﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ لأنَّ علمهُ يحيطُ بكل شيءٍ، ولا يشغلُهُ شأنٌ عن شأنٍ، والمرادُ: أن الأجر سريعُ الوصول، فإن سرعةَ الحسابِ تستدعي سرعةَ الجزاءِ.
* * *
(٢٠٠) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ على مشاقِّ الطاعاتِ وما يُصيبُكم من الشدائدِ.
﴿وَصَابِرُوا﴾ أعداءَ اللهِ في الجهاد؛ أي: غالبُوهم في الصبرِ على شدائدِ الحربِ، ولا تكونوا أقلَّ صبراً منهم، وتخصيصُه بعد الأمر بالصبرِ مطلقاً لشدَّته وصُعوبته.
﴿وَرَابِطُوا﴾: أقيموا في الثغورِ رابطين خيلَكُم فيها مترصِّدين مستعدين للغزوِ.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ في مخالفةِ أمره ونهيه.
﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: لكي تفلِحُوا، والفلاحُ: الأمنُ مما يخافُ، والو صولُ إلى ما يرام.
والحمدُ لله على التمامِ، والصلاة (¬١) على نبيهِ سيد الأنام، وعلى آلهِ وصحبهِ الكرام، ما تعاقبَ الليالي والأيام (¬٢).