Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 121 آل عمران

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

يبغضونكم ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ﴾ الكتاب اسم جنس للوحي الإلهي بكامله، أي تؤمنون بكل الكتب وهم لا يؤمنون بالقرآن ﴿وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنّا﴾ بالله مثلما تؤمنون ﴿وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ هم في غاية الغيظ بسبب إسلامكم ويتحسّبون من اجتماع كلمة المسلمين واشتداد شوكتهم ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ بمعنى الدعاء عليهم بحصول زيادة ما يغيظهم من عز الإسلام وقوة المسلمين ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ لا يخفى عليه ما تسرّونه في خلواتكم.

﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (١٢٠)

١٢٠ - ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ مجرّد مسّ الحسنة لكم مهما كانت قليلة تسؤهم، والحسنة هي المنفعة قد تكون مادية أو تكون معنوية كانتشار الإسلام ﴿وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها﴾ يفرحوا بتمام إصابتكم بالسيئة ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾ أمر تعالى المؤمنين الاستعانة على كيد العدوّ بالصبر والتقوى، ولم يأمرهم بمقابلة السيئة بمثلها، وذلك شبيه بقوله تعالى: ﴿اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصّلت: ٤١/ ٣٤] ﴿إِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أحاطت قدرته بكيد الكافرين، وهو كاف عباده الصابرين على المصاعب في طاعته، والمتقين ما نهى عنه.

﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١٢١)

١٢١ - هذه الآية وإن كانت بداية لخطاب جديد نزل بعد وقعة أحد فهنالك وجه اتصال بما قبلها، وهو أنه تعالى بعد أن نهى المؤمنين عن اتخاذ بطانة لهم من أعدائهم، وأنّ المؤمنين إن يصبروا ويتقوا لا يضرهم كيد عدوّهم شيئا، ضرب تعالى مثلا بأحداث وقعة أحد، والمعنى أن المؤمنين إن لم يصبروا ولم يتقوا يحلّ بهم ما حل بالمسلمين في أحد، إذ غدا النبي ﷺ يبوّئ المؤمنين مقاعد للقتال:

Juz 1, halaman 253 ›

﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾ أيها النبي ﴿مِنْ أَهْلِكَ﴾ بالمدينة، وذلك بعد أن نزل المشركون في أحد يوم الأربعاء ١٢ شوال من السنة الثالثة للهجرة في ثلاثة آلاف رجل من مقاتليهم، من ضمنهم مائتي فارس، يريدون الانتقام لهزيمتهم في بدر بالعام الفائت، فكان رأي النبي ﷺ أن يتحصن وأصحابه في المدينة فيدافعوا عنها، اتباعا منه ﷺ لقاعدة ارتكاب أخف الضررين، وأبعدهما عن العدوان، ورحمة بالناس، وإيثارا للسلام، خاصة لتفوق قوة المشركين في الفرسان والعدد، فقد كانت حروبه ﷺ كلها دفاعية، واستشار ﷺ أصحابه في ذلك فوافقه جمع من أكابر المهاجرين والأنصار وعبد الله بن أبيّ بن سلول، ولكن أكثر الناس ممّن فاتتهم وقعة بدر وغيرهم رأوا الخروج إلى المشركين وقتالهم في أحد، وألحوّا على النبي ﷺ في ذلك حتى وافقهم على مضض فدخل منزله ولبس لأمته - وهي الدرع - بعد صلاة الجمعة، وكان قد أوصاهم في الخطبة، ووعدهم أن النصر لهم ما صبروا، ثم خرج عليهم فرآهم وقد ندم بعضهم، وقالوا: لعلّنا استكرهنا رسول الله ﷺ على الخروج، فقالوا له: إن شئت أن نمكث، فقال: ما كان لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل، أي لما في فسخ العزيمة بعد إحكامها من الضعف، وبداية الفشل، وسوء الأسوة، وكان النبي ﷺ قد عمل برأي الجمهور من أصحابه تثبيتا لقاعدة الشورى المذكورة بقوله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى ٤٢/ ٣٨]، ثم إنه خرج بهم بعد صلاة الجمعة، وأصبح في الوادي بأحد يوم السبت منتصف شوال ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ التبوئة هي اتخاذ الموضع، والمعنى أنه ﷺ كان يحدد للمؤمنين أماكنهم للمعركة، ويهيئ صفوفهم، بحيث جعل ظهورهم لجبل أحد، ووضع الرماة خلفهم على المرتفع، وقال لهم: «لا تبرحوا مكانكم إن رأيتمونا قد هزمناهم، فإنّا لن نزل غالبين ما ثبتّم مكانكم»، وأمّر عليهم عبد الله بن جبير ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سميع لدعائكم وعليم بنيّاتكم.

Juz 1, halaman 254 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →