Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 60 العنكبوت

وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٥٨) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٥٩) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾

هذا أمر من اللَّه لعباده المؤمنين بالهجرة من البلد الذي لا يقدرون فيه على إقامة الدين، إلى أرض اللَّه الواسعة، حيث يمكن إقامة الدين، بأن يوحدوا اللَّه ويعبدوه كما أمرهم، ولهذا قال: ﴿يَاعِبَادِيَ [الَّذِينَ آمَنُوا] [¬١] إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾.

قال الإِمام أحمد (¬٤٢): حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني جُبير بن عمرو القرشي، حدثني أبو سعد الأنصاري، عن أبي يحيى مولى الزبير بن العوام، عن الزبير العوام قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "البلاد بلاد اللَّه والعباد عباد اللَّه، فحيثما أصبت خيرًا فأقم". ولهذا لما ضاق على المستضعفين بمكة مقامهم بها، خرجوا مهاجرين إلى أرض الحبشة ليأمنوا على دينهم هناك، فوجدوا هناك خير المنزلين، أصحمة النجاشي ملك الحبشة ﵀ آواهم وأيدهم بنصره، وجعلهم سُيُومًا [¬٢] (*) ببلاده، ثم بعد ذلك هاجر رسول اللَّه ﷺ وأصحابه الباقون إلى المدينة النبوية يثرب المطهرة.

ثم قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَينَا تُرْجَعُونَ﴾، أي: أينما كنتم يدرككم الموت، فكونوا في طاعة اللَّه وحيث أمركم اللَّه، فهو خير لكم، فإن الموت لا بد منه، ولا محيد عنه، ثم إلى اللَّه الرجع، فمن كان مطيعًا له جازاه أفضل الجزاء، [ووفاه تمام] [¬٣] الثواب؛ ولهذا قال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾، أي: لنسكننهم [¬٤] منازل عالية في الجنة تجري من تحتها الأنهار على اختلاف أصنافها، من ماء وخمر، وعسل ولبن، يصرفونها ويجرونها حيث شاءوا. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾، أي: ماكثين فيها أبدًا لا يبغون عنها حولًا ﴿نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ نعمت هذه الغرُف أجرًا على أعمال المؤمنين ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أي: على دينهم وهاجروا إلى اللَّه، ونابذوا

Juz 10, halaman 525 ›

الأعداء، وفارقوا الأهل والأقرباء، ابتغاء وجه اللَّه، ورجاء ما عنده وتصديق موعوده.

قال ابن أبي حاتم ﵀ (¬٤٣): حدثني أبي، حدثنا صفوان المؤذن، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن جده أبي سلام الأسود، حدثني أبو معانق [¬١] الأشعري: أن أبا مالك الأشعري حدثه أن رسول اللَّه ﷺ حدثه [¬٢] "أن في الجنة غُرفًا روى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، أعدها اللَّه لمن أطعم الطعام، وأطاب الكلام، وأباح الصيام، وأقام الصلاة والناس نيام".

﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ في أحوالهم كلها في دينهم ودنياهم ثم أخبرهم تعالى أن الرزق لا يختص ببقعة، بل رزقه تعالى عام لخلقه حيث كانوا وأين كانوا، بل كانت أرزاق المهاجرين حيث هاجروا أكثر وأوسع وأطيب فإنهم بعد قليل صاروا حكام البلاد في سائر الأقطار والأمصار، ولهذا قال: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾، أي: لا تطيق جمعه وتحصيله، ولا تؤخر شيئًا لغد ﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ أي: اللَّه يُقَيض لها رزقها على ضعفها، ويسره عليها، فيبعث إلى كل مخلوق من الرزق ما يصلحه حتى الذر في قرار الأرض، والطير في الهواء والحيتان في الماء. قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.

وقال ابن أبي حاتم (¬٤٤): حدثنا محمد بن عبد الرحمن [¬٣] الهروي، حدثنا يزيد -يعني ابن هارون- حدثنا الجراح بن [¬٤] منهال الجزري -هو أبو العطوف- عن الزهري، عن رجل، عن ابن عمر قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ حتى دخل بعض حيطان المدينة، فجعل يلتقط من التمر وجمل، فقال لي: "يا ابن عمر، ما لك لا تأكل؟ " قال: قلت: لا أشتهيه يا رسول اللَّه. قال: "لكني أشتهيه وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعامًا ولم أجده، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك قيصر وكسرى، فكيف [¬٥] بك يا ابن عمر؛ إذا بقيتَ في قوم يَخْبَئون رزق سنتهم بضعف [¬٦] اليقين؟ " قال: فواللَّه ما برحنا ولا رِمْنا حتى نزلت: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ

Juz 10, halaman 526 ›

الْعَلِيمُ﴾. فقال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات، فمن كنز دنياه يريد بها حياة باقية فإن الحياة بيد اللَّه، ألا وإني لا أكنز دينارًا ولا درهمًا ولا أخبأ رزقًا لغد [¬١] ".

هذا حديث غريب، وأبو العطوف الجزري ضعيف.

وقد ذكروا أن الغراب إذا فَقَس عن فراخه البيض، خرجوا وهم بيض، فإذا رآهم أبواهم كذلك، نفر عنهم أيامًا حتى يسود الريش، فيظل الفرخ فاتحًا فاه [يتفقد] [¬٢] أبويه فيقيض اللَّه [¬٣] له طيرًا صغارًا كالبِرْغَش (*) فيغشاه [¬٤] فيتقوت منه تلك الأيام حتى يسود ريشه والأبوان يتفقدانه كل وقت، فكلما رأوه أبيض الريش نفرا عنه [¬٥]، فإذا رأوه قد اسود ريشه عطفا عليه بالحضانة والزق، ولهذا قال الشاعر:

يا رازق النَّعَاب (**) في عشه … وجابر العظم الكسير المهيض

وقد قال الشافعي في جملة كلام له في الأوامر، كقول النبي ﷺ: "سافروا تصحوا وترزقوا".

قال البيهقي (¬٤٥): أخبرناه إملاء أبو الحسن [¬٦] علي [بن محمد] [¬٧] بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمد بن غالب، حدثني محمد بن شنان، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن رَدّاد [¬٨]-شيخ من أهل المدينة- حدثنا عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "سافروا تصحوا وتغنموا". قال: ورويناه عن ابن عباس.

وقال الإِمام أحمد (¬٤٦)، حدثنا قتيبة: حدثنا ابن لَهيعة، عن دَرّاج، عن عبد الرحمن بن

Juz 10, halaman 527 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →