Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
اليومِ من فَصْلِ اللَّهِ القضاءَ بينَ خَلْقِه، ماذا لهم حينَئذٍ من العقابِ وأليمِ العذاب؟ فمع اللام في: ﴿لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ نيةُ (¬١) فعلٍ، وخبرٌ مطلوبٌ، قد تُرك ذكرُه اجتِزاءً (¬٢) بدَلالةِ دخول اللام في "اليوم" عليه منه، وليس ذلك مع "في"؛ فلذلك اختيرت اللامُ، فأُدْخِلت في "اليوم" دونَ "في".
وأمَّا تأويلُ قوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. فإنه: لا شكَّ في مَجيئِه.
وقد دلَّلنا على أنه كذلك بالأدلة الكافيةِ، مع ذكرِ مَن قال ذلك في تأويله، فيما مضَى، بما أغنى عن إعادتِه (¬٣).
وعَنَى بقوله: ﴿وَوُفِّيَتْ﴾: وَوَفَّى الله، ﴿كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾. يعني: ما عملت من خيرٍ وشرٍّ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. يعنى أنه لا يَبْخَسُ المُحسِنَ جزاءَ إحسانِه، ولا يُعاقِبُ مُسِيئًا بغير جُرْمِه.
القولُ في تأويل قولِه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾.
أما تأويلُ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾. فإنه: قُلْ يا محمد: يا الله.
واختلف أهلُ العربيةِ في نَصْبِ ميمِ ﴿اللَّهُمَّ﴾ وهو مُنادى، وحكمُ المنادى المفردِ غيرِ المضافِ الرفعُ، وفى دخول الميم فيه، وهو في الأصلِ "اللَّهُ" بغيرِ ميمٍ؛ فقال بعضُهم: إنما زِيدَت فيه الميمان (¬٤)؛ لأنه لا يُنادَى بـ "يا"، كما يُنادَى الأسماءُ التي لا ألف فيها [ولا لام] (¬٥)، وذلك أن الأسماءَ التي لا أَلِفَ ولا لامَ فيها، تُنادَى بـ
Juz 5, halaman 299 ›
"يا"، كقولِ القائلِ: يا زيدُ، ويا عمرُو. قال: فجُعِلت الميمُ فيه خَلَفًا مِن "يا"، كما قالوا: فمٌ ودمٌ (¬١) وهمٌ وزُرْقُمْ (¬٢) وسُتْهُمٌ (¬٣)، وما أشبَهَ ذلك من الأسماءِ والنعوتِ التي يُحْذَفُ منها الحرفُ، ثم يُبْدلُ مكانَه ميمٌ. قال: فكذلك حُذِفَتْ مِن "اللهمَّ" "يا" التي يُنَادَى بها الأسماءُ التي على ما وَصَفْنا، وجُعلت الميمُ خلفًا منها مما (¬٤) في آخر الاسم (¬٥).
وأنكَر ذلك من قولِهم آخرون (¬٦)، وقالوا: قد سمِعنا العربَ تُنادِى "اللهمَّ" بـ "يا" كما تُنادِيه ولا ميمَ فيه. قالوا: فلو كان الذي قال هذا القولَ مُصيبًا في دعواه، لم تدخله العربُ "يا"، وقد جاءوا بالخَلَفِ منها. وأنشَدوا في ذلك سماعًا من العرب (¬٧):
وما عليكِ أن تَقُولى كُلَّما
[صلَّيْتِ أَوْ كَبَّرْتِ] (¬٨) يا [اللَّهمَّ ما] (¬٩)
ارْدُدْ علينا (¬١٠) شيخَنا (¬١١) مُسَلَّما
Juz 5, halaman 300 ›
ويُرْوَى: سَبَّحتِ أو كَبَّرتِ. قالوا: ولم نرَ العرب زادَتْ مِثْلَ هذه الميم إلا مُخففةً في نواقصِ الأسماءِ، مثل [الفم وابنم] (¬١) وهم. قالوا: ونحن نرَى أنها كلمةٌ ضُمَّ إليها "أُمَّ"، بمعنى: يا اللهُ أُمَّنا يا بخيرٍ، فكثُرت في الكلامِ فاختَلَطت به. قالوا: فالضمةُ (¬٢) التي في الهاء من همزة "أم" لمَّا تُركت انتَقلت إلى ما قبلَها. قالوا: ونرَى أن قولَ العرب: هَلُمَّ إلينا مِثْلُها، إنما كانت (¬٣) "هَلُمَّ": "هل"، ضُمَّ إليها "أُمَّ" فتُرِكَت على نصبها. قالوا: ومِن العربِ من يقولُ إِذا طرَح الميمَ: يا أَللَّهُ اغْفِرْ لى، ويا اللهُ اغْفِرْ لى، بهمزِ (¬٤) الألف مِن "اللَّهِ" مرةً، ووَصْلِها أُخْرَى. فمن حذَفها أجراها على أصلِها؛ لأنها ألفٌ ولامٌ، مثلُ الألفِ واللام اللتين تَدْخُلان في الأسماءِ المعارفِ زائِدَتين، ومَن [هَمَزها تَوَهَّم أنها من الحرف] (¬٥)، إذ كانت لا تَسْقُطُ منه، وأنْشَدُوا في همزِ الألفِ منها (¬٦):
مُبارَكٌ هُوَ وَمَنْ سَمَّاهُ
على اسْمِكَ اللَّهُمَّ يا الله
قالوا: وقد كَثُرَت "اللهم" في الكلام حتى خُفِّفَت ميمُها في بعض اللغات. وأنشُدوا (¬٧):
Juz 5, halaman 301 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.