Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 17 آل عمران

الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

ابن عمر بن سعد، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: لما أنزلت [¬١] ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ قلت: الآن يارب حين زينتها لنا، فنزلت: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ الآية.

ولهذا قال تعالى: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾ أي: قل يا محمد للناس: أأخبركم بخير مما زين للناس في هذه الحياة الدنيا من زهرتها ونعيمها الذي هو زائل لا محالة، ثم أخبر عن ذلك فقال: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ أي: تنخرق بين جوانبها وأرجائها الأنهار، من أنواع الأشربة من العسل واللبن والخمر والماء وغير ذلك، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: ماكثين فيها أبد الآباد لا يبغون عنها حولًا، ﴿وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ أي: من الدنس والخبث والأذى والحيض والنفاس وغير ذلك، مما يعتري نساء الدنيا.

﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ﴾ أي: يحل عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم بعده أبدًا. ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى التي في براءة: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ﴾ أي: أعظم مما أعطاهم من النعيم المقيم. ثم قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أي: يعطي كلا بحسب ما يستحقه من العطاء.

﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٦) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (١٧)﴾

يصف [تبارك و] [¬٢] تعالى عباده المتقين الذين وعدهم الثواب الجزيل، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا﴾ أي: بك بكتابك وبرسلك [¬٣] ﴿فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ أي: بإيماننا بك وبما شرعته لنا [فاغفر لنا ذنوبنا وتقصيرنا من أمرنا، بفضلك ورحمتك] [¬٤] ﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.

ثم قال تعالى: ﴿الصَّابِرِينَ﴾ أي: في قيامهم بالطاعات وتركهم المحرَّمات ﴿وَالصَّادِقِينَ﴾ فيما أخبروا به من إِيمانهم بما يلتزمونه من الأعمال الشاقة ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ والقنوت: الطاعة والخضوع، ﴿وَالْمُنْفِقِينَ﴾ أي: من أموالهم في جميع ما أمروا به من الطاعات، وصلة الأرحام والقرابات، وسد الخلات، ومواساة ذوي الحاجات ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ دل على فضيلة الاستغفار وقت الأسحار.

Juz 3, halaman 32 ›

وقد قيل: إن يعقوب ﵇ لما قال لبنيه ﴿قَال سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ﴾ أنَّه أخرهم إلى وقت السحر.

وثبت في الصحيحين (¬٦٢) وغيرهما من المسانيد والسنن من غير وجه، عن جماعة من الصحابة أن رسول الله، ﵌، قال: "ينزل الله ﵎ في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر [¬١] فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ ". الحديث. وقد أفرد الحافظ أَبو الحسن الدارقطني في ذلك جزءًا على حدة، فرواه من طرق متعدِّدة.

وفي الصحيحين (¬٦٣) عن عائشة، ﵂، قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أوله وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر.

وكان عبد الله بن عمر يصلي من الليل ثم يقول: يا نافع هل جاء السحر؟ فإذا قال: نعم.

أقبل على الدعاء والاستغفار حتَّى يصبح. رواه ابن أبي حاتم (¬٦٤).

وقال ابن جرير (¬٦٥): حدَّثنا ابن وكيع، حدَّثنا أبي، عن حريث بن أبي مطر، عن إبراهيم بن

Juz 3, halaman 33 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →