Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
الجميع ملك [¬١] له وعبيد له، ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ أي: هو الحاكم [¬٢] المتصرف في الدنيا والآخرة [¬٣].
﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إلا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١١١) ضُرِبَتْ عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَينَ مَا ثُقِفُوا إلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (١١٢)﴾
يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنهم خير الأمم؛ فقال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾.
قال البخاري (¬٢٥٦): حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال [¬٤]: خير الناس للناس؛ تأتون [¬٥] بهم في السلاسل في أعناقهم؛ حتى يدخلوا في الإسلام.
وهكذا قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وعطاء والربيع بن أنس وعطية العوفي، ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ يعني: خير الناس للناس.
والمعنى أنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس، ولهذا قال: ﴿تَأْمُرُونَ [¬٦] بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ [¬٧] عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ [¬٨] بِاللَّهِ﴾.
Juz 3, halaman 141 ›
قال الإِمام أحمد (¬٢٥٧): حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا شريك، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن [¬١] زوج درة بنت أبي لهب [عن درة بنت أبي لهب] [¬٢] قالت [¬٣]: قام رجل إلى النبي ﷺ وهو على المنبر، فقال يا رسول الله، أي: الناس خير؟ فقال [¬٤]: "خير الناس أقرؤهم وأتقاهم لله وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم".
ورواه أحمد في مسنده، والنسائي في سننه، والحاكم في مستدركه، من حديث سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: هم الذين هاجروا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة (¬٢٥٨).
والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين [¬٥] بعث فيهم رسول الله ﷺ ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ أي: خيارًا [¬٦] ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ [وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيكُمْ شَهِيدًا]﴾.
وفي مسند الإِمام أحمد وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم من رواية حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "أنتم توفون سبعين أمّة
Juz 3, halaman 142 ›
أنتم خيرها وأكرمها [¬١] على الله ﷿" (¬٢٥٩) وهو حديث مشهور، وقد حسنه الترمذي. ويروى من حديث معاذ بن جبل وأبي سعيد نحوه [¬٢] (¬٢٦٠).
وإنما حازت هذه الأمّة قصب [¬٣] السبق إلى الخيرات بنبيها محمد صلوات الله وسلامه عليه، فإنه أشرف خلق الله وأكرم الرسل على الله، وبعثه الله بشرع كامل عظيم لم يعطه نبيًّا قبله ولا رسولًا من الرسل. فالعمل على [منهاجه، وسبيله يقوم القليل منه ما لا يقوم العمل الكثير من أعمال] [¬٤] غيرهم مقامه، كما قال الإِمام أحمد (¬٢٦١): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا ابن زهير، عن عبد الله -يعني: ابن محمد بن عقيل- عن محمد بن علي وهو ابن الحنفية، أنه سمع علي ابن أبي طالب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: [أعطيت ما لم يعط أحدٌ من الأنبياء" فقلنا يا رسول الله، ما هو؟ قال: "نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد وجعل التراب لي طهورًا،
Juz 3, halaman 143 ›
Pembahasan ayat ini masih 15 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.