Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 176 آل عمران

وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٧٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: فيها إشارة إلى الإيمان القوي، يمحو الخوف من القلوب .. إلا خوف الله تعالى.

قال الإمام محمد عبده: من تدبر هذه الآية الكبيرة حق التدبر، علم أن المؤمن الصادق، لا يكون جباناً. فإن الشجاعة وصف ثابت للمؤمنين الصادقين. إذا شاركهم فيه غيرهم، فإنه لا يدرك فيه مداهم. لأن الكفار والمنافقين. أحرص الناس على حياة، والخوف من الله ليس جبناً؛ لأنه خوف ممزوج بالحب؛ ولأنه خوف موصول بالأمن: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (¬١) ولأن المؤمنين ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (¬٢).

١٧٦ - ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا … ﴾ الآية.

كان للمنافقين مواقف شائنة في غزوة أحد: أحزنت النبي ﷺ فإن الرسول - لما وافق على رأي أغلبية المسلمين بالخروج للقاء المشركين خارج المدينة - غضب عبد الله بن أبي ابن سلول - رأس المنافقين - لأنه كان من رأيه البقاء بالمدينة. فأضمر الغدر. فلما كان جيش المسلمين بالشوط - هو بستان بين أُحد والمدينة - رجع عبد الله بن أُبيّ بثلاثمائة من أصحابه. وقال: عصاني محمد، واتبع الولدان - يقصد الشبان - ونسي هذا المنافق: أن عبء القتال يقع عليهم لا على الشيوخ. وأنهم كانوا هم الأغلبية. وقال أيضا: علام نقتل أنفسنا؟ وكان هذا المقال الباطل منه، تبريراً لذلك الموقف الشائن المخذل: الذي أضر بوحدة المسلمين، وهم مقبلون على لقاء العدو.

حينئذ تبعهم عبد الله بن عمرو: والد جابر بن عبد الله. وقال: يا قوم: أذكركم الله أن تخذلوا قومكم ونبيكم. فقالوا: ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ (¬٣) فقال لهم والد جابر: أبعدكم الله، فسيغني الله عنكم نبيه.

ولما فعل عبد الله بن أبي ذلك، همت طائفتان أن تفشلا. وهما: بنو حارثة من الخزرج، وبنو سلمة من الأوس. فعصمهما الله، وعدلتا عما اعتزمتا.

Juz 2, halaman 708 ›

ولما دارت الدائرة على المسلمين في أُحد، بسبب موقف المنافقين أولاً، وبسبب ترك الرماة أماكنهم فوق الجبل لحماية ظهور المسلمين ثانياً، ورجعوا إلى المدينة تثقلهم الجراح - بعدما استشهد بعضهم - سخر بهم المنافقون، وأظهروا ما في قلوبهم من البغضاء، وقالوا في حق إخوانهم الذين قتلوا في المعركة: ﴿ … لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ (¬١) وكانوا - بهذا الموقف - جديرين بما وصفهم به الله: ﴿ … هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ (¬٢).

ولما ستعرض الرسول تلك المواقف الشائنة من المنافقين، حزن وتألم. فأنزل الله تلك الآية؛ لتسليته.

والمعنى: لا يحزنك المنافقون الذين يسارعون بما فعلوا في الكفر، فإنه لا يفعل ذلك إلا الكافرون الذين لم تطمئن قلوبهم بالإيمان. والشيء من معدنه لا يستغرب.

﴿إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾:

أي لن يضر دينه شيئاً من الضرر. فإذا كان عملهم هذا أساء إلى الإسلام والمسلمين في غزوة أحد، فلن يؤدي إلى ضعف دين الله. فقد أتم الله نوره. وأظهر دينه على الدين كله "والله غالب على أمره" (¬٣).

ولقد استفاد المسلمون من هذه الغزوة، إذ عرفوا أعدائهم المنبثِّين فيما بينهم من المنافقين، فأخذوا حذرهم منهم.

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ﴾:

أي: يريد الله ألا يجعل لهم نصيباً في نعيم الآخرة، بسبب ما أبدوه من أسباب الفرقة والتخذيل والشماتة: فيما أصاب المسلمين، وما انطوت عليه نفوسهم من الكفر بدينه.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: وعقاب أليم، فوق عذاب الحرمان من نعيم الجنة. قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (¬٤).

Juz 2, halaman 709 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →