Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 176 آل عمران

وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٧٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

علم: أنّ العمل اليوم، وأنّ الحساب غدا، لذلك كان الخوف من الله طريق الأنبياء، وحلية الأصفياء من الأتقياء، وخوف الرّسول ﷺ وخوف صحابته: أبي بكر، وعمر، وعلي، وعبد الله بن رواحة-رضوان الله عليهم-محفوظ، ومعروف في بطون الكتب.

الإعراب: ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿ذلِكُمُ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. الشّيطان: خبره. ﴿يُخَوِّفُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿الشَّيْطانُ﴾ والمفعول الأول محذوف، انظر الشرح. ﴿أَوْلِياءَهُ:﴾

مفعول به ثان، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ﴿الشَّيْطانُ﴾ والعامل في الحال اسم إشارة، مثل قوله تعالى حكاية عن قول سارة: ﴿وَهذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ هذا؛ ويجوز اعتبار ﴿الشَّيْطانُ﴾ بدلا من اسم الإشارة، فتكون الجملة الاسمية في محل رفع خبر الأول، كما أجيز اعتبار الجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّما ذلِكُمُ..﴾.

إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿فَلا:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَخافُوهُمْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها جملة جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر واقعا، وحاصلا؛ فلا تخافوهم، وهذا الكلام مستأنف لا محل له. (﴿خافُونِ﴾): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة المدلول عليها بالكسرة في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ:﴾ تقدم إعرابها كثيرا.

﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللهُ أَلاّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٧٦)﴾

الشرح: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ..﴾. إلخ: نزلت الآية في قوم أسلموا، ثمّ ارتدوا عن الإسلام خوفا من المشركين، فاغتمّ الرسول ﷺ لذلك. وقيل: هو عامّ في جميع الكفّار.

ومسارعتهم في الكفر: المظاهرة على حرب الرّسول ﷺ. قال القشيري-رحمه الله تعالى-:

الحزن على كفر الكافر طاعة، ولكنّ النبيّ ﷺ كان يفرط في الحزن على كفر قومه، فنهي عن ذلك، كما قال تعالى له: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ وقال جلّ ذكره، وتعالى شأنه:

﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً﴾. هذا؛ والحزن: ضدّ السرور، ولا يكون إلا على ماض، وحزن الرّجل، وأحزنه غيره، أيضا، مثل: سلكه، وأسلكه. قال اليزيدي: «حزنه» لغة قريش، و «أحزنه» لغة تميم، وقرئ بهما، إلا في سورة (الأنبياء)، فإنّه في الأولى فقط. قوله تعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. وهي أفصح اللغتين.

Juz 2, halaman 316 ›

﴿إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً﴾ أي: لا ينقصون من ملك الله، وسلطانه شيئا بسبب كفرهم، كما روي في حديث أبي ذرّ الطويل: «يا عبادي لو أنّ أوّلكم، وآخركم، وإنسكم، وجنّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا». أخرجه مسلم في صحيحه، والترمذيّ، وغيرهما.

﴿يُرِيدُ اللهُ أَلاّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ﴾ يعني: لا يجعل لهم نصيبا في ثواب الآخرة ونعيمهما الدائم، فلذلك خذ لهم؛ حتّى سارعوا في الكفر. وفي الآية دليل على أنّ الخير، والشر بإرادة الله تعالى، وفيه ردّ على القدرية، والمعتزلة؛ الذي يقولون: إن الإنسان يخلق أفعال نفسه. هذا؛ والحظّ: النّصيب والجدّ، وهو البخت، والدولة، يقال: فلان ذو حظّ، وحظيظ، ومحظوظ، وما الدنيا إلا أحاظ، وجدود، ورحم الله المعرّي؛ إذ يقول: [الكامل]

لا تطلبنّ بغير حظّ رتبة... قلم الأديب بغير حظّ مغزل

سكن السّماكان السّماء كلاهما... هذا له رمح وهذا أعزل

السّماكان: كوكبان، يقال لأحدهما: الأعزل، وهو منازل القمر، وهو الّذي له النوء، وسمّي أعزل؛ لأنّه لا شيء من الكواكب بين يديه، ويقال للآخر: الرّامح، وسمّي رامحا بكوكب يتقدّمه.

ومعنى البيتين: أنهما مع استوائهما في وجود كلّ منهما في السّماء، امتاز أحدهما عن الآخر، فلهذا حظّ، ولا حظّ لذاك، فالمدار على القضاء الأزليّ، والسّعد الأولي. اللهم اجعلنا من السّعداء، ولا تجعلنا من الأشقياء! وما أحسن قول من قال في بيان حظوظ الرّجال: [الرمل]

خلق الحظّ جمانا وحصى... خالق الإنسان من ماء وطين

فوليد تسجد الدّنيا له... ووليد في زوايا المهملين

وقال المتنبي، وقد أجاد، وأحسن: [الطويل]

هو الحظّ حتّى تفضل العين أختها... وحتّى يصير اليوم لليوم سيّدا

هذا؛ والحظّ: النصيب. قال تعالى في سورة (النساء) في آية المواريث: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. وقال تعالى في سورة (المائدة) رقم [١٤]: في ذمّ اليهود اللّؤماء: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾.

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿لا﴾): ناهية جازمة. ﴿يَحْزُنْكَ:﴾ مضارع مجزوم ب (﴿لا﴾) الناهية، والكاف مفعول به، ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿يُسارِعُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله.

﴿فِي الْكُفْرِ:﴾ متعلقان به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿إِنَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿لَنْ:﴾ حرف ناصب. ﴿يَضُرُّوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب (﴿لَنْ﴾)

Juz 2, halaman 317 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →