الساعة غيركم" قال: فنزلت [¬١] هذه الآيات: ﴿لَيسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ [أُمَّةٌ قَائِمَةٌ] [¬٢]﴾ [إلى قوله] [¬٣] ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ (¬٢٩٥).
والمشهور عند [¬٤] كثير من المفسرين كما ذكره محمد بن إسحاق وغيره، ورواه العوفي عن ابن عباس: أن هذه الآيات نزلت فيمن آمن من أحبار أهل الكتاب؛ كعبد اللَّه بن سلام، وأسد بن عبيد، وثعلبة بن سعية [¬٥]، وأسيد بن سعية [¬٦] وغيرهم (¬٢٩٦). أي: لا يستوى من تقدّم ذكرهم بالذم من أهل الكتاب، [وهؤلاء الذين أسلموا؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لَيسُوا سَوَاءً﴾ أي: ليسوا كلهم على حد سواء، بل منهم المؤمن ومنهم المجرم، ولهذا قال تعالى [¬٧]: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ أي: قائمة بأمر اللَّه، مطيعة لشرع اللَّه، متبعة نبي اللَّه، فهي [¬٨] قائمة يعني [¬٩] مستقيمة ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ أي: يقيمون [¬١٠] الليل، ويكثرون التهجد، ويتلون القرآن في صلواتهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ