Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وأما السُّننُ فهى جميعُ سُنةٍ. والسنَّةُ هي المثالُ المُتَّبع، والإمامُ المُؤْتمُّ به. يُقالُ منه: سَنَّ فلانٌ فينا سُنةً حَسَنةً، وسنَّ سَنَّةً سَيئةً. إذا عَمِل عملًا اتبع عليه مِن خيرٍ أو (¬١) شرٍّ. ومنه قولُ لَبِيدِ بن رَبيعة (¬٢).
مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ … ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُها
قولُ سليمانِ بن قَتَّةَ (¬٣).
وَإِنَّ الأُلَى بالطَّفِّ (¬٤) مِنْ آلِ هَاشِمٍ … تَأْسَوْا (¬٥) فَسَنُّوا للكِرَامَ التَّآسيا
وقال ابن زيدٍ في ذلك بما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾. قال: أمثالٌ.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٨)﴾
اختلف أهلُ التأويلِ في المعنى الذي أُشِير إليه بـ ﴿هَذَا﴾؛ فقال بعضُهم: عنى بقولِه: ﴿هَذَا﴾. القرآنَ.
Juz 6, halaman 73 ›
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، قال: ثنا عبادٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾. قال: ﴿هَذَا﴾: القرآنُ (¬١).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾: وهو هذا القرآنُ، جعله الله بيانًا للناسِ عامةً، وهُدًى ومَوْعِظَةً للمتقين خصوصًا (¬٢).
حدَّثنا المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنى عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾. [قال: كان تبيانُه للناسِ عامةً، ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾] (¬٣): للمتقين خاصةً (¬٤).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدٌ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن ابن جرَيجٍ، في قولِه: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾: خاصةً.
وقال آخرون: إنما أُشِيرَ بقولِه: ﴿هَذَا﴾، إلى قولِه: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِين﴾. ثم قال: ﴿هَذَا﴾ الذي عَرَّفْتُكم يا مَعْشَرَ أصحابِ محمدٍ، ﴿بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾.
Juz 6, halaman 74 ›
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ بذلك.
وأوْلَى القولين في ذلك عندِى بالصوابِ قولُ مَن قال: قولُه: ﴿هَذَا﴾ إِشارةٌ إلى ما تقدَّم هذه الآيةَ مِن تذكيرِ اللهِ جلَّ ثناؤُه المؤمنين، وتعريفهم حُدودَه، وحضِّهم على لُزومِ طاعتِه والصبرِ على جهادِ أعدائِه وأعدائِهم؛ لأن قولَه: ﴿هَذَا﴾. إشارةٌ إلى حاضر؛ إما مَرْئيٍّ وإما مَسْموعٍ، وهو في هذا المَوْضعِ إلى حاضرٍ مَسْموعٍ مِن الآياتِ المُتقدِّمة. فمعنى الكلامِ: ﴿هَذَا﴾ الذِي أَوْضَحْتُ لكم وعَرَّفْتُكُموه ﴿بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾، يعنى بالبيانِ: الشَّرْحَ والتَّفْسِير.
كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾: أي هذا تَفْسيرٌ للناسِ إن قَبِلوه (¬١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمٍ والمَثنى، قالا: ثنا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا سُفيانُ، عن بَيانٍ، عن الشَّعْبيِّ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: مِن العَمَى (¬٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن [بيانٍ، عن] (¬٣) الشعبيِّ مثلَه (¬٤).
وأما قولُه جلَّ ثناؤه: ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾. فإنه يعنى بالهُدَى: الدلالةَ على سبيلِ الحقِّ ومنهجِ الدينِ، وبالموعظةِ: التذكرة للصوابِ والرشادِ.
Juz 6, halaman 75 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.