Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 39 آل عمران

فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

فما (¬١) تَزْدَرِى (¬٢) مِن حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ … سُكاتٍ (¬٣) إذا ما عَضَّ ليس بأَدْرَدَا (¬٤)

فأَنَّثَ الجَبَلِيَّة لتأْنيثِ لفظِ الحَيَّة، ثم رجَع إلى المعنى فقال: إذا ما عَضُ؛ لأنه كان أراد حَيَّةً ذَكَرًا. وإنما يجوزُ هذا فيما لم يقع عليه: "فلانٌ" من الأسماءِ، كالدَّابةِ والذُّرِّيةِ والخَليفةِ، فأما إذا سُمِّي رجلٌ بشيءٍ من ذلك، فكان في معنى "فلان" لم يَجُزْ تأنيثُ فعله ولا نَعْتِه.

وأما قولُه: ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾. فإن معناه: إنك سامعٌ الدعاءَ. غيرَ أن ﴿سَمِيعُ﴾ أمْدَحُ، وهو بمعنى: ذو سَمْعٍ له.

وقد زعَم بعضُ نحويِّى البصرة أن معناه: إنك تَسْمَعُ مَا تُدْعَى به.

فتأويلُ الآية: فعند ذلك دعا زكريا رَبَّه فقال: ربِّ هَبْ لى من عندِك ولدًا مبارَكًا، إنك ذو سمعٍ دُعاءَ مَن دَعاك.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾.

اختَلَفت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قَرَأةِ أهلِ المدينةِ، وبعضُ أهل الكوفة والبصرةِ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ على التأنيثِ بالتاءِ (¬٥)، يرادُ بها جمعُ (¬٦) الملائكةِ. وكذلك تَفعَلُ العرب في جماعةِ الذُّكور إذا تَقَدَّمَت أَفعالها، أَنَّثَت أفعالها، ولا سيما الأسماءُ التي في ألفاظِها التأنيثُ، كقولهم: جاءَت الطَّلْحاتُ.

Juz 5, halaman 363 ›

وقد قرَأ ذلك جماعةٌ من أهلِ الكوفةِ بالياءِ (¬١)، بمعنى: فَناداه جبريلُ. فذَكَّروه للتأويل، كما قد ذكَرنا آنفًا أنهم يُؤنِّثون فعلَ الذَّكَرِ لِلَّفظ، فكذلك يذكِّرون فعلَ المؤنثِ أيضًا لِلَّفظِ.

واعتَبَروا ذلك فيما أرَى بقراءةٍ يُذكَرُ أنها قراءةُ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ.

وهو ما حدَّثني به المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ بن الحَجَّاج، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بن أَبي حَمَّادٍ، أن قراءةَ ابن مسعودٍ: (فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ وهو قَائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرَابِ) (¬٢).

وكذلك تَأوَّلَ قوله: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾. جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني، موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (¬٣): وهو جبريل - أو: قالت الملائكة: وهو جبريلُ: - ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ (¬٤).

فإن قال قائلٌ: وكيف جاز أن يقالَ على هذا التأويلِ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ والملائكةُ جمعٌ لا واحدٌ؟

قيل: ذلك جائزٌ في كلامِ العربِ، بأن تُخْبِرَ عن الواحدِ، بمذهبِ الجمعِ، كما يقالُ في الكلامِ: خَرَج فلانٌ على بغالِ البُرُدِ. وإنما رَكِب بغلًا واحدًا، ورَكب

Juz 5, halaman 364 ›

السُّفُن. وإنما رَكِب سفينةً واحدةً، وكما يقالُ: ممن سمِعْتَ هذا الخبرَ؟ فيقالُ: من الناسِ. وإنما سَمِعه من رجلٍ واحدٍ. وقد قيل: إن منه قولَه: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. والقائلُ كان فيما ذُكِر واحدًا، وقولَه: ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ﴾ [الروم: ٣٣]. والناسُ بمعنَى واحدٍ، وذلك جائزٌ عندهم فيما لم يُقْصَدْ فيه قَصْدُ واحدٍ.

وإنما الصوابُ من القولِ عندى في قراءةِ ذلك أنهما قراءتان معروفتان - أعنى التاء والياءَ - فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمُصِيبٌ؛ وذلك أنه لا اختلافَ في معنى باختلافِ القراءتَين، وهما جميعًا فَصِيحتان عندَ العربِ، وذلك أن الملائكةَ إن كان مُرَادًا بها جبريل، كما رُوِى عن عبدِ اللهِ، فإن التأنيثَ في فعلِها فصيحٌ في كلامِ العرب، لِلَفْظِها إن تَقدَّمَها الفعلُ، وجائزٌ فيه التذكيرُ لمعناها، وإن كان مُرادًا بها جمعُ الملائكةِ، فجائزٌ في فعلِها التأنيثُ وهو (¬١) قَبلَها لِلفْظها، وذلك أن العربَ إذا قدَّمت على الكثيرِ من الجماعةِ فعْلَها أَنَّثَتْه، فقالت: قالت النساءُ. وجائزٌ التذكيرُ في فعلِها بناءً على الواحدِ إذا تقَدَّم فعله، فيقال: قال الرجالُ.

وأما الصوابُ من القولِ في تأويلِه، فأنْ يقال: إن الله جلَّ ثناؤه أخبرَ أن الملائكةَ نادَته، والظاهرُ من ذلك أنها جماعةٌ من الملائكةِ دونَ الواحدِ، وجبريلُ واحدٌ، فلن يجوزَ أن يُحْمَلَ تأويلُ القرآنِ إلا على الأظهرِ الأكثرِ من الكلامِ المُستعملِ في أَلْسُنِ العربِ دونَ الأقلِّ، ما وُجد إلى ذلك سبيلٌ، ولم تَضْطَرَّنا حاجةٌ إلى صَرْفِ ذلك إلى أنه بمعنى واحدٍ، فيُحْتاج له إلى طَلَبِ المَخْرَجِ بالخفيِّ من الكلامِ والمعانى.

وبما قُلنا في ذلك من التأويلِ قال جماعةٌ من أهل العلم؛ منهم قتادةُ والربيع ابن

Juz 5, halaman 365 ›

Pembahasan ayat ini masih 15 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →