Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 67 العنكبوت

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴿٦٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ينقطع التعليل عن المعلل. هذا؛ ومن اعتبر اللام فيهما للأمر محتجا بقراءة ابن كثير، وحمزة، وعلي بسكون اللام على وجه التهديد والوعيد، كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ..﴾. إلخ فيكون الكلام مستأنفا، والوقوف على ﴿يُشْرِكُونَ﴾ جيد. ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ:﴾ سوء تدبيرهم عند تدميرهم، فهذا تهديد، ووعيد صراحة.

قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: كيف جاز أن يأمر الله بالكفر، وبأن يعمل العصاة ما شاءوا وهو ناه عنه، ومتوعد عليه؟! قلت: هو مجاز عن الخذلان، والتخلية، وأن ذلك الأمر متسخط إلى غاية، ومثاله: أن ترى الرجل قد عزم على أمر، وعندك: أن ذلك الأمر خطأ، وأنه يؤدي إلى ضرر عظيم، فتبالغ في نصحه، واستنزاله عن رأيه، فإذا لم تر منه إلا الإباء، والتصميم؛ حردت عليه، وقلت: أنت وشأنك، وافعل ما شئت! فلا تريد بهذا حقيقة الأمر. كيف والآمر بالشيء مريد له؟! وأنت شديد الكراهة، متحسر، ولكنك كأنك تقول له:

فإذا قد أبيت قبول النصيحة، فأنت أهل لأن يقال لك: افعل ما شئت، وتبعث عليه؛ ليتبين لك إذا فعلت صحة رأي الناصح، وفساد رأيك. انتهى. بحروفه. أقول: ومن هذه المشكاة قوله تعالى: ﴿اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ رقم [٤٠] من سورة (فصلت).

الإعراب: ﴿لِيَكْفُرُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق، وأن المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿يُشْرِكُونَ﴾. هذا؛ وعلى اعتبار اللام لام الأمر، فالفعل مجزوم، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء. ﴿آتَيْناهُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون، و (نا): فاعله، والهاء مفعوله الأول، والمفعول الثاني، وهو العائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: (بالذي)، أو بشيء آتيناهموه. ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا:﴾ معطوف على ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ على الوجهين المعتبرين فيه. ﴿فَسَوْفَ:﴾ الفاء: حرف استئناف، وقيل: هي الفصيحة، ولا وجه له. (سوف):

حرف تسويف، واستقبال. ﴿يَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ (٦٧)﴾

الشرح: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ يعني: أهل مكة. ﴿أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً﴾ أي: جعلنا بلدهم، وهو مكة آمنا مصونا من النهب، والتعدي، ومن القتل، والسبي. ﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ:﴾ يختلسون

Juz 7, halaman 224 ›

قتلا، وسبيا؛ إذ كانت العرب حول الكعبة يغزو بعضهم بعضا، ويتغاورون، ويتناهبون، وأهل مكة قارّون آمنون فيها، لا يغزون، ولا يغار عليهم مع قلتهم، وكثرة العرب حولهم، فذكرهم الله هذه النعمة الخاصة بهم. هذا؛ والتخطف: الانتزاع، والأخذ بسرعة.

ولا تنس: أن ذلك كان تحقيقا لدعوة إبراهيم، وإجابة لسؤاله، فقد قال الله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٢٦]: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً،﴾ وقال في السورة المسماة باسمه رقم [٣٥]: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ فقد حقق الله رجاءه، وأجاب دعوته، والحمد لله رب العالمين، وكان ذلك فخرا للمسلمين إلى يوم الدين.

﴿أَفَبِالْباطِلِ﴾ يعني: الشيطان، والأصنام. ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يؤملون أن تنفعهم، والمعنى: أبعد هذه النعمة الظاهرة وهي الأمن، والاستقرار في بلدهم، وغير هذه النعمة مما لا يقدر عليه إلا الله يؤمنون بالأصنام، وينقادون للشيطان؟! ﴿وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ﴾ أي: بمحمد ﷺ والإسلام يكافرون؛ حيث أشركوا مع الله في العبادة أحقر خلقه. هذا؛ ولم يذكر الله الضمير: (هم) هنا، وذكره في سورة (النحل) رقم [٧٢] بقوله: ﴿وَبِنِعْمَتِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ لأن ما في سورة (النحل) اتصل بقوله تعالى: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً﴾ وهو بالخطاب كما ترى، فلو ترك: (هم) لالتبست الغيبة بالخطاب بأن تبدل الياء تاء.

الإعراب: ﴿أَوَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَرَوْا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لم)، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق، والفعل بصري، لا علمي. ﴿أَنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و: (نا): اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿جَعَلْنا:﴾ فعل وفاعل. ﴿حَرَماً:﴾ مفعول به. ﴿آمِناً:﴾ صفة ﴿حَرَماً،﴾ وجملة: ﴿جَعَلْنا حَرَماً آمِناً﴾ في محل رفع خبر (أن)، و (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَيُتَخَطَّفُ:﴾ الواو: واو الحال. (يتخطف): فعل مضارع مبني للمجهول. ﴿النّاسُ:﴾

نائب فاعل. ﴿مِنْ حَوْلِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: (يتخطف...) إلخ في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: وهم يتخطف الناس من حولهم. والجملة الاسمية هذه في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير. هذا؛ ولا يجوز اعتبار الجملة الفعلية حالا بمفردها؛ لاقترانها بالواو، وهي مضارعية، وهذا ممتنع كما هو معروف في القواعد النحوية.

قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز] وذات بدء بمضارع ثبت... حوت ضميرا ومن الواو خلت

Juz 7, halaman 225 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →