Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 197 آل عمران

مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿١٩٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

والصبر على صعوبة تكاليفه، وقطع لأطماع الكسالى المتمنين عليه، وتسجيل على من لا يرى الثواب موصولاً إليه، بالعمل بالجهل والغباوة.

وروي عن جعفر الصادق ﵁: من حزبه أمر فقال خمس مرات (ربنا)، أنجاه اللَّه مما يخاف، وأعطاه ما أراد، وقرأ هذه الآية.

وعن الحسن: حكي اللَّه عنهم أنهم قالوا خمس مرات: (ربنا) ثم أخبر أنه استجاب لهم، إلا أنه أتبع ذلك رافع الدعاء وما يستجاب به، فلا بد من تقديمه بين يدي الدعاء.

(لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ) ١٩٦ ـ ١٩٧].

(لا يَغُرَّنَّكَ): الخطاب لرسول اللَّه ﷺ أو لكل أحد، أي: لا تنظر إلى ما هم عليه من سعة الرزق والمضطرب،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وتسجيل على من لا يرى الثواب موصولاً إليه بالعمل بالجهل) مذهبه، ولا ارتياب أن الثواب مترتب على العمل، لكن الكلام في إيجابه لما روينا عن البخاري ومسلم عن أبي هريرة وجابر قالا: قال رسول الله ﷺ: "قاربوا وسددوا واعلموا أنه لا ينجو أحد منكم بعمله" قالوا: ولا أنت؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته" وفي رواية أخرى لأبي هريرة: "لن يدخل أحداً منكم عمله الجنة".

قوله: (والمضطرب) قيل: هو من قولهم: ضرب في الأرض: إذا سار لابتغاء الرزق، والاضطراب في الأمور: التردد والمجيء والذهاب في أمور المعاش. الأساس: ومن المجاز: فلان ضرب المجد: يجمعه، وقد ضرب مناقب جمة، واضطربها: حازها، قال الكميت:

رحب الفناء اضطراب المجد رغبته … والمجد أنفع مضروب لمضطرب

Juz 4, halaman 393 ›

ودَرْكِ العاجل، وإصابةِ حظوظِ الدنيا، ولا تغترَّ بظاهرِ ما ترى من تبسُّطهم في الأرض، وتصرُّفهم في البلاد يتكسبون ويتجرون وبتدهقنون. عن ابن عباس: هم أهل مكة، وقيل: هم اليهود. وروي أن أناسًا من المؤمنين كانوا يَرَوْن ما كانوا فيه من الخصبِ والرَّخاء ولين العَيش فيقولون: إن أعداءَ اللَّه فيما نرى من الخير، وقد هلَكنا من الجُوع والجَهد! فإن قلت: كيف جاز أن يغتر رسول اللَّه ﷺ بذلك حتى ينهى عن الاغترار به؟ قلت: فيه وجهان أحدهما: أن مِدرِة القوم ومتقدّمهم يخاطبُ بشيء، فيقوم خطابه مقام خطابهم جميعاً، فكأنه قيل: لا يغرَّنكم. والثاني: أنّ رسول اللَّه ﷺ كان غير مغرورٍ بحالهم فأكَّد عليه ما كانَ عليه وثُبِّتَ على التزامِه، كقوله: (وَلا تَكُوننْ ظَهِيراً الْكافِرِينَ) [القصص: ٨٦]، (وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام: ١٤]، (فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ) [القلم: ٨]، وهذا في النهي نظير قولِه في الأمر (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) [الفاتحة: ٦]، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا) [النساء: ١٣٦]، وقد جعل النهي في الظاهر للتقلب، وهو في المعنى للمخاطب، وهذا من تنزيل السبب منزلة المسبب؛ لأنّ التقلب لو غرّه لاغتر به، فمُنع السبب ليمتنع المسبب. وقرئ: لا يغرنك بالنون الخفيفة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويتدهقنون)، النهاية: الدهقان، بكسر الدال وضمها: رئيس القرية ومقدم أصحاب الزراعة، وهو معرب، ونونه أصلية لقولهم: تدهقن الرجل، وله دهقنة، وقيل: النون زائدة، وهو من الدهق: الامتلاء.

قوله: (من تنزيل السبب منزلة المسبب). السبب: تقلبهم في البلاد، والمسبب: التباس الغرور به، فنهي تقلبهم لينتفي غروره به، يعني: لا تغتر بسبب تقلبهم في البلاد وتمتعهم بالمال والمنال، فإن ذلك في وشك الزوال، يعني: لا تكن بحيث إن شاهدت ذلك وقعت في الغرور، وهو على منوال: لا أرينك ها هنا، فإن حصول المخاطب في ذلك في ذلك المكان سبب لرؤية المتكلم إياه فيه، فنهى نفسه عن رؤيته هناك لينتهي المخاطب عن حضوره فيه.

Juz 4, halaman 394 ›

(مَتاعٌ قَلِيلٌ): خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك متاعٌ قليل، وهو التقلُّب في البلاد، أراد قلَّته في جَنْبِ ما فاتَهم من نعيم الآخرة، أو في جَنْبِ ما أعدَّ اللَّهُ للمؤمنين من الثواب، أو أراد أنه قليلٌ في نفسه لانقضائه وكل زائل قليل. قال رسول اللَّه ﷺ: «ما الدّنيا في الآخرةِ إلا مثلُ ما يجْعلُ أحدُكم أصبَعَه في اليمِّ فلينظرْ بِمَ يَرجع».

(وَبِئْسَ الْمِهادُ): وساء ما مهدوا لأنفسهم.

(لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ) ١٩٨].

النُزْل والنُزُل: ما يُقامُ للنّازل. وقال أبو الشَّعْراء الضَّبِّيّ:

وَكُنَّا إذَا الْجَبَّارُ بِالْجَيْشِ ضَافَنَا جَعَلْنَا الْقَنَا وَالْمُرهِفَاتِ لَهُ نُزْلَا

وانتصابُه: إمّا على الحال من (جَنَّاتٌ) لتخصصِها بالوصْف والعاملُ الّلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ما الدنيا في الآخرة). الحديث رواه مسلم والترمذي عن مستورد بن شداد، مع تغيير يسير، يعني: ليست الدنيا في جنب الآخرة إلا كذا وكذا.

قوله: (وكنا إذا الجبار) البيت. الجبار: الملك المتسلط، ضافنا: أي: نزل بنا ضيفاً، والباء في "بالجيش" للتعدية أو للمصاحبة، يقول: إذا جعل الجيش ضيفاً لنا، أو: إذا صار مع الجيش ضيفاً لنا. والمرهفات: السيوف الباترات، جعل المرهفات نزلاً على التهكم.

قوله: (والعامل اللام) أي: الجار والمجرور، أعني: (لَهُمْ)، لأنه قوي بالاعتماد على المبتدأ، فعمل في (جَنَّاتُ)، على أنها فاعلة فتعمل في الحال؛ لأن العامل في الحال هو العامل في ذي الحال، أو ارتفاع (جَنَّاتُ) بالابتداء، و (لَهُمْ) الخبر، و (نُزُلاً) حال مما في الظرف من الضمير.

Juz 4, halaman 395 ›

Pembahasan ayat ini masih 50 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →