Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-'Ankabut: 68 العنكبوت

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

٦٧ - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ كفار قريش ﴿أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً﴾ يلوذون به آمنين، فلا يجرؤ أحد من العرب على الإغارة عليه، أو الاعتداء على من فيه، مما يحقق لهم الطمأنينة والسلام الداخلي، ومما هو جدير أن يحفزهم للإيمان ببعثة النبي ﷺ ﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ تسود الفوضى والاقتتال خارج الحرم بين قبائل العرب ﴿أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ يعبدون الأوثان ويتقرّبون إليها ﴿وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ﴾ يكفرون بما آتاهم الله تعالى من الأمن والأمان في ديارهم، وبما ساق إليهم من الأرزاق في مواسم الحج والعمرة، ومن ثمّ يكفرون ببعثة النبي ﷺ، كما سوف يرد بالآية التالية:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ﴾ (٦٨)

٦٨ - ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ بأن جعل له شركاء من الأوثان والأوهام ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُ﴾ كذّب ببعثة النبي أحمد خاتم الأنبياء والرسل ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ﴾ نتيجة طبيعية لإصرارهم على الكفر، وعمايتهم عن الهدي الإلهي.

﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٦٩)

٦٩ - ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا﴾ في شأننا، وفي سبيلنا، ومن أجلنا، ولوجهنا خالصا، وليس أكبر من جهاد النفس، أما الجهاد القتالي في القرآن فهو مختص بالدفاع فقط، وليس بالعدوان، والجهاد أيضا مختصّ بالدعوة إلى الله بالحكمة وبالموعظة الحسنة وبالمجادلة بالتي هي أحسن، لمن هم أهل لذلك، انظر [النحل ١٢٥/ ١٦]، والآية (٤٦)﴾، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا﴾ هؤلاء نزيدهم هداية إلى سبل الخير وتوفيقا لسلوكها، ما يدل أن هنالك أكثر من سبيل للهداية، وأكثر من سبيل لمعرفة الله ﷿ ﴿وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ الذين يتوخّون الإحسان في كلّ شيء، وفي كل عمل يقومون به، أن يكون على أحسنه.

Juz 3, halaman 298 ›

سورة الروم - ٣٠ - مكية

مقدمة

نزلت في السنة السادسة بعد البعثة كما هو واضح من الإشارة لهزيمة روم بيزنطة على يد الفرس في سنة ٦١٦ م أي ست سنوات بعد البعثة، وقد نتج عنها احتلال الفرس للشام ومصر وآسية الصغرى، فلمانزلت النبوءة المذكورة بالآيات (٢ - ٥) بأن النصر سوف يتحقق للروم بعد ذلك في بضع سنين (أي خلال ٣ - ٩ سنوات) قابلها مشركو قريش بالتهكم وبالازدراء، وكانوا قبلها يعيّرون المسلمين بأن مجوس الفرس انتصروا على أهل الكتاب، ثمّ في العام ٦٢٢ م تمكن الروم من هزيمة الفرس في معركة إيسّس Issus فأخرجوهم من آسية الصغرى، وفي العام ٦٢٤ م نقلوا المعركة إلى قلب فارس، وتزامن ذلك في الجزيرة العربية مع وقعة بدر وهو ما تشير له الآية (٥) عندما يفرح المؤمنون.

(ارتباط السورة بما قبلها) في أواخرسورة العنكبوت المتقدمة أن الحياة الدنيا لهو ولعب وأن حياة الآخرة هي الحياة الحقيقية: ﴿وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (٦٤/ ٢٩)، وفي سورة الروم أنّ الكفار مغترّون بظاهر الحياة الدنيا وغافلون عن حقيقة الدنيا والآخرة: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾ (٧/ ٣٠).

وفي سورة العنكبوت أن القرآن الكريم أكثر من كاف لهداية ذوي العقول النّيرة: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً﴾

Juz 3, halaman 299 ›

﴿وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٥١/ ٢٩)، ثمّ في سورة الروم أنّ الكفار يحاولون إبطال القرآن بشتّى الوسائل: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ مُبْطِلُونَ﴾ (٥٨/ ٣٠).

محور السورة

أغلب الناس مغترّون بظاهر الحياة الدنيا غافلون عن حقيقتها ومغزاها وعن حقيقة الحياة الآخرة: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾ (٧)، وأنّ علاج الغفلة ذكر الله على الدوام: ﴿فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ (١٧ - ١٨)، والالتزام بدين الفطرة دون تبديل ولا إفساد: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٣٠).

وقرن القول بالعمل بما فيه من إيتاء الصدقات والزكاة لمستحقّيها وتجنب الربا الفاحش: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَاِبْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (٣٨ - ٣٩).

وبخلاف ذلك فإن الفساد يظهر في البر والبحر بنتيجة منع الخير والتهالك على المادة عند الذين يعدّون النجاح الاقتصادي المادي معيارا وحيدا للنجاح، فتفسد البيئة الطبيعية من بر وبحر بنتيجة النفايات والمخلفات والتلوث، كما تفسد الأخلاق: ﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٤١)، فلا يفيق الغافلون من غفلتهم إلا عند وقوع الساعة فيكذبون على أنفسهم بأن لبثهم في الدنيا كان قصيرا لدرجة

Juz 3, halaman 300 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →