Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 164 آل عمران

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿١٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والأعمال السّيّئة ليست بدرجة واحدة من الضرّ، والقبح. هذا والغالب استعمال الدّرجات في العرف لأهل الثواب، واستعمال الدّركات لأهل النّار، والعقاب. قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿هُمْ دَرَجاتٌ:﴾ مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿عِنْدَ﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة: ﴿دَرَجاتٌ﴾. و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَاللهُ بَصِيرٌ..﴾. إلخ: انظر إعراب مثلها في الآية رقم [١٥٣].

﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤)﴾

الشرح: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ:﴾ أحسن إليهم، وتفضل عليهم، والمنّة: النعمة العظيمة، وذلك في الحقيقة لا يكون إلا من الله؛ لأنه المالك للنّعمة حقيقة، وغيره من المخلوقين لا يملكها حقيقة، وإنّما هي وكالة يقوم بها إن أحسن الوكالة. ﴿إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: من جنسهم عربيّا مثلهم، ولد ببلدهم، ونشأ بينهم، يعرفون نسبه، وليس حيّ من أحياء العرب، إلا له فيهم نسب، إلا بني تغلب، فإنهم كانوا نصارى، وقد ثبتوا على النصرانية، فطهّر الله رسوله ﷺ من أن يكون له فيهم نسب، وقرئ شاذّا: («من أنفسهم») بفتح الفاء. يعني:

من أشرفهم؛ لأنه من بني هاشم، وبنو هاشم أفضل من قريش، وقريش أفضل من سائر العرب، والعرب أفضل من غيرهم. وقيل: أراد بالمؤمنين: جميع المؤمنين، ومعنى: ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ:﴾ أنه واحد منهم، وبشر مثلهم، وإنما امتاز عنهم بالوحي، والرّسالة. وهو معنى قوله تعالى في آخر سورة (التوبة): ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ..﴾. إلخ وقوله تعالى في سورة (الجمعة):

﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ..﴾. إلخ. وخص المؤمنين بالمنّة، والذكر؛ لأنهم المنتفعون به، والمهتدون بهديه، فالمنة عليهم أعظم.

﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ:﴾ يقرأ عليهم كتابه الذي أنزل عليه بعد أن كانوا أهل جاهلية لم يطرق أسماعهم شيء من الوحي السّماوي. ﴿وَيُزَكِّيهِمْ:﴾ ويطهّرهم من دنس الكفر، ونجاسة المحرمات، والخبائث، وسوء الأخلاق، والطّباع. ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ﴾ أي: القرآن، وهو آيات الله المذكورة، فعلى هذا؛ فهو بالنسبة لما قبله من اختلاف اللفظ، واتحاد المعنى. ﴿وَالْحِكْمَةَ:﴾ انظر الآية رقم [٤٨]. ﴿وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: قبل بعثة محمد ﷺ. ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ:﴾ لفي جهالة، وحيرة عن الهدى عميا صمّا، لا يعرفون معروفا، ولا ينكرون منكرا، فهداهم الله بنبيه ﷺ.

هذا؛ و «ضلّ» أكثر ما يستعمل بمعنى: كفر، وأشرك، وهو ضدّ: اهتدى، واستقام.

ومصدره: الضّلال كما في هذه الآية، ويأتي ضل بمعنى: غاب، كما في قوله تعالى: ﴿وَضَلَّ﴾

Juz 2, halaman 297 ›

عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ويأتي بمعنى: خفي يخفى، قال تعالى في سورة (طه) حكاية عن قول موسى لفرعون: ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى﴾. وضلّ الشيء: ضاع، وهلك، ومنه قوله تعالى في سورة (الرّعد): ﴿وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلالٍ،﴾ وضلّ: أخطأ في رأيه، ولولا هذا المعنى؛ لكفر أولاد يعقوب بقولهم له في حضرته: ﴿تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ﴾ وقولهم في غيبته: ﴿إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ،﴾ وضلّ: تحيّر، وهو أقرب ما يفسّر به قوله تعالى مخاطبا حبيبه ﷺ في سورة (الضّحى): ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى﴾.

وأضلّ، يضل غيره من الرّباعي، ومصدره: الإضلال، فهو متعدّ، والثلاثي لازم، ومصدره:

الضّلال، وهو الخروج عن جادّة الحقّ، والانحراف عن الصّراط المستقيم. وينبغي أن تعلم أنّ طريق الهدى واحدة، لا اعوجاج فيها، ولا التواء، قال تعالى في سورة (الأنعام): ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ وأما الضّلال؛ فطرقه كثيرة ومتشعّبة، قال تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة وألف سلام:

﴿فَذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ﴾. وقال الشاعر الحكيم: [البسيط]

الطّرق شتّى وطرق الحقّ واحدة... والسّالكون طريق الحقّ أفراد

لا يعرفون ولا تدرى مقاصدهم... فهم على مهل يمشون قصّاد

والنّاس في غفلة عمّا يراد بهم... فجلّهم عن سبيل الحقّ رقّاد

الإعراب: ﴿لَقَدْ:﴾ اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، تقديره: والله. وقيل: هي لام الابتداء، (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿مَنَّ:﴾ فعل ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله.

﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية جواب القسم المحذوف، أو هي ابتدائية لا محلّ لها على الاعتبارين. ﴿إِذْ﴾ حرف تعليل، أو هي ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل: ﴿مَنَّ﴾. ﴿بَعَثَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية لا محلّ لها على اعتبار ﴿إِذْ﴾ حرف تعليل، وهي في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها على اعتبارها ظرفية. ﴿فِيهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿رَسُولاً:﴾ مفعول به. ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿رَسُولاً﴾ والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿يَتْلُوا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو، والفاعل يعود إلى:

﴿رَسُولاً﴾. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ثانية ل: ﴿رَسُولاً﴾ أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدّم. ﴿آياتِهِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَيُزَكِّيهِمْ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل،

Juz 2, halaman 298 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →