Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ الآية بعدها. و] [¬١] كما جاء في هذا [¬٢] الحديث أن النبي [¬٣] ﵌ قال [لأصحابه يومًا] [¬٤]: "أي المؤمنين أعجب إليكم إيمانًا". قالوا: الملائكة. قال: ["وكيف لا يؤمنون [وهم عند ربهم؟! ". وذكروا الأنبياء قال:] [¬٥] "وكيف لا يؤمنون] [¬٦] والوحي ينزل عليهم". قالوا: نحن [¬٧]. قال: "وكيف لا تؤمنون، وأنا بين أظهركم". قالوا: فأي الناس أعجب إيمانًا؟ قال: "قوم يجيئون من بعدكم، يجدون صحفًا يؤمنون بما فيها" (¬٢٣٣).
وقد ذكرت سند هذا الحديث، والكلام عليه في أول شرح البخاري، ولله الحمد.
ثم قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: ومع هذا فالاعتصام بالله والتوكل عليه هو العمدة في الهداية، والعدّة في مباعدة الغواية، والوسيلة إلى الرشاد، وطريق السداد، وحصول المراد.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَينَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣)﴾
قال ابن أبي حاتم (¬٢٣٤): حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، وشعبة، عن زبيد اليامي، عن مرَّة، عن عبد الله -هو ابن مسعود -: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ قال: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، وهذا إسناد صحيح موقوف.
Juz 3, halaman 130 ›
[وقد تابع مرة عليه عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود] [¬١]، وقد رواه ابن مردويه من حديث يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرّة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى.
وكذا [¬٢] رواه الحاكم في مستدركه، من حديث مسعر، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود مرفوعًا … فذكره، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال: والأظهر أنه موقوف، والله أعلم.
ثم قال ابن أبي حاتم (¬٢٣٥): وروي نحوه عن مرة الهمداني والربيع بن خثيم، وعمرو بن ميمون وإبراهيم [النخعي، وطاوس والحسن، وقتادة وأبي سنان والسدي نحو ذلك.
[وروي عن أنس أنه قال: لا يتقي الله العبدُ حق تقاته، حتى يخزن لسانه.] [¬٣] وقد ذهب سعيد بن جبير] [¬٤] وأبو [¬٥] العالية، والربيع بن أنس وقتادة، ومقاتل بن حيان وزيد بن أسلم، والسدي وغيرهم إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ قال: لم تنسخ، ولكن: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ أن يجاهدوا [¬٦] في سبيله حق جهاده، ولا تأخذهم في الله لومةُ لائم، ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم.
وقوله: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أي: حافظوا على الإِسلام في حال صحتكم وسلامتكم لتموتوا عليه؛ فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه، أنه من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه، فعياذًا [¬٧] بالله من خلاف ذلك.
وقال الإِمام أحمد (¬٢٣٦): حدثنا روح، حدثنا شعبة، قال: سمعت سليمان، عن
Juz 3, halaman 131 ›
مجاهد، أن الناس كانوا يطوفون بالبيت، وإن [¬١] ابن عباس جالس معه محجن (*)، فقال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، ولو أن قطرة من الزقوم قطرت [في دار الدنيا] [¬٢]؛ لأفسدت [¬٣] على أهل الدنيا [¬٤] معايشهم [¬٥] فكيف بمن ليس له طعام إلا من [¬٦] الزقوم".
وكذا [¬٧] رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، من طرق عن شعبة به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقال الإمام أحمد (¬٢٣٧): حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن ابن عبد رب الكعبة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتدركه منيته وهو يؤمن [¬٨] بالله واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه".
وقال الإِمام أحمد أيضًا [¬٩] (¬٢٣٨): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان،
Juz 3, halaman 132 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.