Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 179 آل عمران

مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿١٧٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿أَنَّما:﴾ (أنّ): حرف مشبه بالفعل.

(ما): مصدرية. ﴿نُمْلِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: نحن. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و (ما) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل نصب اسم: (أنّ) التقدير: أنّ إملاءنا. ﴿خَيْرٌ:﴾ خبر: (أنّ) ﴿لِأَنْفُسِهِمْ:﴾

متعلقان ب ﴿خَيْرٌ﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، ويجوز اعتبار (ما) اسما موصولا في محل نصب اسم: (إنّ) والجملة بعده صلته، والعائد محذوف، التقدير: أنّ الذي نمليه لهم، و (أنّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي الفعل قبله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ..﴾. إلخ، لا محل لها، وهي مستأنفة.

وما تقدّم إنّما هو على قراءة الفعل بالياء، وأما على قراءته بالتاء، فالفاعل مستتر، تقديره:

أنت، و ﴿الَّذِينَ﴾ هو مفعول واحد؛ لأنّ التعويل على البدل، وهو ينوب عن المفعولين لو حلّ محلّ المفعولين كما هو معروف. ﴿أَنَّما:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿نُمْلِي:﴾ فعل مضارع... إلخ.

﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان به. ﴿لِيَزْدادُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة بعد لام التعليل، والفعل في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل نملي أيضا. ﴿إِثْماً:﴾ تمييز، والجملة الفعلية: ﴿أَنَّما نُمْلِي..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ:﴾ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الواو، والضمير. هذا؛ وهناك قراءة شاذّة، وأوجه إعراب ضعيفة ضربت عنها صفحا روما للاختصار.

﴿ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٩)﴾

الشرح: اختلف العلماء في سبب نزول هذه الآية، فقال الكلبيّ-رحمه الله تعالى-: قالت قريش: يا محمد! تزعم: أنّ من خالفك فهو في النّار، والله عليه غضبان، وأنّ من أطاعك، وتبعك على دينك، فهو في الجنة، والله عنه راض، فأخبرنا بمن يؤمن بك، وبمن لا يؤمن بك؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال السّدّيّ-رحمه الله تعالى-قال رسول الله ﷺ: «عرضت عليّ أمّتي في صورها في الطّين، كما عرضت على آدم، وأعلمت من يؤمن بي، ومن يكفر بي». فبلغ ذلك المنافقين، فقالوا استهزاء: زعم محمد: أنّه يعلم من يؤمن به، ومن يكفر، ممّن لم يخلق بعد، ونحن معه، وما يعرفنا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقام على المنبر، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، ثم قال: «ما بال أقوام طعنوا في علمي؟! لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين

Juz 2, halaman 320 ›

السّاعة، إلاّ نبّأتكم به». فقام عبد الله بن حذافة السّهمي، فقال: من أبي يا رسول الله؟! فقال:

«حذافة» فقام عمر-﵁-فقال: يا رسول الله رضينا بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، وبك نبيّا؛ فاعف عنّا، عفا الله عنك! فقال النبي ﷺ: «فهل أنتم منتهون، فهل أنتم منتهون؟!». ثم نزل عن المنبر، فأنزل الله هذه الآية. وقيل: إنّ المؤمنين سألوا أن يعطوا آية يفرّقون بها بين المؤمن، والمنافق، والكافر، فنزلت هذه الآية.

والمعنى: لا يترككم الله أيّها النّاس مختلطين، لا يعرف مؤمنكم من منافقكم؛ حتى يميز المؤمن المخلص من المنافق، وذلك بالوحي إلى نبيّكم عن أحوالكم، أو بالتكاليف الشاقّة؛ التي لا يصبر عليها إلا المخلصون منكم، كبذل الأموال، والأنفس في سبيل الله ليختبر به بواطنكم، ويكشف به عن عقائدكم.

هذا؛ و «يذر» لا يأتي منه ماض ك: «يدع» استغناء عنه بتصرف مرادفه، وهو: «يترك»، وحذفت الواو من «يذر» من غير موجب تصريفي، وإنّما حمل على «يدع» لأنه بمعناه و «يدع» حذف الواو منه لموجب تصريفي، وهو وقوع الواو بين عدوتيها، وهما: الياء، وكسرة مقدرة، وأما الواو في «يذر» فوقعت بين ياء، وفتحة أصلية. انتهى جمل نقلا من السّمين، أقول: وقوله كسرة مقدّرة؛ إذ الأصل: يودع مثل: يوعد، وإنّما فتحت الدّال من «يدع» لأنّ لامه حرف حلقيّ. فيفتح ما قبله، ومثله: يقع، ويطأ، ويسع، وانظر «دع» و «ذر» في سورة (البقرة) رقم [٢٧٨] فإنّه جيّد، والحمد لله!

﴿حَتّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ:﴾ ﴿يَمِيزَ:﴾ مضارع، وماضيه «ماز» ومثله: ميّز، وأماز بمعنى:

فرز الشيء عن غيره، وبمعنى: فضّله على غيره. وقرئ: («حتّى يميّز») بالتشديد من: ميّز، وكذا قوله تعالى في (الأنفال): ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ و ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ:﴾ تنقطع، وبهذا فسّر قوله تعالى في سورة (الملك): ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ،﴾ وقوله تعالى في سورة (يس): ﴿وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ بمعنى: اعتزلوا من المؤمنين الصّالحين، وانظر ما ذكرته فيها هناك، فإنّه جيد.

هذا؛ والمراد ب ﴿الْخَبِيثَ:﴾ الكفر، والنفاق، أو الكافرون، والمنافقون، والمراد ب ﴿الطَّيِّبِ:﴾ الإيمان، أو المؤمنون، كما يطلقان على العمل الصّالح، والسيئ. وانظر قوله تعالى في سورة (النور) رقم [٢٦]: ﴿الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ..﴾. إلخ ففي الكلام استعارة، وطباق، وهو من المحسّنات البديعيّة.

﴿وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ:﴾ وما كان الله ليبيّن لكم المؤمن من الكافر، فيقول: فلان مؤمن، وفلان كافر، وفلان منافق؛ لأنّه لا أحد يعلم الغيب إلا الله، وإنّ سنّة الله جارية ألا يطّلع على غيبه أحد من الناس، فلا سبيل إلى معرفة المؤمن من الكافر، أو المنافق إلا بالامتحان بالآفات، والمصائب؛ ليتميز المؤمن المخلص بثباته على إيمانه، ويتزلزل المنافق عند المحن، والبلايا.

Juz 2, halaman 321 ›

﴿وَلكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ﴾ أي: ولكنّ الله يصطفي، ويختار من رسله من يشاء، فيطلعه على ما يشاء من غيبه. ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ:﴾ يقال: إنّ الكفّار لمّا سألوا رسول الله ﷺ أن يبيّن لهم من يؤمن منهم، فأنزل الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ﴾ يعني: لا تشتغلوا بما لا يعنيكم، واشتغلوا بما يعنيكم، وهو الإيمان، والعمل الصالح، ولا تتشوّفوا إلى اطلاع علم الغيب، فهو ليس لكم، وإنّما قال: ﴿وَرُسُلِهِ﴾ على الجمع، لقوله جلّ ذكره: ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء، ولأنّ من أقر بجميع الرّسل؛ كان مقرّا؛ ومعترفا بأحدهم بداهة، وهذه صفة المؤمنين؛ لأنّهم آمنوا بجميع الرّسل.

﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا﴾ أي: وإن تصدّقوا من اجتبيته برسالتي، وأطلعته على ما أشاء من غيبي، وأعلمته بالمنافق منكم، والمؤمن المخلص، وتتّقوا ربّكم فيما أمركم به، ونهاكم عنه.

﴿فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ أي: بإيمانكم، وطاعتكم لربّكم.

يروى: أنّ رجلا منجّما كان عند الحجّاج، فأخذ الحجاج حصيات عرف عدّتها، فقال للمنجّم: كم في يدي؟ فحسب المنجّم، فأصاب، فأغفله الحجّاج، وأخذ حصيات لم يعدّهنّ، فقال للمنجم: كم في يدي؟ فحسب، فأخطأ، ثمّ حسب، فأخطأ، فقال: أيّها الأمير أظنّك لا تعرف عدد ما في يدك؟ قال: لا، قال: فما الفرق بينهما؟ فقال: إنّ ذاك أحصيته، فخرج عن حدّ الغيب، فحسبت، فأصبت، وإن هذا لم تعرف عددها، فصار غيبا، ولا يعلم الغيب إلا الله تعالى.

الإعراب: ﴿ما كانَ:﴾ ﴿ما:﴾ نافية. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿اللهُ:﴾ اسمها.

﴿لِيَذَرَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام الجحود، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾ و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جرّ باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَ﴾ إذ المعنى: ما كان الله مريدا ترك المؤمنين. ﴿الْمُؤْمِنِينَ:﴾

مفعول به منصوب... إلخ. ﴿عَلى ما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: (يذر) و ﴿ما﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة. ﴿أَنْتُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية صلة: ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط الضمير المجرور ب ﴿عَلى﴾.

﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر. ﴿يَمِيزَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد: ﴿حَتّى﴾ والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ و «أن» المضمرة بعد: ﴿حَتّى﴾ والفعل: ﴿يَمِيزَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (يذر). ﴿الْخَبِيثَ:﴾ مفعول به. ﴿مِنَ الطَّيِّبِ:﴾ متعلقان بالفعل ﴿يَمِيزَ﴾ أو بمحذوف حال من: ﴿الْخَبِيثَ﴾. ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ:﴾ إعراب هذا الكلام مثل إعراب سابقه بلا فارق.

Juz 2, halaman 322 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →