Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 67 العنكبوت

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴿٦٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿حَرَماً آمِناً﴾ مجاز عقلي، أي آمنا أهله.

﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ إيجاز بحذف جواب الشرط، أي لو علموا لما آثروا الدنيا على الآخرة.

﴿يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يُشْرِكُونَ﴾ ﴿يَكْفُرُونَ﴾ فيها مراعاة الفواصل، ذات الإيقاع والتأثير على السمع.

المفردات اللغوية:

﴿وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا﴾ إشارة تهوين وتحقير، لأن الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة.

﴿لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ أي كلهو الصبيان ولعبهم، يبتهجون ساعة ثم يتفرقون متعبين، وأما الطاعات والقرب فمن أمور الآخرة، لظهور ثمرتها فيها. واللهو: الاستمتاع بالملذات، واللعب: هو العبث وما لا فائدة فيها. ﴿لَهِيَ الْحَيَوانُ﴾ أي لهي دار الحياة الحقيقية التامة التي لا فناء فيها. ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ تلك الحقيقة ما آثروا الدنيا عليها.

﴿الْفُلْكِ﴾ السفينة السائرة في البحر. ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ الدعاء، أي لا يدعون معه غيره، لأنهم في شدة لا يكشفها إلا الله، فيظهرون في صورة من أخلص دينه من المؤمنين، فلا يذكرون إلا الله، ولا يدعون سواه. ﴿إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ فاجؤوا المعاودة إلى الشرك.

﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ اللام فيه لام «كي» أي يشركون ليكونوا كافرين بشركهم نعمة النجاة وكذلك اللام في: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ باجتماعهم على عبادة الأصنام وتوادهم عليها، أي قاصدين التمتع بها والتلذذ، لا غير، أي أن هذه اللام لام التعليل في تقدير الله، ولام العاقبة بالنسبة إليهم.

ويصح أن تكون اللام في الفعلين المذكورين لام الأمر، وهو أمر تهديد ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة ذلك.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ يعلموا، يعني أهل مكة ﴿أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً﴾ أي جعلنا بلدهم مكة مصونا من النهب والتعدي، آمنا أهله من القتل والسبي. ﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ يختلسون قتلا وسبيا، وهم في أمان. ﴿أَفَبِالْباطِلِ﴾ أي بعد هذه النعمة الواضحة وغيرها مما لا يقدر عليه إلا الله يؤمنون بالصنم أو الشيطان. ﴿وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ﴾ حيث أشركوا به غيره.

وتقديم الجار والمجرور في قوله ﴿فَبِالْباطِلِ﴾ و ﴿بِنِعْمَةِ اللهِ﴾ للاهتمام أو الاختصاص على طريق المبالغة.

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أي لا أحد. ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ بأن زعم أن له شريكا. ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُ﴾ أي كذب بالنبي الرسول ﷺ أو القرآن. وقوله ﴿لَمّا﴾ فيه تسفيه لهم بأن لم يتوقفوا، ولم يتأملوا قط حين جاءهم، بل سارعوا إلى التكذيب أول ما سمعوه. ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً﴾ مأوى، والاستفهام تقرير لثوائهم، أي ألا يستوجبون الثواء في جهنم، وقد افتروا مثل هذا

Juz 21, halaman 34 ›

الكذب على الله وكذبوا بالحق!! ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا﴾ أي في حقنا، والجهاد يعم أنواع الجهاد الظاهرة والباطنة لكل الأعداء. ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا﴾ طريق السير إلينا أو لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير وتوفيقا لسلوكها. ﴿وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي المؤمنين بالنصر والعون.

سبب النزول:

نزول الآية (٦٧):

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا.﴾. أخرج جويبر عن ابن عباس أنهم قالوا: يا محمد، ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس لقلتنا، والأعراب أكثر منا، فمتى ما يبلغهم أنا قد دخلنا في دينك اختطفنا، فكنا أكلة رأس، فأنزل الله:

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً﴾.

المناسبة:

بعد بيان كون المشركين يعترفون بأن الله هو الخالق وهو الرازق وهو المحيي، وهم مع ذلك يتركون عبادته، ويعبدون من دونه الشركاء حرصا على زينة الحياة الدنيا ومكاسبها المادية، أوضح الله تعالى أن ما يميلون إليه وهو الدنيا ليس بشيء، وأن الحياة الآخرة هي الحياة الحقة التامة التي تستحق الحرص عليها والعمل من أجلها، فلو كان عندهم شيء من العلم ما آثروا الدنيا الفانية على الآخرة الباقية.

ثم أبان الله تعالى أحوال تخبطهم وتناقضهم، فهم مع شركهم بربهم في الدعاء والعبادة إذا تعرضوا لمحنة أو شدة، رجعوا إلى الفطرة الشاهدة بالتوحيد، ولجؤوا إلى الله وحده، وأخلصوا له النية والدعاء لتخليصهم من الشدة، وتلك نعمة عظمي.

ثم ذكّرهم تعالى بنعمة أخرى تتناسب مع حال الخوف الشديد، وهي حالهم عند الأمن العظيم وهي كونهم في مكة بلدهم ومولدهم ومسكنهم البلد الآمن الحرام، بتحصين الله أمنها، ودفع الشرور عن سكانها، لكنهم نفعيون متناقضون

Juz 21, halaman 35 ›

جاحدون النعمة في الحالتين: نعمة النجاة ونعمة الأمن في بلدهم، فاستحقوا اللوم والتعنيف، إذ أنهم في أخوف ما كانوا، يدعون الله، وفي آمن ما حصلوا عليه من الأمن السكني، يكفرون بالله، فكيف يكفرون بالله حين الأمن. ويؤمنون به حال الخوف؟!

التفسير والبيان:

﴿وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ، وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ يقارن الله تعالى بين الدنيا والآخرة، ويخبر بأن الحياة الدنيا حقيرة زائلة لا دوام لها، وغاية ما فيها لهو يتلهى به، ولعب يتسلى به، وأما الآخرة فهي دار الحياة الدائمة التي لا تزول ولا تنقضي، بل هي مستمرة أبد الآباد، فلو علموا ذلك لآثروا ما يبقى على ما يفنى.

والفرق بين اللهو واللعب: أن اللعب إقبال على الباطل، واللهو: إعراض عن الحق. وليس المراد بالحيوان: الشيء النامي المدرك، وإنما الحيوان مصدر حي كالحياة، لكن فيها مبالغة ليست في الحياة.

ثم يخبر الله تعالى عن حال المشركين حين الترفع عن الدنيا ووقت التعرض للمحنة والشدة، فيقول:

﴿فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ أي إن المشركين عند الاضطرار يدعون الله وحده لا شريك له، فهلا يكون هذا منهم دائما؟! فتراهم إذا ركبوا في السفينة، وأحدق بهم الغرق، دعوا الله وحده، مفردين إياه بالطاعة، مخلصين له النية، صادقين في اتجاههم إلى الله، فإذا تحقق لهم الأمن والنجاة من الهلاك، عادوا إلى شركهم، ودعوا الآلهة المزعومة كافرين بنعمة النجاة.

Juz 21, halaman 36 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →