لأنَّه اشتَغَل عنه بضَميرِه، فوَجَب تقديرُ مُفسِّرٍ، وهو قولُه: ((فاعبُدوا)) وهو العاملُ في ((إيّايَ))، والفاءُ الأُولى جوابُ شرطٍ محذوفٍ والثانية كذلك، لكن أُنِيبَ مَنابَه تقدُّمُ المفعول، المعنى: يا عبادي إنَّ أرضي واسعةٌ. وإذا كان كذلك فأَخْلِصُوا لي العبادةَ أينما كنتُم، فإنْ لم تَتمكَّنوا منَ الإخلاص في أرضٍ تَتمكَّنون منه فيها.

قال الزَّجاجُ: ((إيّايَ)) منصوبٌ بفعل مضمَرٍ يُفسِّرُه الظّاهرُ؛ أي: فاعبُدوا إيّايَ فاعبدوني، ولا يجوز انتصابه بالمذكور؛ لأنه مشغول بالضمير. وإذا قلت: ((فإيّايَ فاعبُدوا)) فـ ((إيّايَ)) منصوبٌ بما بعدَ الفاءِ، ولا تَنصبه بفعل مُضمَرٍ، كما إذا قلتَ: بزيدٍ فامْرُرْ، فالباء متعلِّقة بـ ((امْرُرْ))، وإذا قلتَ: زيدًا فاضربْ، فالفاء لا يَصلُح إلا أن تكونَ جوابًا للشَّرط، كأن قائلاً قال: أنا لا أضربُ عمرًا، ولكنّني أضربُ زيدًا. ثم قلتَ: زيدًا فاضْرِبْ، فجعلتَ تقديمَ الاسم بَدَلاً من لفظك بالشَّرطِ، كأنك قلت: إذا كان الأمر على ما قَصَدتَ فاضرِبْ زيدًا. هذا مذهبُ جميع البَصريِّينَ.

Juz 12, halaman 192 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →