﴿يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُواْ﴾ تكريرُ الخطابِ بعنوان الإيمانِ تشريفٌ إثرَ تشريفٍ
﴿اتقوا الله﴾ الاتقاءُ افتعالٌ من الوقاية وهي فرْطُ الصيانة
﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ أي حقَّ تقواه وما يجب منها وهو استفراغُ الوُسعِ في القيام بالموجب والاجتنابِ عن المحارم كما في قوله تعالى فاتقوا الله مَا استطعتم وعن ابن مسعود ﵁ هو أن يُطاعَ ولا يعصى ويُذكرَ ولا يُنْسَى ويُشكَرَ ولا يُكْفَرَ وقد روي مرفوعاً إليه ﵇ وقيل هو أن لاتأخذه في الله لومةُ لائمٍ ويقومَ بالقسط ولو على نفسه أو ابنِه أو ابيه وقيل هو أن يُنزِّهَ الطاعةَ عن الالتفات إليها وعن توقع المجازاةِ وقد مر تحقيقُ الحقِّ في ذلك عند قولِه ﷿ ﴿هُدًى لّلْمُتَّقِينَ﴾ والتقاةُ مِن اتقى كالتُّؤَدة من اتّأَدَ وأصلها وُقْيَة قلبت واوُها المضمومةُ تاءً كما في تُهمة وتُخمة وياؤها المفتوحة ألفاً
﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي مُخلصون نفوسكم