Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش وصناديدهم. (أَوْ يَكْبِتَهُمْ): أو يخزيهم ويغيظهم بالهزيمة. (فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ): غير ظافرين بمبتغاهم، ونحوه (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً) [الأحزاب: ٢٥] ويقال: كبته بمعنى كبده؛ إذا ضرب كبده بالغيظ والحرقة. وقيل في قول أبى الطيب:
لِأَكْبِتَ حَاسِداً وَأرِى عَدُوًّا
هو من الكبد والرئة.
واللام متعلقة بقوله: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ) أو بقوله: (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ).
(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ (١٢٨) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ١٢٨ ـ ١٢٩].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (لأكبت حاسداً وأري عدواً)، تمامه:
كأنهما وداعك والرحيل
"كأنهما"، أي: الحاسد والعدو، "وأري" بياء خالصة، يريد به الضرب على الرئة، واللام في "لأكبت" متصل بما قبله، وهو:
رويدك أيها الملك الجليل … تأن وعده مما تنيل
وجودك بالمقام ولو قليلاً … فما فيما تجود به قليل
أي: أمهل سيرك وأخره واجعل ذلك مما تعطيه، قوله: وجودك، أي: وجد جودك بالمقام، أي: بالإقامة، ولو فعلته قليلاً، ويجوز: ولو جوداً قليلاً، يعني: أن ما كان من جهتك فهو كثير وإن قل، ثم شبه الحاسد والعدو بوداعه وارتحاله، لأنهما ينكيان في قلبه ويوجعانه.
Juz 4, halaman 255 ›
(أَوْ يَتُوبَ) عطف على ما قبله، و (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) اعتراض، والمعنى: أنّ اللَّه مالك أمرهم، فإما يهلكهم، أو يهزمهم، أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذبهم إن أصروا على الكفر، وليس لك من أمرهم شيء، إنما أنت عبد مبعوث لإنذارهم ومجاهدتهم. وقيل: (أو يَتُوبَ) منصوب بإضمار «أن» و «أن يتوب» في حكم اسم معطوف ب"أو" على (الأمر)، أو على (شيء)، أي: ليس لك من أمرهم شيء، أو من التوبة عليهم، أو من تعذيبهم. أو ليس لك من أمرهم شيء، أو التوبة عليهم، أو تعذيبهم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (عطف على ما قبله) أي: على قوله: (يَكْبِتَهُمْ) أي: ليكبتهم أو يتوب عليهم، و"أو" للتنويع لا للترديد.
قوله: (أي: ليس لك من أمرهم شيء)، هذا على تقدير العطف على "الأمر"، فهو من عطف الخاص على العام، أي: أمورهم كلها لله تعالى وليس لك من أمورهم شيء، لا من التوبة ولا من التعذيب.
قوله: (أو: ليس لك من أمرهم شيء، أو التوبة عليهم، أو تعذيبهم)، هذا على تقدير العطف على "شيء"، وهو أيضاً من عطف الخاص على العام، أي: ليس لك من أمورهم شيء: لا أمر التوبة ولا أمر التعذيب، والفرق بين الوجهين: هو أنه على الأول سلب ما يتبع التوبة والتعذيب منه صلوات الله عليه بالكلية من القبول والرد والخلاص من العذاب والمنع من النجاة، وعلى الثاني: سلب نفس التوبة والتعذيب منه، يعني: لا تقدر أن تجبرهم على التوبة ولا أن تمنعهم عنها، ولا تقدر أن تعذبهم ولا أن تعفو عنهم، فإن الأمور كلها بيد الله، والمعنى مع الأول كما سنبينه إن شاء الله تعالى. ويمكن أن يقال: إن التعريف في الأمر للجنس، والمعنى: ليس لك من الأمور الإلهية شيء، وهي إما أن يهلكهم الله في الدنيا، أو يتوب عليهم فيثيبهم في الآخرة ويفلحوا، أو يمهلهم إلى أن يعذبهم فيها، وإنما أنت منذر،
Juz 4, halaman 256 ›
وقيل: (أو) بمعنى «إلا أن» كقولك: لألزمنك أو تعطيني حقي، على معنى ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب اللَّه عليهم فتفرح بحالهم، أو يعذبهم فتتشفى منهم.
وقيل: شجه عتبة ابن أبى وقاص يوم أحد، وكسر رباعيته، فجعل يمسح الدم عن وجهه، وسالم مولى أبى حذيفة يغسل عن وجهه الدم وهو يقول: "كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم، فنزلت. وقيل: أراد أن يدعو اللَّه عليهم فنهاه اللَّه تعالى؛ لعلمه أن فيهم من يؤمن. وعن الحسن: (يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ): بالتوبة، ولا يشاء أن يغفر إلا للتائبين، (وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) ولا يشاء أن يعذب إلا المستوجبين للعذاب. وعن عطاء: يغفر لمن يتوب إليه ويعذب من لقيه ظالما. وإتباعه قوله (أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ) تفسير بين ل (من يشاء)،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنما عليك البلاغ، وعلينا الحساب. "أو" للعهد، والإشارة باللام إلى معنى قوله ﷺ: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ " وسلب الفلاح عنهم يؤذن بالموت على الكفر، وسبب النجاة في الآخرة، وذلك ليس إليك. ويدخل هذا المعنى في الوجه الأول دخولاً أولياً.
قوله: (وقيل: شجه)، الحديث من رواية الشيخين والترمذي، عن أنس، أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عن وجهه ويقول: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته"، وهو يدعوهم إلى الله تعالى؟ " فأنزل الله تعالى: (لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ) الآية. سلت الدم، أي: أماطه.
قوله: (وإتباعه) هو مبتدأ مضاف إلى الفاعل، وقوله: (أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) مفعول أول، و (أَوْ يُعَذِّبَهُمْ): مفعول ثان، وقوله: "تفسير" خبر المبتدأ، يعني: لما ذكر الله تعالى: (أَوْ يُعَذِّبَهُمْ
Juz 4, halaman 257 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.