Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 19 آل عمران

إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿شَهِدَ اللهُ:﴾ ماض، وفاعله، وقال أبو البقاء والزّمخشري: يقرأ: («شهداء لله») بالنصب على الحال من الأسماء السابقة، وبالرّفع على تقدير: هم شهداء لله، ويكون:

و ﴿وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ﴾ معطوفين على الضمير المستتر ب (شهداء). وجاز ذلك للفصل، وهذه القراءة لا تعطي المعنى الجيد كما في القراءة الأولى، وعلى كلّ فهي قراءة شاذّة: ﴿أَنَّهُ:﴾

حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها، والجملة الاسمية: ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ في محل رفع خبر:

(أنّ) و (أنّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، أو هو في محل نصب بنزع الخافض، التقدير: يكون لا إله إلا الله، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة:

﴿شَهِدَ اللهُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها ﴿وَالْمَلائِكَةُ:﴾ معطوف على لفظ الجلالة، ﴿وَأُولُوا:﴾

معطوف أيضا، فهو مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، و (﴿أُولُوا﴾) مضاف، و ﴿الْعِلْمِ﴾ مضاف إليه. ﴿قائِماً:﴾ حال من لفظ الجلالة، أو من الضمير المنفصل، وهي حال لازمة على الاعتبارين، والعامل في الحال معنى الجملة، و ﴿بِالْقِسْطِ﴾ متعلقان ب ﴿قائِماً﴾ لذا فهو يحمل ضمير مستترا هو فاعله. ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:﴾ انظر إعراب هذه الجملة، وسابقتها في أول السّورة.

﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ وَمَا اِخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ﴾ أي: إن الدين المرضي عند الله هو الإسلام، كما قال تعالى في سورة (المائدة): ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ وقال في الآية رقم [٨٥] الآتية: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ وانظر شرح: ﴿الدِّينَ﴾ في سورة (البقرة) رقم [٢٥٦] و ﴿الْإِسْلامُ﴾ هو الدخول في السّلم، وهو الاستسلام، والانقياد، والدخول في الطاعة.

و ﴿الْإِسْلامُ﴾ وهو الشريعة المرضية عند الله، والمبعوث به الرسل من لدن آدم إلى عهد نبينا، عليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام، وهو المبنيّ على التوحيد، وهو المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، ولا انحراف.

﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ أي: من اليهود، والنصارى، أو من أرباب الكتب المتقدمة في دين الإسلام. فقال قوم: إنه حق، وقال قوم: إنه مخصوص بالعرب، ونفاه آخرون مطلقا، أو اختلفوا في التوحيد، فثلثت النصارى، وقالت اليهود: عزيز ابن الله، وكان هذا منهم بعد ما علموا حقيقة الأمر، وتمكّنوا من العلم بها، أي: بالحجج الدامغات، والآيات السّاطعات، والمعجزات الباهرات. ﴿بَغْياً بَيْنَهُمْ:﴾ أي: بغي بعضهم على

Juz 2, halaman 41 ›

بعض، فاختلفوا في الحقّ بسبب تحاسدهم، وتباغضهم، وتدابرهم، فحمل بعضهم بغض البعض الآخر على مخالفته في جمع أقواله، وأفعاله؛ وإن كانت حقّا.

﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ﴾ أي: من جحد ما أنزل الله في كتابه من صفة الرسول ﷺ ﴿فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ لا يحتاج إلى عدّ، ولا إلى عقد، ولا إلى إعمال فكر، كما يفعله الحسّاب، ولهذا قال تعالى في سورة (الأنبياء): ﴿وَكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ وقال الرسول ﷺ في دعائه يوم الخندق: «اللهمّ منزل الكتاب، سريع الحساب...» إلخ. والمعنى: أن الله تعالى، لا يشغله شأن عن شأن، فكما يرزقهم في ساعة واحدة، يحاسبهم لذلك في ساعة واحدة. قال تعالى:

﴿ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ رقم [٢٨] من سورة (لقمان) وقيل للإمام عليّ-﵁: كيف يحاسب الله العباد في يوم؟! قال: كما يرزقهم في يوم. وقال ابن عباس-﵄: إذا أخذ الله في حسابهم: لم يقل أهل الجنة إلا فيها. هذا؛ ويقيل من القيلولة وهي الاستراحة وقت الظهيرة. ومعنى الحساب وفائدته تعريف الله العباد مقادير الجزاء على أعمالهم، وتذكيره إيّاهم ما قد نسوه بدليل قوله تعالى في سورة (المجادلة): ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾.

هذا؛ وأما البغي، فهو الظلم، والاعتداء على حقّ الغير، وعواقبه ذميمة، ومآله وخيم، وعقباه أليمة؛ ولو أنّ له جنودا بعدد الحصى، والرّمل، والتّراب. ورحم الله من يقول-وهو الشاهد رقم [٢٣٩] من كتابنا: «فتح رب البرية» -: [البسيط]

لا يأمن الدّهر ذو بغي ولو ملكا... جنوده ضاق عنها السّهل والجبل

وعن النبي ﷺ: أنّه قال: «لا تمكر، ولا تعن ماكرا، ولا تبغ، ولا تعن باغيا، ولا تنكث، ولا تعن ناكثا». وقال تعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾. وقال جلّ شأنه: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ وقال جلّ ذكره: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ وقال أبو بكر الصّديق ﵁: «ثلاث من كنّ فيه؛ كنّ عليه» وتلا الآيات الثلاث، وعن النبي ﷺ قال:

«أسرع الخير ثوابا صلة الرّحم، وأعجل الشّرّ عقابا البغي، واليمين الفاجرة». وعن ابن عباس ﵄: أنه قال: «لو بغى جبل على جبل؛ لدكّ الباغي».

فأخذه بعض الشعراء، فقال: [البسيط]

يا صاحب البغي إنّ البغي مصرعة... فاربع فخير مقال المرء أعدله

فلو بغى جبل يوما على جبل... لاندكّ منه أعاليه وأسفله

وكان المأمون يتمثّل بهذين البيتين في أخيه الأمين حين ابتدأه بالبغي عليه. قال الشّاعر الحكيم: [الكامل]

Juz 2, halaman 42 ›

والبغي يصرع أهله... والظّلم مرتعه وخيم

«جاء» يستعمل متعديا إن كان بمعنى: بلغ، ولازما إن كان بمعنى: أقبل، ومثله: أتى.

﴿أُوتُوا:﴾ أصله أوتيوا فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، فالتقى ساكنان: الياء والواو، فحذفت الياء، فصارت (﴿أُوتُوا﴾) ثم قلبت الكسرة ضمة لمناسبة الواو، فصار ﴿أُوتُوا﴾.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الدِّينَ:﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من: ﴿الدِّينَ﴾ والعامل فيه: ﴿إِنَّ﴾ لما فيها من معنى الفعل، وهو: أؤكد، و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿الْإِسْلامُ:﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة لا محل لها. هذا؛ ويقرأ بفتح همزة («أنّ») فيكون المصدر المؤول منها، ومن اسمها، وخبرها بدلا من: ﴿أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ في الآية السابقة بدل اشتمال، أو بدل كلّ من كلّ. (﴿مَا﴾): نافية.

﴿اِخْتَلَفَ:﴾ فعل ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل: ﴿اِخْتَلَفَ﴾ والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وهو أقوى من العطف على الجملة الاسمية قبلها.

﴿أُوتُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والألف للتفريق. ﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿اِخْتَلَفَ﴾. ﴿مَا:﴾ مصدرية. ﴿جاءَهُمُ الْعِلْمُ:﴾ فعل ماض، ومفعوله، وفاعله، و ﴿مَا:﴾ المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة بعد إليه، التقدير: من بعد مجيء العلم لهم. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿مَا﴾ موصولة، أو موصوفة، فهي في محل جر بإضافة: ﴿بَعْدِ﴾ إليها، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: إلا من بعد الذي، أو: شيء جاءهم العلم به. ﴿بَغْياً:﴾

مفعول لأجله. وقيل: حال، وهو ضعيف، ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق ب ﴿بَغْياً﴾ لأنه مصدر.

﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿مِنْ﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَكْفُرْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى: (من). ﴿بِآياتِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (آيات) مضاف. ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿فَإِنَّ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط.

(إن): حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿سَرِيعُ:﴾ خبر: (إنّ) وهو مضاف، و ﴿الْحِسابِ﴾ مضاف إليه، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد. هذا؛ وإن اعتبرت الجواب محذوفا، التقدير: فلا يضرك كفره، فالجملة الاسمية: (إن الله...) إلخ تكون تعليلية لا محل لها، ولكن الأول أقوى معنى. هذا؛ وقد اختلف في خبر المبتدأ الذي هو (من) فابن هشام يقول: هو جملة الشرط، وقيل: هو جملة الجواب، والمرجح عند المعاصرين: أنه جملتا الشرط، والجواب، والجملة الاسمية: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ﴾ إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.

Juz 2, halaman 43 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →