﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى﴾ يحتمل:
أن يكون من كلام الله.
فالمعنى: ليس الذكر الذي طلبتِ كالأنثى التي وُهِبتْ لكِ.
وأن يكون من كلامها. فالمعنى: ليس الذكر كالأنثى في خدمة المساجد؛ لأن الذكور كانوا يخدمونها دون الأناث.
﴿سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ إنما قالت لربها: ﴿سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾؛ لأن مريم في لغتهم بمعنى: العابدة، فأرادت بذلك التقرُّب إلى الله.
ويؤخذ من هذا: تسميةُ المولود يوم ولادته.
وامتنع ﴿مَرْيَمَ﴾ من الصَّرْف؛ للتعريف والتأنيث، وفيه -أيضًا- العُجمة.
﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا﴾ ورد في الحديث: «ما من مولود إلَّا نخسه الشيطان حين يُولَد فيستهلُّ صارخًا، إلَّا مريم وابنها؛ لقولها: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ﴾ الآية» (¬١).
﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا﴾ أي: رَضِيَهَا للمسجد مكانَ الذَّكَر.
﴿بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون مصدرًا على غير الصَّدْر (¬٢).