Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 169 آل عمران

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿صادِقِينَ:﴾ خبره منصوب... إلخ، والجملة الفعلية لا محلّ لها

إلخ، وجواب الشرط محذوف. انظر تقديره في الشّرح. و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها كلام معترض في الآخر، لا محل له، المراد منه تحدّيهم، وإظهار كذبهم.

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾

الشرح: لا تزال الآيات الكريمة تتابع أحداث غزوة أحد، وتكشف عن أسرار المنافقين، ومواقفهم المخزية لهم في الدّنيا، والآخرة، وبينت ما أعدّ الله من الكرامة للشهداء شهداء أحد وغيرهم إلى يوم القيامة، فهي عامّة في جميع الشهداء، فقد روى أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «لمّا أصيب إخوانكم بأحد؛ جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر، ترد أنهار الجنّة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلّقة في ظلّ العرش، فلمّا وجدوا طيب مأكلهم، ومشربهم، ومقيلهم؛ قالوا: من يبلّغ إخواننا عنّا: أنّا أحياء في الجنّة، نرزق؛ لئلاّ يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب؟! فقال الله سبحانه: أنا أبلّغهم عنكم، قال: فأنزل الله: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ إلى آخر الآيات.

وعن جابر-﵁-قال: لقيني رسول الله ﷺ، فقال: «يا جابر! ما لي أراك منكّسا مهتما؟!». قلت: يا رسول الله استشهد أبي، وترك عيالا، وعليه دين، فقال: «ألا أبشّرك بما لقي الله-﷿-به أباك؟» قلت: بلى يا رسول الله! قال: «إنّ الله أحيا أباك، وكلّمه كفاحا (مواجهة) وما كلّم أحدا قطّ إلاّ من وراء حجاب، فقال له: يا عبدي! تمنّ؛ أعطك، قال: يا ربّ، فردّني إلى الدّنيا، فأقتل فيك ثانية، فقال الربّ-﵎: إنّه سبق منّي: أنّهم إليها لا يرجعون، قال: يا ربّ فأبلغ من ورائي، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا..﴾. إلخ». رواه ابن ماجة، والترمذي، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٥٤]: من سورة (البقرة). وخذ هنا ما يلي:

فعن أبي موسى-﵁: أنّ أعرابيّا أتى النبيّ ﷺ، فقال: يا رسول الله! الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل؛ ليذكر، والرجل يقاتل؛ ليرى مكانه؛ فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله». أخرجه الشيخان، وغيرهما.

وينبغي أن تعلم: أنّ الشهيد ثلاثة أنواع: شهيد في الدنيا، والآخرة، وشهيد في الدنيا، وشهيد في الآخرة فقط، فالأول: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، والثاني: من قاتل للمغنم، أو ليذكر، أو لغرض من أغراض نفسه الدنيوية، والثالث: خذه ممّا يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما تعدّون الشّهيد فيكم؟» قالوا:

يا رسول الله من قتل في سبيل الله؛ فهو شهيد. قال: «إنّ شهداء أمّتي إذا لقليل» قالوا: فمن هم

Juz 2, halaman 306 ›

يا رسول الله؟! قال: «من قتل في سبيل الله؛ فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله؛ فهو شهيد، ومن مات في الطّاعون؛ فهو شهيد، ومن مات في البطن؛ فهو شهيد». أخرجه مسلم. وفي رواية لمالك، والبخاريّ، والترمذي: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله». وفي رواية لأبي داود، والنسائي: «وما تعدّون الشّهادة؟» قالوا:

القتل في سبيل الله. فقال النبي ﷺ: «الشّهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمطعون شهيد، والّذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد».

وعن سعيد بن زيد-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قتل دون ماله؛ فهو شهيد، ومن قتل دون دمه؛ فهو شهيد، ومن قتل دون دينه؛ فهو شهيد، ومن قتل دون أهله؛ فهو شهيد». رواه أبو داود، وغيره. والأحاديث في ذلك كثيرة. ولا تنس الطّباق بين: ﴿أَحْياءٌ﴾ و ﴿أَمْواتاً﴾ فهو من المحسنات البديعية.

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿لا﴾): ناهية جازمة. ﴿تَحْسَبَنَّ:﴾ فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم ب (﴿لا﴾) الناهية، والنون حرف لا محلّ له، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، ويقرأ الفعل بياء المضارعة، وعليه ف ﴿الَّذِينَ﴾ فاعله، ويكون المفعول الثاني محذوفا. ﴿قُتِلُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق. ﴿فِي سَبِيلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿سَبِيلِ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه.

﴿أَمْواتاً:﴾ مفعول به ثان، وجملة: ﴿قُتِلُوا..﴾. إلخ صلة الموصول لا محل لها، وجملة: (﴿لا تَحْسَبَنَّ..﴾.) إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿بَلْ:﴾ حرف عطف، وإضراب مبتدأ بعده. ﴿أَحْياءٌ:﴾

خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: «بل هم أحياء»: الجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿عِنْدَ:﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: أن يكون خبرا ثانيا للمبتدإ. الثاني: أن يكون ظرفا ل ﴿أَحْياءٌ﴾. الثالث: أن يكون ظرفا ل ﴿يُرْزَقُونَ﴾ بعده. الرابع: أن يكون نعتا ل ﴿أَحْياءٌ﴾.

الخامس: أن يكون حالا من الضمير المستكن في: ﴿أَحْياءٌ﴾. والمراد في كل ذلك متعلّق الظرف، لا الظرف نفسه، و ﴿عِنْدَ:﴾ مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿يُرْزَقُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والثاني محذوف. والجملة الفعلية فيها أربعة أوجه: أحدها: أنها خبر ثالث للمبتدإ، أو ثان؛ إذا لم نجعل الظرف خبرا.

الثاني: أنها صفة ل ﴿أَحْياءٌ﴾. والثالث: أنها حال من الضمير في ﴿أَحْياءٌ﴾. الرابع: أنها حال من الضمير المستكن في الظرف. والمراد في كل ذلك: أنّها في محل... إلخ.

Juz 2, halaman 307 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →