Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur
· Pengarang: ابن عاشور
[١٩]
[سُورَة آل عمرَان (٣) : آيَة ١٩]
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩)
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ.
قَرَأَ جُمْهُورُ الْقُرَّاءِ إِنَّ الدِّينَ- بِكَسْرِ هَمْزَةِ إِنَّ- فَهُوَ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ لِبَيَانِ فَضِيلَةِ هَذَا الدِّينِ بِأَجْمَعِ عِبَارَةٍ وَأَوْجَزِهَا.
وَهَذَا شُرُوعٌ فِي أَوَّلِ غَرَضٍ أُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ السُّورَةُ: غَرَضِ مُحَاجَّةِ نَصَارَى نَجْرَانَ، فَهَذَا الِاسْتِئْنَافُ مِنْ مُنَاسَبَاتِ افْتِتَاحِ السُّورَةِ بِذِكْرِ تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، ثُمَّ بِتَخْصِيصِ الْقُرْآنِ بِالذِّكْرِ وَتَفْضِيلِهِ بِأَنَّ هَدْيَهُ يَفُوقُ هَدْيَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ، إِذْ هُوَ الْفُرْقَانُ،
فَإِنَّ ذَلِكَ أُسُّ الدِّينِ الْقَوِيمِ، وَلَمَّا كَانَ الْكَلَامُ الْمُتَقَدِّمُ مُشْتَمِلًا عَلَى تَعْرِيضٍ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْقُرْآنِ، وَإِبْطَالٍ لِقَوْلِ وَفْدِ نَجْرَانَ لَمَّا طَلَبَ مِنْهُم الرَّسُول ﷺ الْإِسْلَامَ- «أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ» فَقَالَ لَهُمْ: «كَذَبْتُمْ» رَوَى الْوَاحِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ لَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ تَكَلَّمَ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ: «أَسْلِمَا» قَالَا: «قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ» قَالَ: «كَذَبْتُمَا، يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ دُعَاؤُكُمَا لِلَّهِ وَلَدًا، وَعِبَادَتُكُمَا الصَّلِيبَ» ، نَاسَبَ أَنْ يُنَوِّهَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْإِسْلَامِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ، وَلِذَلِكَ عَطَفَ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ قَوْلَهُ: وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَهُمُ الْعِلْمُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ جُمَلَ الْكَلَامِ الْبَلِيغِ لَا يَخْلُو انْتِظَامُهَا عَنِ الْمُنَاسَبَةِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا اسْتِئْنَافًا، وَإِنَّمَا لَا تُطْلَبُ الْمُنَاسَبَةُ فِي الْمُحَادَثَاتِ وَالِاقْتِضَابَاتِ.
وتوكيد الْكَلَام بإن تَحْقِيقٌ لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ حَصْرِ حَقِيقَةِ الدِّينِ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ: أَيِ الدِّينِ الْكَامِلِ.
وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ أَنَّ الدِّينَ- بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنَّ- عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ [آل عمرَان: ١٨] أَيْ شَهِدَ اللَّهُ بِأَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ.
وَالدِّينُ: حَقِيقَتُهُ فِي الْأَصْلِ الْجَزَاءُ، ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً يُطْلَقُ عَلَى: مَجْمُوعِ عَقَائِدَ، وَأَعْمَالٍ يُلَقِّنُهَا رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَعِدُ الْعَامِلِينَ بِهَا بِالنَّعِيمِ وَالْمُعْرِضِينَ عَنْهَا بِالْعِقَابِ. ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِمَّا يَضَعُهُ بَعْضُ زُعَمَاءِ النَّاسِ مِنْ تِلْقَاءِ عَقْلِهِ فَتَلْتَزِمُهُ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ. وَسُمِّيَ الدِّينُ دِينًا لِأَنَّهُ يَتَرَقَّبُ مِنْهُ مُتَّبِعُهُ الْجَزَاءَ عَاجِلًا
Juz 3, halaman 188 ›
أَوْ آجِلًا، فَمَا مِنْ أَهْلِ دِينٍ إِلَّا وَهُمْ يَتَرَقَّبُونَ جَزَاءً مِنْ رَبِّ ذَلِكَ الدِّينِ، فَالْمُشْرِكُونَ يَطْمَعُونَ فِي إِعَانَةِ الْآلِهَةِ وَوَسَاطَتِهِمْ وَرِضَاهُمْ عَنْهُمْ، وَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ، وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ:
اعْلُ هُبَلُ. وَقَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لَمَّا قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ:
«لَقَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَهُ إِلَهٌ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا» . وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ الْإِلَهِيَّةِ يَتَرَقَّبُونَ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَأَوَّلُ دِينٍ إِلَهِيٍّ كَانَ حَقًّا وَبِهِ كَانَ اهْتِدَاءُ الْإِنْسَانِ، ثُمَّ طَرَأَتِ الْأَدْيَانُ الْمَكْذُوبَةُ، وَتَشَبَّهَتْ بِالْأَدْيَانِ الصَّحِيحَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- تَعْلِيمًا لِرَسُولِهِ- لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [الْكَافِرُونَ: ٦] وَقَالَ: مَا كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
[يُوسُف:
٧٦] .
وَقَدْ عَرَّفَ الْعُلَمَاءُ الدِّينَ الصَّحِيحَ بِأَنَّهُ «وَضْعٌ إِلَهِيٌّ سَائِقٌ لِذَوِي الْعُقُولِ بِاخْتِيَارِهِمُ الْمَحْمُودِ إِلَى الْخَيْرِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا» .
وَالْإِسْلَامُ عَلَمٌ بِالْغَلَبَةِ عَلَى مَجْمُوعِ الدِّينِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّد ﷺ، كَمَا أُطْلِقَ عَلَى ذَلِكَ الْإِيمَانُ أَيْضًا، وَلِذَلِكَ لُقِّبَ أَتْبَاعُ هَذَا الدِّينِ بِالْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ الْإِطْلَاقُ الْمُرَادُ هُنَا، وَهُوَ تَسْمِيَةٌ بِمَصْدَرِ أَسْلَمَ إِذَا أَذْعَنَ وَلَمْ يُعَانِدْ إِذْعَانًا عَنِ اعْتِرَافٍ بِحَقٍّ لَا عَنْ عَجْزٍ، وَهَذَا اللَّقَبُ أَوْلَى بِالْإِطْلَاقِ عَلَى هَذَا الدِّينِ مِنْ لَقَبِ الْإِيمَانِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْمَظْهَرُ الْبَيِّنُ لِمُتَابَعَةِ الرَّسُولِ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ، وَاطِّرَاحِ كُلِّ حَائِلٍ يَحُولُ دُونَ ذَلِكَ، بِخِلَافِ الْإِيمَانِ فَإِنَّهُ اعْتِقَادٌ قَلْبِيٌّ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ [الْحَج:
٧٨] وَقَالَ: فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ [آل عمرَان: ٢٠] وَلِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنِ اعْتِقَادٍ لِأَنَّ الْفِعْلَ أَثَرُ الْإِدْرَاكِ، بِخِلَافِ الْعَكْسِ فَقَدْ يَكُونُ الِاعْتِقَادُ مَعَ الْمُكَابَرَةِ.
وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْإِسْلَامُ عَلَى خُصُوصِ الْأَعْمَالِ وَالْإِيمَانُ عَلَى الِاعْتِقَادِ، وَهُوَ إِطْلَاقٌ مُنَاسِبٌ لِحَالَتَيِ التَّفْكِيكِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فِي الْوَاقِعِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى، خِطَابًا لِقَوْمٍ أَسْلَمُوا مُتَرَدِّدِينَ- قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات:
١٤] ، أَوِ التَّفْكِيكِ فِي تَصْوِيرِ الْمَاهِيَّةِ عِنْدَ التَّعْلِيمِ لِحَقَائِقِ الْمَعَانِي الشَّرْعِيَّةِ أَوِ اللُّغَوِيَّةِ كَمَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ: مِنْ ذِكْرِ مَعْنَى الْإِيمَانِ، وَالْإِسْلَامِ، وَالْإِحْسَانِ.
وَالتَّعْرِيفُ فِي الدِّينِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ إِذْ لَا يَسْتَقِيمُ مَعْنَى الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ هُنَا وَتَعْرِيفُ الْإِسْلَامِ تَعْرِيفُ الْعَلَمِ بِالْغَلَبَةِ: لِأَنَّ الْإِسْلَامَ صَارَ عَلَمًا بِالْغَلَبَةِ عَلَى الدِّينِ الْمُحَمَّدِيِّ.
Juz 3, halaman 189 ›
فَقَوْلُهُ: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ صِيغَةُ حَصْرٍ، وَهِيَ تَقْتَضِي فِي اللِّسَانِ حَصْرَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَهُوَ الدِّينُ، فِي الْمُسْنَدِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ، عَلَى قَاعِدَةِ الْحصْر بتعريف جزئي الْجُمْلَةِ، أَيْ لَا دِينَ إِلَّا الْإِسْلَامُ، وَقَدْ أَكَّدَ هَذَا الِانْحِصَارَ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ.
وَقَوْلُهُ: عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَصْفٌ لِلدِّينِ، وَالْعِنْدِيَّةُ عِنْدِيَّةُ الِاعْتِبَارِ وَالِاعْتِنَاءِ وَلَيْسَتْ عِنْدِيَّةَ عِلْمٍ: فَأَفَادَ، أَنَّ الدِّينَ الصَّحِيحَ هُوَ الْإِسْلَامُ، فَيَكُونُ قَصْرًا لِلْمُسْنَدِ، إِلَيْهِ بِاعْتِبَارِ قَيْدٍ فِيهِ، لَا فِي جَمِيعِ اعْتِبَارَاتِهِ: نَظِيرَ قَوْلِ الْخَنْسَاءِ:
إِذَا قَبُحَ الْبُكَاءُ عَلَى قَتِيلٍ ... رَأَيْتُ بُكَاءَك الْحَسَنَ الْجَمِيلَا
فَحَصَرَتِ الْحَسَنَ فِي بُكَائِهِ بِقَاعِدَةِ أَنَّ الْمَقْصُورَ هُوَ الْحَسَنُ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ، وَهَذَا الْحَصْرُ بِاعْتِبَارِ التَّقْيِيد بِوَقْت حج الْبُكَاءِ عَلَى الْقَتْلَى وَهُوَ قَصْرُ حُسْنِ بُكَائِهَا عَلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ، لِيَكُونَ لِبُكَائِهَا عَلَى صَخْرٍ مَزِيَّةٌ زَائِدَةٌ عَلَى بُكَاءِ الْقَتْلَى الْمُتَعَارَفِ وَإِنْ أَبَى اعْتِبَارَ الْقَصْرِ فِي الْبَيْتِ أَصْلًا صَاحِبُ الْمُطَوَّلِ.
وَإِذْ قَدْ جَاءَتْ أَدْيَانٌ صَحِيحَةٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهَا فَالْحَصْرُ مُؤَوَّلٌ: إِمَّا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الدِّينَ الصَّحِيحَ عِنْدَ اللَّهِ، حِينَ الْإِخْبَارِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ، لِأَنَّ الْخَبَرَ يُنْظَرُ فِيهِ إِلَى وَقْتِ الْإِخْبَارِ إِذِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا حَقَائِقُ فِي الْحَالِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ وَقْتَ الْإِخْبَارِ لَيْسَ فِيهِ دِينٌ صَحِيحٌ غَيْرَ الْإِسْلَامِ إِذْ قَدْ عَرَضَ لِبَقِيَّةِ الْأَدْيَانِ الْإِلَهِيَّةِ، مِنْ خَلْطِ الْفَاسِدِ بِالصَّحِيحِ، مَا اخْتَلَّ لِأَجْلِهِ مَجْمُوعُ الدِّينِ، وَإِمَّا بِاعْتِبَارِ الْكَمَالِ عِنْدَ اللَّهِ فَيَكُونُ الْقَصْرُ بِاعْتِبَارِ سَائِرِ الْأَزْمَانِ وَالْعُصُورِ إِذْ لَا أَكْمَلَ مِنْ هَذَا الدِّينِ، وَمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ لَمْ يَكُنْ بَالِغًا غَايَةَ الْمُرَادِ مِنَ الْبَشَرِ فِي صَلَاح شؤونهم، بَلْ كَانَ كُلُّ دِينٍ مَضَى مُقْتَصِرًا عَلَى مِقْدَارِ الْحَاجَةِ مِنْ أُمَّةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَوْلَى مَحْمَلَيِ الْآيَةِ، لِأَنَّ مُفَادَهُ أَعَمُّ، وَتَعْبِيرَهُ عَنْ حَاصِلِ صِفَةِ دِينِ الْإِسْلَامِ- تُجَاهَ بَقِيَّةِ الْأَدْيَانِ الْإِلَهِيَّةِ- أَتَمُّ.
ذَلِكَ أَنَّ مُرَادَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ تَوْجِيهِ الشَّرَائِعِ وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ، لَيْسَ مُجَرَّدَ قَرْعِ الْأَسْمَاعِ بِعِبَارَاتِ التَّشْرِيعِ أَوِ التَّذَوُّقِ لِدَقَائِقِ تَرَاكِيبِهِ، بَلْ مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا شَرَعَ لِلنَّاسِ هُوَ عَمَلُهُمْ بِتَعَالِيمِ رُسُلِهِ وَكُتُبِهِ، وَلَمَّا كَانَ الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْعَمَلَ، جَعَلَ اللَّهُ الشَّرَائِعَ مُنَاسِبَةً لِقَابِلَيَّاتِ الْمُخَاطَبِينَ بِهَا، وَجَارِيَةً عَلَى قَدْرِ قَبُولِ عُقُولِهِمْ وَمَقْدِرَتِهِمْ، لِيَتَمَكَّنُوا مِنَ الْعَمَلِ بِهَا بِدَوَامٍ وَانْتِظَامٍ، فَلِذَلِكَ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنَ التَّدَيُّنِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّعْلِيمُ الدِّينِيُّ
Juz 3, halaman 190 ›
Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.