﴿إِنَّ الله اصطفى آدَمَ ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران عَلَى العالمين﴾ لما بين الله تعالى أن الدين المرضيِّ عنده هو الإسلامُ والتوحيدُ وأن اختلاف أهل الكتابين فيه إنما هو للبغي والحسد وأن الفوز برضوانه ومغفرته ورحمته منوط باتباع الرسول ﷺ وطاعته شرَعَ في تحقيق رسالته وكونِه من أهل بيت النبوة القديمةِ فبدأ ببيان جلالةِ أقدارِ الرسلُ عليهم الصلاة والسلام كافةً وأتبعه ذكرَ مبدأ أمرِ عيسى ﵊ وأمِّه وكيفيةِ دعوتِه للناس إلى التوحيد والإسلام تحقيقاً للحق وإبطالاً لما عليه أهلُ الكتابين في شأنهما من الإفراط والتفريط ثم بين بطلانَ مُحاجّتهم في إبراهيمَ ﵊ وادعائهم الانتماءَ إلى ملته ونزّه ساحتَه العلية عمَّا هُم عليهِ من اليهودية والنصرانية ثم نص على أن جميعَ الرسلُ عليهم الصلاة والسلام دعاةٌ إلى عبادة الله ﷿ وحده وطاعتِه منزَّهون عن احتمال الدعوة إلى عبادة
Tafsir QS. Ali Imran: 33 آل عمران
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٣٣﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (30)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
٣٤ - آل عمران
أنفسِهم أو غيرِهم من الملائكة والنبيين وأن أممهم قاطبةً مأمورون بالإيمان بمن جاءهم من رسولٍ مصدقٍ لما معهم تحقيقاً لوجوب الإيمان برسولِ الله ﷺ وكتابه المصدِّق لما بين يديهِ من التوراة والإنجيل وتحتم الطاعة له حسبما سيأتي تفصيله وتخصيص آدم ﵊ بالذكر لأنه أبو البشر ومنشأ النبوة وكذا حالُ نوحٍ ﵇ فإنه آدمُ الثاني وأما ذكرُ آل إبراهيمَ فلترغيب المعترفين باصطفائهم في الإيمان بنبوة النبيِّ ﷺ واستمالتِهم نحوَ الاعترافِ باصطفائه بواسطة كونِه من زُمرتهم مع مامر من التنبيه على كونه ﵊ عريقاً في النبوة من زمرة المصطفَيْنَ الأخيار وأما ما ذكرُ آلِ عمرانَ مع اندراجهم في آل إبراهيمَ فلإظهار مزيدِ الاعتناء بتحقيق أمر عيسى ﵊ لكمال رسوخِ الخلاف في شأنه فإن نسبةَ الاصطفاءِ إلى الأب الأقرب أدلُّ على تحققه في الآل وهو الداعي إلى إضافة الآلِ إلى إبراهيمَ دون نوحٍ وآدمَ عليهم الصلاة والسلام والاصطفاء أخذُ ما صفا من الشئ كالاستصفاء مثّل به اختيارَه تعالى إياهم النفوسَ القدسية وما يليق بها من الملكات الروحانيةِ والكمالاتِ الجُسمانية المستتبعةِ للرسالة في نفس المصطفى كما في كافَّةُ الرسلُ عليهم الصَّلاةُ والسلام أو فيمن يلابسه وينشأ منه كما في مريمَ وقيل اصطفى آدم ﵊ بأن خلقه بيده في أحسنِ تقويمٍ وبتعليم الأسماء وإسجاد الملائكة إياه وإسكانِ الجنة واصطفى نوحاً ﵊ بكونه أولَ من نسخ الشرائعَ إذ لم يكن قبل ذلك تزويجُ المحارم حراماً وبإطالة عُمره وجعْلِ ذريتِه هم الباقين واستجابةِ دعوتِه في حق الكفرة والمؤمنين وحملِه على متن الماء والمرادُ بآل إبراهيمَ إسمعيل وإسحق والأنبياءُ من أولادهما الذين من جملتهم النبيِّ ﷺ وأما اصطفاء نفسه ﵊ فمفهومٌ من اصطفائهم بطريق الأولوية وعدمُ التَّصريحِ به للإيذانِ بالغنى عنه لكمال شهرةِ أمرِه في الخِلّة وكونه إمام الأنبياء قدوة الرسلُ عليهم الصلاة والسلام وكونِ اصطفاء آله بدعوته بقوله ﴿رَبَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ﴾ الآية ولذلك قال ﵊ أنا دعوةُ أبي إبراهيمَ وبآل عمرانَ عيسى وأمُّه مريمُ ابنةُ عِمرانَ بنِ ماثان بن عازار بنِ أبي بور بن رب بابل بن ساليان بن يوحنا بن يوشيان بن أمون بن منشا بن حزقيا بن أحز بن يوثم بن عزياهو بن يهورام بن يهوشافاط بن أسا بن رحبعم بن سليمانَ بن داود عليهما الصلاة والسلام ابن بيشا بن عوفيذ بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عميوذب بن رم بن حصرون بن بارص بن يهوذا بن يعقوب ﵊ وقيل موسى وهرون عليهما الصلاة والسلام ابنا عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب ﵊ وبين العمرانين ألفٌ وثمانمائة سنة فيكون اصطفاء عيسى ﵊ حينئذٍ بالاندارج في آل إبراهيمَ ﵇ والأولُ هو الأظهرُ بدليل تعقيبِه بقصة مريمَ واصطفاء موسى وهرون عليهما الصلاة والسلام بالانتظام في سلك آلِ إبراهيمَ ﵇ انتظاماً ظاهراً والمرادُ بالعالمين أهلُ زمان كل واحدٍ منهم أي اصطفى كلِّ واحدٍ منهم على عالمي زمانه
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.