Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 58 العنكبوت

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

لضعفها عن حمله (الله يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ) أى: لا يرزق تلك الدواب الضعاف إلا الله،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أي: لا يرزق تلك الدَّوابَّ الضِّعافَ إلا الله) هذا الحَصْرُ مُستفادٌ من بناء ﴿يَرْزُقُهَا﴾ على الاسم الجامع، ومثل هذا التَّركيبِ يُفيدُ التَّخصيصً عنده كما مرَّ في ((سورة الرعد)) عند قوله تعالى: ﴿اللهُ يَبْسُطُ الرِزْقَ﴾ [الرعد: ٢٦].

قوله: ﴿وَإيَّاكُمْ﴾ تتميم ومبالغة لمعنى الرازقية في قوله: ﴿اللهُ يَرزُقُهَا﴾، ومِنْ ثَمَّ قال: ((ولا يَرزُقكُم أيضًا أيُّها الأقوياءُ إلاّ هو وإن كنتم مُطِيقينَ))، ويُمكن أن يُستنبَطَ معنى التَّخصيص من مَضْمون الكلامِ، وذلك أنَّه تعالى ما حَرَّض المؤمنينَ على المُهاجِرَةِ بقوله: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿كَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ إلاّ وأنَّهم اعتَقَدوا الضَّياعَ وخافوا الفقرَ، يَدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾.

وتأويلُ المصنِّف ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولكم: نخشى الفقرَ والضَّيعةَ، ﴿العَلِيمُ﴾ بما في ضمائركم، فمعنى قولِه تعالى: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾، أي: إنْ كان أمرُ دينِكُم لا يَسْتَتِبُّ بينَ الكَفَرةِ، فاعلَموا أنَّ أرضي واسعةٌ، فهاجروا إلى ما يَتَمكَّنُ فيه لكم ذلك الأمرُ. وفي لفظ ﴿وَاسِعَةٌ﴾ إشعارٌ بالوَعد من الضِّيق إلى السَّعَة، وقد أنجَزَ اللهُ وَعْدَه في المدينة.

ولما أراد الوَعْدَ بالتَّوسعةِ في الآخرةِ والتَّسليةِ عن مُفارقَةِ الوطنِ قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ وعقَّبَه بقوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾، وبَنىَ عليه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ﴾ ولمّا أَتمَّ أمرَ التَّسليةِ في مُفارقةِ الأوطان وأراد أن يُزيلَ عنهم خوفَ الفقرِ أتى بقوله: ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾؛ ليكونَ كالتَّخلُّصِ من حديث التَّوسعةِ في الأَمكِنَةِ إلى حديث التَّوسعةِ في الرِّزق، وهو قولُه: ﴿كَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾.

ومِنْ ثَمَّ فسَّر المصنِّف الصَّبْرَ بقوله: ((صَبَروا على مُفارَقَة الأوطانِ))، فيكون هذا الكلامُ نفيًا لِمَا أَضْمَرُوا في أنفُسِهم من استشعارِ الخوفِ على الفقرِ إذا فارَقُوا أوطانَهم، وإثباتًا

Juz 12, halaman 196 ›

ولا يرزقكم أيضا أيها الأقوياء إلا هو، وإن كنتم مطيقين لحمل أرزاقكم وكسبها، لأنه لو لم يقدركم ولم يقدّر لكم أسباب الكسب، لكنتم أعجز من الدواب التي لا تحمل، وعن الحسن: (لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا) لا تدّخره، إنما تصبح فيرزقها الله. وعن ابن عيينة: ليس شيء يخبأ إلا الإنسان والنملة والفأرة.

وعن بعضهم: رأيت البلبل يحتكر في حضنيه. ويقال: للعقعق مخابئ إلا أنه ينساها، (وَهُوَ السَّمِيعُ) لقولكم: نخشى الفقر والضيعة، (الْعَلِيمُ) بما في ضمائركم.

[(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ الله فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)] ٦١ [

الضمير في (سَأَلْتَهُمْ) لأهل مكة، (فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) فكيف يصرفون عن توحيد الله وأن لا يشركوا به، مع إقرارهم بأنه خالق السماوات والأرض.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لِرازقيَّةِ الله تعالى على التَّوكيد البَليغِ، فيحصلُ الحَصْرُ من معنى نَفْي مُعتَقَدِهم وإثباتِ ما يُخالِفُه.

قوله: (لو لم يُقْدِرْكُم ولم يقدِّرْ لكم)، أَقْدَرَهُ: جَعَلَه قادرًا، وقدَّره له: هَيّأهُ له، وهذا المعنى إنّما استُفِيدَ من عطفِ ((إيّاكم)) على ضمير الدَّوابِّ، وأنَّهم مشتركونَ معها في العَجْزِ.

قوله: (في حِضْنَيهِ)، الأساس: الحِضْنُ: ما دُون الإبطِ إلى الكَشْحِ، حَضَنتِ المرأةُ وَلدَها، والحمامةُ بيضَها ومِحْضَنَةُ الحمامةِ، شِبْه قَصعتَينِ مُرَوَّحتينِ تُعمل من الطِّينِ.

قوله: (فكيف يُصرفونَ عن توحيدِ الله)، الجوهريُّ: صَرَفْتُ الرَّجلَ عنِّي فانصَرَفَ، وصَرَف اللهُ عنك الأَذى.

و((أن لا يشركوا به)) عطفٌ على سبيل التَّفسير على قوله: ((تَوْحيدِ اللهِ))، و ((معَ إقرارِهم)) حالٌ من فاعل ((يُصْرَفون)).

Juz 12, halaman 197 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →