Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 57 العنكبوت

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الأمر بالهجرة عند تعذر إقامة الشعائر الدينية﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٥٨) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٥٩) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾

الإعراب:

﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً.﴾.: ﴿غُرَفاً﴾ مفعول به ثان ل ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لأنه يتعدى إلى مفعولين، أما قوله تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج ٢٦/ ٢٢] فاللام زائدة في ﴿لِإِبْراهِيمَ﴾ و ﴿مَكانَ الْبَيْتِ﴾: مفعول ثان.

﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حال من الهاء والميم في ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾.

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾: ﴿كَأَيِّنْ﴾: في موضع رفع مبتدأ، بمنزلة (كم) و ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾:

تبيين له. و ﴿لا تَحْمِلُ﴾: في موضع جر؛ لأنها صفة ﴿دَابَّةٍ﴾.

﴿اللهُ يَرْزُقُها﴾ ﴿اللهُ﴾ مبتدأ، وجملة ﴿يَرْزُقُها﴾ خبره، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع، لأنه خبر ﴿كَأَيِّنْ﴾.

البلاغة:

﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الإضافة للتشريف والتكريم.

المفردات اللغوية:

﴿إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ أي إذا لم يتيسر لكم العبادة في بلدة أو إقامة شعائر الدين، فهاجروا إلى أي أرض أخرى تتيسر فيها العبادة،

قال ﷺ: «من فرّ بدينه من أرض إلى أرض، ولو كان شبرا، استوجب الجنة، وكان رفيق إبراهيم ومحمد ﵉». والفاء في قوله:

Juz 21, halaman 22 ›

﴿فَإِيّايَ﴾ في جواب شرط محذوف، إذ المعنى: إن أرضي واسعة إن لم تخلصوا العبادة لي في أرض، فأخلصوها في غيرها.

﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ أي تناله لا محالة. ﴿تُرْجَعُونَ﴾ للجزاء، ومن هذا عاقبته ينبغي أن يجتهد في الاستعداد لذلك الجزاء. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لننزلنهم، وقرئ: (لنثوينهم) أي لنقيمنهم، من الثواء، أي الإقامة، وتعدية هذا الفعل إلى كلمة ﴿غُرَفاً﴾: بحذف ﴿مِنَ﴾ أي تكون منصوبة بنزع الخافض، أو لأنه أجري مجرى (لننزلنهم).

﴿خالِدِينَ فِيها﴾ ماكثين فيها على الدوام. ﴿نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ﴾ وقرئ: «فنعم» والمخصوص بالمدح محذوف دل عليه ما قبله، أي نعم هذا الأجر. ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أي هم الصابرون على أذى المشركين والهجرة لإظهار الدين وغير ذلك من المحن والمشاق. ﴿وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي ولا يتوكلون إلا على الله، فيرزقهم من حيث لا يحتسبون، لأن الرازق هو الله الذي يهيئ الأسباب للرزق وحده، فلا تخافوا على معاشكم بالهجرة.

﴿وَكَأَيِّنْ﴾ أي كم. ﴿لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ أي لا تطيق حمله لضعفها. ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالكم. ﴿الْعَلِيمُ﴾ بضمائركم.

سبب النزول:

نزول الآية (٥٦):

﴿يا عِبادِيَ﴾: نزلت في ضعفاء مسلمي مكة، كانوا في ضيق من إظهار الإسلام بها. قال مقاتل والكلبي: هذه الآية نزلت في تحريض المؤمنين الذين كانوا بمكة على الهجرة، أي في قوم تخلفوا عن الهجرة وقالوا: نخشى إن هاجرنا من الجوع وضيق المعيشة.

نزول الآية (٦٠):

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾:

عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال للمؤمنين بمكة حين آذاهم المشركون: اخرجوا إلى المدينة وهاجروا، ولا تجاوروا الظلمة، قالوا:

ليس لنا بها دار ولا عقار، ولا من يطعمنا، ولا من يسقينا، فنزلت الآية:

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا، اللهُ يَرْزُقُها وَإِيّاكُمْ﴾ أي ليس معها رزقها مدخرا، وكذلك أنتم يرزقكم الله في دار الهجرة.

Juz 21, halaman 23 ›

المناسبة:

بعد إنذار المشركين وأهل الكتاب بالخسران وجعلهم من أهل النار، اشتد عنادهم وزاد فسادهم، وكثر أذاهم للمؤمنين، ومنعوهم من العبادة، فأمرهم الله تعالى بالهجرة إلى بلاد أخرى، إن تعذرت عليهم العبادة في بلادهم، مما يدل على أن المقام في دار الحرب حرام، والخروج منها واجب. وأبان تعالى أن توقع المكروه لا يمنع من الهجرة، فالمكروه إن لم يحدث بالهجرة، وقع بالموت في أي مكان، كما أبان أنه سبحانه تكفل بأرزاق جميع مخلوقاته حيثما كانوا.

التفسير والبيان:

﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ، فَإِيّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ أي أيها العباد المصدقون بي وبرسولي محمد ﷺ، إن أرضي واسعة غير ضيقة، يمكنكم المقام فيها في أي موضع، فإذا تعذرت عليكم العبادة وإقامة شعائر الدين بسبب منع الكفار وأذاهم، فهاجروا إلى المكان الذي تتمكنون فيه من إقامة الشعائر الدينية.

وبالرغم من أن كلمة ﴿عِبادِيَ﴾ لا تتناول إلا المؤمنين، فقد أتبعت بوصف ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لا للتمييز، بل لمجرد بيان اشتمالهم على هذا الوصف.

فهذا أمر للمؤمنين بالهجرة من البلد الذي لا يقدرون فيه على إقامة الدين إلى أرض الله الواسعة حيث يمكن إقامة الدين، بأن يوحدوا الله ويعبدوه كما أمرهم، وهو حثّ على إخلاص العبادة لله تعالى.

والمقصود من الهجرة: إعداد المؤمن الكامل المخلص الذي يبيع نفسه وماله ووطنه في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، وكانت الهجرة من مكة إلى المدينة واجبة قبل الفتح، ثم زال وجوبها.

أخرج الإمام أحمد عن الزبير بن العوام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبت خيرا فأقم».

Juz 21, halaman 24 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →