Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 115 آل عمران

وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴿١١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

إِلَى الذِّمَّةِ لِمَا قَبِلُوهُ مِنَ الْجِزْيَةِ انْتَهَى كَلَامُهُ. وَهُوَ مُتَّجِهٌ. وَشَبَّهَ الْعَهْدَ بِالْحَبْلِ لِأَنَّهُ يَصِلُ قَوْمًا بِقَوْمٍ، كَمَا يَفْعَلُ الْحَبْلُ فِي الْأَجْرَامِ. وَالظَّاهِرُ فِي تَكْرَارِ الْحَبْلِ أَنَّهُ أُرِيدَ حَبْلَانِ، وَفُسِّرَ حَبْلُ اللَّهِ بِالْإِسْلَامِ، وَحَبْلُ النَّاسِ بِالْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ. وَقِيلَ: حَبْلُ اللَّهِ هُوَ الَّذِي نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَخْذِ الْجِزْيَةِ. وَالثَّانِي: هُوَ الَّذِي فُوِّضَ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ فَيَزِيدُ فِيهِ وَيُنْقِصُ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ حَبْلٌ وَاحِدٌ، إِذْ حَبْلُ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ وَهُوَ الْعَهْدُ.

وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظَائِرِ هَذِهِ الْجُمَلِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هنا.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١١٣ الى ١٢٠]

لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤) وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (١١٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١١٦) مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٧)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨) هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١١٩) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠)

Juz 3, halaman 306 ›

الْآنَاءُ: السَّاعَاتُ. وَفِي مُفْرَدِهَا لُغَاتٌ أَنْيٌ كَمَعْيٌ، وَأَنَى كَفَتَى، وَأَنَّى كَنَحَّى، وَأَنْيٌ كَظَبْيٍ، وَأَنْوٌ كَجَرْوٍ. الصَّرُّ: الْبَرْدُ الشَّدِيدُ الْمُحْرِقُ. وَقِيلَ: الْبَارِدُ بِمَعْنَى الصَّرْصَرُ كَمَا قال:

لا تعدلن إناء بين تضربهم ... نَكْبَاءَ صَرٍّ بِأَصْحَابِ الْمَحَلَّاتِ

وَقَالَتْ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةُ:

وَلَمْ يَغْلِبِ الْخَصْمَ الْأَلَدَّ وَيَمْلَأَ الجفان سديفا يوم منكباء صَرْصَرِ وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: هُوَ صَوْتُ لَهَبِ النَّارِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الزَّجَّاجِ مِنَ الصَّرِيرِ. وَهُوَ الصَّوْتُ مِنْ قَوْلِهِمْ: صَرَّ الشَّيْءُ، وَمِنْهُ الرِّيحُ الصَّرْصَرُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَالصَّرُّ صَوْتُ النَّارِ الَّتِي فِي الرِّيحِ.

الْبِطَانَةُ فِي الثَّوْبِ بِإِزَاءِ الظِّهَارَةِ، وَيُسْتَعَارُ لِمَنْ يَخْتَصُّهُ الْإِنْسَانُ كَالشِّعَارِ وَالدِّثَارِ.

يُقَالُ: بَطَنَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ بُطُونًا وَبِطَانَةٍ إِذَا كَانَ خَاصًّا بِهِ، دَاخِلًا فِي أَمْرِهِ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

أُولَئِكَ خُلْصَانِي نَعَمْ وَبِطَانَتِي ... وَهُمْ عَيْبَتِي مِنْ دُونِ كُلِّ قَرِيبِ

أَلَوْتُ فِي الْأَمْرِ: قَصَّرْتُ فِيهِ. قَالَ زُهَيْرٌ:

سَعَى بَعْدَهُمْ قَوْمٌ لِكَيْ يُدْرِكُوهُمُ ... فَلَمْ يَفْعَلُوا وَلَمْ يَلِيمُوا لَمْ يَأْلُوا

أَيْ لَمْ يُقَصِّرُوا. الْخَبَالُ وَالْخَبَلُ: الْفَسَادُ الَّذِي يَلْحَقُ الْحَيَوَانَ. يُقَالُ: فِي قَوَائِمِ الْفَرَسِ خَبَلٌ وَخَبَالٌ أَيْ فَسَادٌ مِنْ جِهَةِ الِاضْطِرَابِ. وَالْخَبَلِ وَالْجُنُونِ. وَيُقَالُ: خَبَلُهُ الْحُبُّ أَيْ أَفْسَدَهُ.

الْبَغْضَاءُ: مَصْدَرٌ كَالسَّرَّاءِ وَالْبَأْسَاءِ يُقَالُ: بُغِضَ الرَّجُلُ فَهُوَ بَغِيضٌ، وَأَبْغَضْتُهُ أَنَا اشْتَدَّتْ كَرَاهَتِي لَهُ.

الْأَفْوَاهُ مَعْرُوفَةٌ، وَالْوَاحِدُ مِنْهَا فِي الْأَصْلِ فُوهٌ. وَلَمْ تَنْطِقْ بِهِ الْعَرَبُ بَلْ قَالَتْ: فَمٌ.

وَفِي الْفَمِ لُغَاتٌ تِسْعٌ ذُكِرَتْ فِي بَعْضِ كُتُبِ النَّحْوِ.

الْعَضُّ: وَضْعُ الْأَسْنَانِ عَلَى الشَّيْءِ بِقُوَّةِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ عَلَى فَعُلَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَهُوَ بِالضَّادِ. فَأَمَّا عَظُّ الزَّمَانَ وَعَظُّ الْحَرْبِ فَهُوَ بِالظَّاءِ أُخْتِ الطَّاءِ قَالَ:

وَعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرَوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ الْمَالِ إِلَّا مُسْحَتًا أَوْ مُجَلَّفُ

وَالْعُضُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ عَلَفُ أَهْلِ الْأَمْصَارِ مِثْلُ: الْكَسْبِ وَالنَّوَى الْمَرْضُوضِ: يُقَالُ مِنْهُ:

Juz 3, halaman 307 ›

أَعَضَّ الْقَوْمُ إِذَا أَكَلَ إِبِلُهُمُ الْعَضَّ. وَبَعِيرٌ عُضَاضِيٌّ أَيْ سَمِينٌ، كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ. وَالْعِضُّ بِالْكَسْرِ الدَّاهِيَةُ مِنَ الرِّجَالِ.

الْأَنَامِلُ جَمْعُ أُنْمُلَةٍ، وَيُقَالُ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا، وَهِيَ أَطْرَافُ الْأَصَابِعِ. قَالَ ابْنُ عِيسَى: أَصْلُهَا النَّمْلُ الْمَعْرُوفُ، وَهِيَ مُشَبَّهَةٌ بِهِ فِي الدِّقَّةِ وَالتَّصَرُّفِ بِالْحَرَكَةِ. وَمِنْهُ رَجُلٌ نَمِلٌ: أَيْ نَمَّامٌ.

الْغَيْضُ: مَصْدَرُ غاضة، وَغَيْضُ اسْمُ عَلَمٍ.

الْفَرَحُ: مَعْرُوفٌ يُقَالُ مِنْهُ: فَرِحٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ.

الْكَيْدُ: الْمَكْرُ كَادَهُ يَكِيدُهُ مَكَرَ بِهِ. وَهُوَ الِاحْتِيَالُ بِالْبَاطِلِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَأَصْلُهُ الْمَشَقَّةُ مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، أَيْ يُعَالِجُ مَشَقَّاتِ النَّزْعِ وَسَكَرَاتِ الْمَوْتِ.

لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ سببت النُّزُولِ إِسْلَامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وغيره من الْيَهُودِ، وَقَوْلُ الْكُفَّارِ مِنْ أَحْبَارِهِمْ: مَا آمَنَ بِمُحَمَّدٍ إِلَّا شِرَارُنَا، وَلَوْ كَانُوا خِيَارًا مَا تَرَكُوا دِينَ آبَائِهِمْ قَالَهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَالْوَاوُ فِي لَيْسُوا هِيَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ السَّابِقِ ذِكْرِهُمْ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ «١» وَالْأَصَحُّ: أَنَّ الْوَاوَ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَسَوَاءً خَبَرُ لَيْسَ.

وَالْمَعْنَى: لَيْسَ أَهْلُ الْكِتَابِ مُسْتَوِينَ، بَلْ مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِكِتَابِهِ وَبِالْقُرْآنِ مِمَّنْ أَدْرَكَ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ، أَوْ كَانَ عَلَى اسْتِقَامَةٍ فَمَاتَ قَبْلَ أن يدركها.

ومن أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ: مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أُمَّةٌ مُرْتَفِعَةٌ بِسَوَاءٍ، أَيْ لَيْسَ أَهْلُ الْكِتَابِ مُسْتَوِيًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ مَوْصُوفَةٌ بِمَا ذُكِرَ وَأُمَّةٌ كَافِرَةٌ، فَحُذِفَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ الْمُعَادِلَةُ، وَدَلَّ عَلَيْهَا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ كَقَوْلِهِ:

عَصَيْتُ إِلَيْهَا الْقَلْبُ إِنِّي لِأَمْرِهِ ... سَمِيعٌ فَمَا أَدْرِي أَرُشْدٌ طِلَابُهَا

التَّقْدِيرُ: أَمْ غَيٌّ فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ أَرُشْدٌ وَقَالَ:

أَرَاكَ فَمَا أَدْرِي أَهَمٌّ ضَمَمْتُهُ ... وَذُو الْهَمِّ قِدْمًا خَاشِعٌ مُتَضَائِلُ

التَّقْدِيرُ: أَمْ غَيْرُهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ تَقْتَضِي شَيْئَيْنِ: سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ. وَيَضْعُفُ قَوْلُ الْفَرَّاءِ مِنْ حَيْثُ الحذف. ومن حذف وضع

Juz 3, halaman 308 ›

Pembahasan ayat ini masih 15 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →