Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
كما حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمٍ والمُثنى، قالا: ثنا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن بيانٍ، عن الشَّعْبيِّ: ﴿وَهُدًى﴾. قال: مِن الضلالةِ، ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾: مِن الجَهْلِ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن بيانٍ، عن الشَّعْبيِّ مثلَه (¬١).
حدَّثنا ابن حُميدٍ قال: ثنا سلمةُ عن ابن إسحاقَ: [﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾: أي نورٌ وآدابٌ، فأما قولُه: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾. فإنه يعنى: لمن اتقى الله ﷿ بطاعتِه واجتنابِ محارِمه.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ] (¬٢): ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾. أي: لمن أطاعنى، وعَرَف أمْرِى (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩)﴾.
وهذا مِن اللهِ تعالى ذِكْرُهِ تَعْزِيةٌ لأصحابِ رسولِه ﷺ على ما أصابهم مِن الجِراحِ والقَتْلِ بأُحُدٍ (¬٤). قال: ولا تَهنوا ولا تَحْزنوا يا أصحابِ محمدٍ، يعني: ولا تَضْعُفوا بالذي نالكم مِن عَدوكِّم بأُحُدٍ مِن القتلِ والقُروحِ، عن جهادِ عَدوِّكم وحَرْبهم، مِن قولِ القائلِ: وهَنَ فلانٌ في هذا الأمرِ. فهو يَهِنُ وَهْنًا. ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾: ولا تَأْسَوا فتَجْزَعوا على ما أصابكم مِن المُصيبةِ يومئذ، فإنكم أنتم الأَعْلُون، يعنى: الظَّاهرون عليهم، ولكم العُقْبَى في الظَّفَرِ والنُّصْرَةِ عليهم. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: إن كنتم مُصَدِّقِى نبيِّى محمدٍ فيما يعدُكم وفيما يُنْبِئُكم
Juz 6, halaman 76 ›
مِن الخَبَرَ عما يَئُولُ إليه أمرُكم وأمْرُهم.
كما حدَّثنا المُثَنى، قال: ثنا سُوَيدُ بنُ نَصْرٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن يونسُ، عن الزهريِّ، قال: كَثُرَ في أصحابِ محمدٍ ﷺ القتلُ والجراحُ، حتى خَلَص إلى كلِّ امرئ منهم البَأْسُ (¬١)، فأنْزَل اللهُ ﷿ القرآن، فآسَى (¬٢) فيه المؤمنين بأحسنِ ما آسَي به قومًا مِن المسلمين كانوا قبلَهم مِن الأممِ الماضيةِ، فقال: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، إلى قولِه: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ (¬٣).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: يُعزِّى أصحابِ محمدٍ ﷺ كما تَسْمعون، ويَحُثُّهم على قتالِ عَدوِّهم، ويَنْهاهم عن العجزِ والوَهْنِ في طلبِ عَدوِّهم في سبيلِ اللهِ (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، قال: ثنا عبادٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. قال: يَأْمرُ محمدًا؛ يقولُ: ولا تهنوا (¬٥) أَن تَمْضُوا في سبيلِ اللَّهِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ: عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾: ولا تَضْعُفوا (¬٦).
Juz 6, halaman 77 ›
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾. يقولُ: ولا تَضْعُفوا (¬١).
حدَّثني القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾. قال ابن جُرَيجٍ: ولا تَضْعُفوا في أمرِ عَدوِّكم، ﴿وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾. قال: انْهَزَم أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ في الشُّعْبِ، فقالوا: ما فعَل فلانٌ؟ ما فعَل فلانٌ؟ فنَعَى بعضُهم بعضًا، وتَحدَّثوا أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قد قُتِلَ، فكانوا في همٍّ وحَزَنٍ، فبينما هم كذلك، إذ علا خالدُ بنُ الوليدِ الجبلَ بخَيلِ المشركين فوقَهم، وهم في أسفلِ الشِّعْبِ، فلما رَأَوُا النبيَّ ﷺ فَرِحوا، وقال النبيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ (¬٢) لا قوةَ لنا إلا بك، وليس يَعْبُدُك (¬٣) بهذه البَلْدةِ غيرُ هؤلاءِ النَّفَرِ".
قال: وثاب نَفَرٌ مِن المسلمين رُماةٌ، فصَعِدوا، فرَمَوْا خيلَ المشركين حتى هَزَمهم اللهُ، وعلا المسلمون الجَبَل (¬٤)، فذلك قولُه: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (¬٥).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾. أي: لا
Juz 6, halaman 78 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.