Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 175 آل عمران

إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿١٧٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

قتل، أو كيد عدوّ. ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ:﴾ عملوا بما يسبب رضوان الله. ﴿وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ:﴾ الله صاحب كرم، وجود، وإحسان على عباده المؤمنين الممتثلين أوامره المجتنبين نواهيه، وقد تفضّل عليهم بالتثبيت، وزيادة الإيمان، والتوفيق إلى المبادرة إلى الجهاد، والتصلّب في الدّين، وإظهار الجرأة على العدو، وبالحفظ من كل ما يسوءهم، وإصابة النفع مع ضمان الأجر، والرّضا، والرّضوان، والعفو، والغفران. والحمد لله ربّ العالمين.

الإعراب: ﴿فَانْقَلَبُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: خرجوا مع النبي ﷺ، فانقلبوا، والكلام مستأنف لا محل له. ﴿بِنِعْمَةٍ:﴾

متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: (نعمة)، أو هما متعلقان به.

﴿وَفَضْلٍ:﴾ معطوف على (نعمة)، وحذف متعلقة اكتفاء بما قبله. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَمْسَسْهُمْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ﴾ والهاء مفعول به. ﴿سُوءٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال. من واو الجماعة، التقدير: غير ممسوسين بسوء. ﴿وَاتَّبَعُوا:﴾

ماض وفاعله، والألف للتفريق. ﴿رِضْوانَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله ضمير فيه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿فَانْقَلَبُوا﴾ لا محل لها مثلها، أو هي معطوفة على ما قبلها، فتكون في محل نصب حال مثلها. ﴿وَاللهُ:﴾

الواو: واو الحال، أو واو الاعتراض. (﴿اللهِ﴾): مبتدأ. ﴿ذُو:﴾ خبره مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿ذُو:﴾ مضاف، و ﴿فَضْلٍ:﴾ مضاف إليه.

﴿عَظِيمٍ:﴾ صفة: ﴿فَضْلٍ﴾ والجملة الاسمية في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط الواو وإعادة الاسم الكريم بلفظه. وقيل: معترضة في آخر الكلام، الغرض منها بيان فضل الله، وجوده على عباده المؤمنين.

﴿إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾

الشرح: ﴿إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ﴾ المراد به: أبو سفيان، أو نعيم بن مسعود؛ الذي تقدّم ذكره.

قال أبو حيان: وإنما نسب إلى الشّيطان؛ لأنه ناشئ عن وسوسته، وإغوائه، وإلقائه. فيكون في الكلام استعارة. وانظر شرح ﴿الشَّيْطانُ﴾ في الآية رقم [٢٦٨]: من سورة (البقرة). ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ:﴾ أتباعه، وأنصاره القاعدين عن الخروج مع الرّسول ﷺ، وهم المنافقون. أو المعنى:

يخوفكم بأوليائه، فحذف حرف الجر، والضمير، ووصل الفعل إلى الاسم، فنصبه.

﴿فَلا تَخافُوهُمْ﴾ أي: لا تخافوا أولياء الشيطان، ولا تقعدوا عن قتالهم. والمراد: الكافرون المذكورون فيما سبق. ﴿وَخافُونِ﴾ أي: خافوني في ترك أمري، وجاهدوا في سبيلي مع رسولي، فإنّي وليّكم، وناصركم على أعدائي، وأعدائكم. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ:﴾ مصدّقين بوعدي أنى متكفّل لكم بالنّصر، والظفر؛ لأنّ الإيمان يقتضي أن يؤثر العبد خوف الله على خوف غيره.

Juz 2, halaman 314 ›

هذا؛ والخوف: الذّعر، والرعب. وأما التّخوّف؛ فهو التنقّص، كما في قوله تعالى في الآية رقم [٤٧] من سورة (النحل): ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾. يروى: أنّ عمر الفاروق-﵁. قال على المنبر: ما تقولون في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾ فسكتوا، فقام شيخ من هذيل، فقال: هذه لغتنا التخوّف: التنقّص، قال: فهل تعرف العرب هذا في أشعارهم؟ قال: نعم، قال شاعرنا أبو كبير الهذلي: [البسيط]

تخوّف الرّحل منها تامكا قردا... كما تخوّف عود النّبعة السّفن

فقال عمر-﵁: أيها الناس عليكم بديوانكم، لا تضلّوا، قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية، فإن فيه تفسير كتابكم، ومعاني كلامكم. وأصل الخوف في الباطن يحصل من توقع مكروه، يقع في المستقبل، وقد أمرنا الله في هذه الآية بأن نخافه، ونخشاه، كما أمر سلفنا الصالح بذلك، ومثل هذه الآية قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ وقال في سورة (المائدة): ﴿فَلا تَخْشَوُا النّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ وقال مخاطبا نبيه وحبيبه ﷺ في سورة (الأحزاب): ﴿وَتَخْشَى النّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ﴾ وخذ ما يلي من قول نبينا، وحبيبنا ﷺ في الخوف:

فعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربّه جلّ، وعلا: أنّه قال:

«وعزّتي لا أجمع على عبدي خوفين، وأمنين، إذا خافني في الدّنيا أمّنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدّنيا؛ أخفته يوم القيامة». رواه ابن حيّان في صحيحه. وعن أبي ذرّ-﵁-قال:

قرأ رسول الله ﷺ: ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ حتّى ختمها، ثمّ قال: «إنّي أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطّت السّماء، وحقّ لها أن تئطّ، ما فيها موضع قدم إلاّ ملك واضع جبهته ساجدا لله، والله لو تعلمون ما أعلم؛ لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنّساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى الله! والله لوددت أنّي شجرة تعضد!».

رواه البخاريّ باختصار، والترمذيّ، إلا أنه قال: «ما فيها موضع أربع أصابع». ورغب النبي ﷺ في البكاء. فخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «كلّ عين باكية يوم القيامة إلاّ عين غضّت عن محارم الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين خرج منها مثل رأس الذّباب من خشية الله ﷿». رواه الأصبهاني، وانظر التّرغيب والترهيب؛ إن أردت الزيادة.

لذلك كان الخوف من الله شعار المغربين، وقرين المهتدين، وكان بشير النجاة، والأمان الأكبر عند الله، وكان طريقا لهداية القلوب النافرة، وسبيلا لسلوك النفوس الحائرة، من استضاء بنوره؛ وصل، ومن تمسك بحبله؛ رشد، ومن أخذ نفسه به؛ فقد هدي إلى صراط مستقيم. من خاف؛ سلم، ومن أطاع مولاه؛ غنم، ومن خاف ربّه، وخشي ذنبه؛ استقام، واهتدى؛ لأنه

Juz 2, halaman 315 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →