Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 68 العنكبوت

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وخطف، فيشكروا الله على هذه النعمة، وهذا امتنان على قريش بما أحلهم من حرم الله الآمن، كما قال سبحانه: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش ٤/ ١٠٦].

ولكن عجبا لهم أنهم قابلوا الشكر بالكفر، أفكان شكرهم على هذه النعمة العظيمة أن أشركوا به، وعبدوا معه غيره من الأصنام والأنداد، وبدلوا نعمة الله كفرا، فكفروا بنبي الله وعبده ورسوله؟! فكان اللائق بهم إخلاص العبادة لله، وألا يشركوا به، وأن يصدّقوا برسوله، ويعظموه ويوقروه.

وبعد بيان حالهم العجيبة وتناقضهم، أبان الله تعالى أنهم قوم أظلم من يكون، فقال:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُ، أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ﴾؟ أي لا أحد أشد عقوبة ممن كذب على الله بالشرك وتكذيب كتابه ورسوله وقوله: إن الله أوحى إليه، ولم يوح إليه شيء، أو قوله إذا فعل فاحشة: إن الله أمر بها، والله لا يأمر بالفحشاء، ألا يستوجب هؤلاء المشركون من أهل مكة وأمثالهم المقام في جهنم؟ وهذا تسفيه آرائهم وتقريع لهم، وتبيين سوء مصيرهم، بطريق الاستفهام التقريري الذي هو أبلغ في إثبات العقاب المنتظر لهم.

وبعد بيان عاقبة الكافرين، أبان الله تعالى عاقبة المؤمنين فقال:

﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا، وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي من جاهد بالطاعة، ونصر دين الله، وقاتل أعداء الله المكذبين بكتابه ورسوله، هداه الله ووفقه إلى طريق الجنة وطريق السعادة والخير في الدنيا والآخرة، كما قال: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ [محمد ١٧/ ٤٧]

وجاء في الحديث الثابت: «من عمل بما علم، ورّثه الله علم ما لم يعلم».

Juz 21, halaman 38 ›

والله مع المحسنين أعمالهم بالنصرة والإعانة، والتأييد والحفظ والرعاية والتوفيق، روى ابن أبي حاتم عن الشعبي قال: قال عيسى بن مريم ﵇:

«إنما الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك، ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك».

فقه الحياة أو الأحكام:

يفهم من الآيات ما يأتي:

١ - الحياة الدنيا بما فيها من المال والجاه والملبس ملهاة وملعب، أو شيء يلهى به ويلعب، وليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول، كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات.

٢ - ما يعمل في الدنيا لله من القرب والطاعات هو من الآخرة، وهو الذي يبقى، كما قال تعالى: ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾ [الرحمن ٢٧/ ٥٥] أي يبقى ما ابتغي به ثواب الله ورضاه.

٣ - إن الدار الآخرة هي دار الحياة الباقية التي لا تزول ولا موت فيها، وهي الحياة الصحيحة، فلا حياة إلا حياة الآخرة، وعبّر عنها بالحيوان: وهو الحياة، لأن فيها مبالغة ليست في الحياة.

٤ - المشركون قوم متناقضون، فتراهم في وقت الشدة المستعصية، كما إذا ركبوا في السفن وخافوا الغرق، يدعون الله صادقين في نياتهم، ويتركون دعاء الأصنام وعبادتها، فإذا وصلوا إلى بر الأمان دعوا معه غيره، وما لم ينزل به سلطانا أو حجة، وما لا حقيقة لألوهيته أصلا، فهم يشركون في البر، ولا يشركون في البحر.

٥ - إن عاقبة الشرك أو ثمرته أن يجحد المشركون نعم الله ويتمتعوا بالدنيا،

Juz 21, halaman 39 ›

والله يهددهم ويوعدهم ويقول لهم: اكفروا بما أعطيناكم من النعمة والنجاة من البحر وتمتعوا.

٦ - جعل الله البيت الحرام مثابة للناس وأمنا: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً﴾ [آل عمران ٩٧/ ٣] وتلك نعمة تستحق الشكر والحمد لله والإذعان له بالطاعة، لا سيما إذا قورنت مكة بما عليه أحوال أهل البلاد الأخرى المجاورة، حيث يقتل بعضهم بعضا، ويسبي بعضهم بعضا، ويغار بعضهم على بعض.

ولكن المشركين كما تقدم تتناقض أحوالهم، فهم بالشرك أو بإبليس يؤمنون وبنعمة الله وعطائه وإحسانه يكفرون ويجحدون.

٧ - لا أحد أظلم ممن جعل مع الله شريكا وولدا، وإذا فعل فاحشة قال:

﴿وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللهُ أَمَرَنا بِها﴾ [الأعراف ٢٨/ ٧] وكذّب بالقرآن أو بتوحيد الله، وأنكر رسالة محمد ﷺ، وعاقبتهم الثّواء في نار جهنم.

٨ - إن المجاهدين جهادا عاما في دين الله وطلب مرضاته يوفقهم ربهم إلى سبل الخير والسعادة في الدنيا والآخرة. قال عمر بن عبد العزيز ﵀: «إنما قصّر بنا عن علم ما جهلنا تقصيرنا في العمل بما علمنا، ولو عملنا ببعض ما علمنا، لأورثنا علما لا تقوم به أبداننا» قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾ [البقرة ٢٨٢/ ٢].

قال ابن عطية في آية: ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا﴾: هي قبل الجهاد العرفي، وإنما هو جهاد عام في دين الله وطلب مرضاته.

وقال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعظمه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله، وهو الجهاد الأكبر.

Juz 21, halaman 40 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →