Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 26 آل عمران

قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

رقم [٤١] من سورة (النساء) ومثل الآيتين قول الفرزدق-وهو الشاهد رقم [٢٢٥] من كتابنا فتح رب البرية، والشاهد رقم [٥٢٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الوافر]

فكيف إذا مررت بدار قوم... وجيران لنا كانوا كرام؟

﴿لا:﴾ نافية للجنس تعمل عمل «إنّ» (﴿رَيْبَ﴾): اسم (﴿لا﴾) مبني على الفتح في محل نصب.

﴿فِيهِ﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿لا﴾ والجملة الاسمية في محل جر صفة: (يوم).

(﴿وُفِّيَتْ﴾): فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، والتاء للتأنيث. ﴿كُلُّ:﴾ نائب فاعله، وهو المفعول الأول، وهو مضاف، و ﴿نَفْسٍ﴾ مضاف إليه. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأوليين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان. ﴿كَسَبَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والجملة الفعلية صلة (﴿ما﴾) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: الذي، أو: شيئا كسبته. وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بمصدر في محل نصب مفعول به ثان، التقدير: وفّيت كلّ نفس كسبها. ﴿وَهُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿هُمْ﴾): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُظْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من: ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ والرابط: الواو، والضمير.

﴿قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)﴾

الشرح: ﴿قُلِ:﴾ خطاب للرّسول ﷺ؛ أي: يا محمد قل معظما لربّك، وشاكرا له، ومفوضا إليه أمرك، ومتوكلا عليه في جميع شئونك. ﴿اللهُمَّ﴾ أصله: يا الله، قاله الخليل، وسيبويه، فحذفت «يا» وعوض عنها الميم المشدّدة في الآخر، وهذا الحذف، والتعويض من خصائص الاسم الكريم، كدخول «يا» عليه مع لام التعريف، وقطع همزته، ودخول تاء القسم عليه، ولا يجمع بين العوض، والمعوض إلا في ضرورة الشعر، كقول الشاعر: [الرجز]

وما عليك أن تقولي كلّما... سبّحت أو هلّلت يا اللهمّا

اردد علينا شيخنا مسلّما... فإنّنا من خيره لن نعدما

وأيضا قول أمية بن أبي الصّلت-وهو الشاهد رقم [٤٤٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الرجز]

إنّ تغفر اللهمّ تغفر جمّا... وأيّ عبد لك لا ألمّا؟

إنّي إذا ما حدث ألمّا... أقول يا اللهمّ يا اللهمّا

Juz 2, halaman 54 ›

هذا؛ وقال الكوفيّون: فإنّ الأصل في: ﴿اللهُمَّ﴾ يا الله آمنّا بخير. والأول هو المعتمد.

﴿مالِكَ الْمُلْكِ:﴾ يتصرّف فيما يمكن التصرف فيه تصرف الملاّك فيما يملكون. ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ:﴾

تعطي، وتمنح من تشاء النصيب الذي قسمت له من الملك. ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ:﴾ تسلب، وتسترد الملك ممّن تشاء أن تنزعه منه. ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ:﴾ يعني: محمدا ﷺ بالنبوّة، والرّسالة، وكلّ مؤمن بالإيمان، ﴿وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ﴾ إذلاله بالكفر، كاليهود، والنّصارى بأخذ الجزية منهم، ونزع النبوة عنهم. ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ:﴾ يعني: النّصر، والغنيمة. هذا؛ وقد ذكر الله سبحانه الخير، والشرّ من قدرته أيضا، اكتفاء بالمقابل، وإنّما خصّ الخير بالذكر؛ لأنه المرغوب فيه، أو لأنه المقضيّ بالذّات، والشرّ مقضيّ بالعرض؛ إذ لا يوجد شرّ جزئيّ ما لم يتضمن خيرا كلّيّا. ﴿إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:﴾ قادر مقتدر؛ يعني: من إيتاء الملك من تشاء، وإعزاز من تشاء، وإذلال من تشاء.

هذا؛ وفي الآية الكريمة من المحسّنات البديعيّة الطباق بين: (تؤتي، وتنزع) وبين: (تعزّ، وتذلّ)، والإيجاز بالحذف، حيث حذف مفعول الأفعال الأربعة، كما تراه في الإعراب، وكذلك الاقتصار على ذكر الخير، دون ذكر الشرّ، فإن فيه تعليم الأدب لنا مع الله، فالشرّ لا ينسب إليه تعالى أدبا، وإن كان منه خلقا، وتقديرا، كما قال تعالى في (سورة النّساء) رقم [٧٨]: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ ومع ذلك قال تعالى في الآية بعدها: ﴿ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾.

تنبيه: ذكر البيضاوي-رحمه الله تعالى-: أن النبي ﷺ وعد أصحابه ملك كسرى، وقيصر، وهم في أشدّ المحن، وذلك في غزوة الخندق المسماة بغزوة الأحزاب أيضا، فقال المنافقون:

هيهات! هيهات! ما يعدنا محمد إلا غرورا، يعدنا ملك كسرى، وقيصر، وأحدنا لا يجرؤ على البراز خارجا، فنزلت الآية الكريمة. وانظر سورة (الأحزاب).

وقال ابن عباس-﵄: لمّا فتح رسول الله ﷺ مكة؛ وعد أمّته ملك فارس، والروم، فقال المنافقون، واليهود: هيهات! هيهات! من أين لمحمد ملك فارس، والروم، وهم أعزّ، وأمنع من ذلك؟! ألم يكف محمدا مكة، والمدينة حتى طمع في ملك فارس، والروم؟! فأنزل الله هذه الآية. وهذا ضعيف، ويضعّفه: أنّ اليهود قد قضي عليهم قبل فتح مكة.

هذا؛ وفي بعض كتب الله المنزلة: أنا الله ملك الملوك، ومالك الملك، قلوب الملوك ونواصيهم بيدي، فإن العباد أطاعوني؛ جعلتهم عليهم رحمة، وإن هم عصوني؛ جعلتهم عليهم عقوبة، فلا تشتغلوا بسبّ الملوك، ولكن توبوا إليّ أعطفهم عليكم. هذا؛ و (يشاء) ماضيه:

شاء، وأصله شيء على فعل بكسر العين، بدليل قولك: شئت شيئا، وقد قلبت الياء ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها. ومفعوله محذوف يقدر في هذه الآية على حسب المعنى، ويكثر حذف مفعوله، ومفعول: أراد حتى كاد لا ينطق به إلا في الشيء المستغرب، مثل قوله تعالى

Juz 2, halaman 55 ›

في سورة (الأنبياء) رقم [١٧]: ﴿لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنّا إِنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ وقال الشاعر الخزيمي: [الطويل]

فلو شئت أن أبكي دما لبكيته... عليه ولكن ساحة الصّبر أوسع

وينبغي أن تعلم: أنه يكثر حذف مفعول هذين الفعلين بعد «لو» كما رأيت.

و «شيء» في اللّغة: عبارة عن كل موجود. إمّا حسّا كالأجسام، وإما حكما كالأقوال، نحو قلت شيئا. وجمع الشيء: أشياء، غير منصرف، واختلف في علّته اختلافا كثيرا، والأقرب ما حكي عن الخليل-رحمه الله تعالى-: إن وزنه شياء وزان حمراء، فاستثقل وجود همزتين في تقدير الاجتماع، فنقلت الأولى إلى أول الكلمة، فبقيت وزن لفعاء، كما قلبوا أدؤرا، فقالوا:

أدر وشبهه، وجمع الأشياء: أشايا.

وأما اليد؛ فإنها تطلق في الأصل على اليد الجارحة، وقد تطلق على النفس، والذات، كما في قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٩٥]: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وقد تطلق على القدرة، والقوة، وهو كثير مثل قوله تعالى في سورة (ص) رقم [١٧]: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ﴾ وخذ قول عروة بن حزام العذري، وهو الشاهد رقم [١١٦] من كتابنا فتح رب البرية: [الطويل]

وحمّلت زفرات الضّحى فأطقتها... ومالي بزفرات العشيّ يدان

كما تطلق اليد على النعمة، والمعروف، يقال: لفلان يد عندي؛ أي: نعمة، ومعروف، وإحسان. كما تطلق على الحيلة، والتدبير، فيقال: لا يد لي في هذا الأمر، أي: لا حيلة لي فيه، ولا تدبير. ويد الله في هذه الآية، وشبهها فيها مذهبان: مذهب الخلف التأويل بمعنى: القدرة، والقوة. ومذهب السّلف: التفويض، يقولون: الله أعلم بمراده. وبعضهم يقول: لله يد تليق به.

الإعراب: ﴿قُلِ:﴾ فعل أمر، وفاعله تقديره: أنت. ﴿اللهُمَّ:﴾ منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب بيا المحذوفة، والمعوض عنها الميم المشددة في الآخر. (ملك:) فيه أوجه: أحدها: أنه بدل من: ﴿اللهُمَّ﴾. والثاني: أنه عطف بيان. الثالث: أنه منادى ثان، حذف منه حرف النداء، أي: يا مالك الملك. الرابع: أنّه نعت ل ﴿اللهُمَّ﴾ على الموضع، فلذلك نصب، وهذا ليس مذهب سيبويه، فإنه لا يجيز نعت هذه اللفظة لوجود الميم في آخرها؛ لأنها أخرجتها عن نظائرها من الأسماء، وأجاز المبرد من ذلك، واختاره الزجّاج. قالا: لأن الميم بدل من (يا)، والمنادى مع (يا) لا يمتنع وصفه، فكذا ما هو عوض منها، وأيضا فإن الاسم الكريم لم يتغيّر عن حكمه، ألا ترى إلى بقائه مبنيّا على الضم، كما كان مبنيّا مع (يا).

انتهى جمل نقلا عن السمين، ومثل هذه الآية قوله تعالى في سورة (الروم): ﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ..﴾.

إلخ. وقولهما: المنادى مع (يا) لا يمتنع وصفه، أي: كما في قول جرير في مدح عمر بن عبد العزيز-﵁، وهو الشاهد رقم [١٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [البسيط]

Juz 2, halaman 56 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →