Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 40 آل عمران

قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ المنادي جبريل، وعبر عنه باسم الجماعة تعظيما له؛ لأنه رئيسهم.

﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ﴾ فيه طباق وهو أحد المحسنات البديعية.

المفردات اللغوية:

﴿هُنالِكَ﴾ أي لما رأى زكريا ذلك، وعلم أن القادر على الإتيان بالشيء من غير حينه قادر على الإتيان بالولد على الكبر، وكان أهل بيته انقرضوا ﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ ولدا صالحا مباركا.

الذرية: الولد، وتقع على الواحد والكثير وهو هنا واحد، والطيب: ما تستطاب أفعاله ﴿سَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ أي مجيبه وقابله، كما يقال: سمع الله لمن حمده، إذ من لم يجب، فكأنه لم يسمع ﴿مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ أي يصدق بعيسى أنه روح الله، فهو قد وجد بكلمة كائنة من الله، وكلمة الله:

عيسى ﵇، وسمي كلمة؛ لأنه خلق بكلمة: كن، قال الربيع بن أنس: هو أول من صدق بعيسى بن مريم. ﴿وَسَيِّداً﴾ السيد: الرئيس المتبوع الذي يسود قومه. ﴿وَحَصُوراً﴾ قال السيوطي وغيره: ممنوعا من النساء، من الحصر: وهو المنع، فهو لا يأتي النساء مع القدرة على إتيانهن تعففا وزهدا. وقال آخرون: منوعا نفسه من ارتكاب ما يعاب عليه، أو أنه معصوم من الذنوب أي لا يأتيها، كأنه حصور عنها، كما قال القاضي عياض. ﴿وَنَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي من أصلابهم، روي أنه لم يعمل خطيئة ولم يهم بها ﴿أَنّى﴾ كيف ﴿غُلامٌ﴾ ولد ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ أي بلغت نهاية السن، مائة وعشرين سنة ﴿وَامْرَأَتِي عاقِرٌ﴾ عقيم لا تلد بلغت ثمانيا وتسعين سنة.

﴿كَذلِكَ﴾ أي الأمر كذلك، أي من خلق الله غلاما منكما ﴿اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾: لا يعجزه عنه شيء.

﴿آيَةً﴾ علامة على حمل امرأتي أي علامة أعرف بها ميقات الحمل إذا حدث لأتلقى النعمة بالشكر ﴿أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ﴾ أي تمتنع من كلامهم ما عدا ذكر الله تعالى ﴿رَمْزاً﴾ إشارة بيد أو رأس أو غيرهما، وسمي الرمز كلاما؛ لأنه يفيد ما يفيده الكلام ويدل على ما دل عليه ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ الوقت من الزوال إلى الليل. ﴿وَالْإِبْكارِ﴾ من طلوع الفجر إلى الضحى، فشمل قوله: بالعشي والإبكار: أواخر النهار وأوائله.

التفسير والبيان:

حينما رأى زكريا حال مريم وتفرغها للعبادة وتفضل الله عليها بالأرزاق الوفيرة، دعا ربه أن يرزقه ولدا صالحا مثلها من ولد يعقوب ﵇،

Juz 3, halaman 217 ›

قائلا: إنك يا رب سميع لكل قول، مجيب لكل دعاء صالح؛ لأن رؤية الأولاد النجباء تشوق النفس لو يكون له مثلهم.

فخاطبته الملائكة شفاها، والمخاطب في رأي الجمهور: هو جبريل ﵇ (¬١)، والأظهر في رأي القرطبي: ناداه جميع الملائكة، أي جاء النداء من قبلهم.

وهو قائم يدعو الله ويصلي في محراب عبادته، وقالت له: إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى: ﴿إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى﴾ [مريم ٧/ ١٩] وهو معرّب يوحنا، ويطلق عليه في إنجيل متى: «يوحنا المعمداني» لأنه كان يعمّد الناس في زمانه. وهو أول من يصدق بعيسى بن مريم ﵇ المسمى (كلمة الله)؛ لأنه ولد ونشأ بكلمة الله: ﴿كُنْ﴾، لا بالطريقة المعتادة من الولادة من أب وأم.

ويحيى أيضا سيد قومه، ومعصوم من الذنوب، ومانع نفسه من شهواتها، ونبي يوحى إليه-وهذه بشارة ثانية بنبوة يحيى بعد البشارة بولادته، وهي أعلى من الأولى-وهو صالح ناشئ من أصلاب الصالحين: أنبياء الله الكرام صلوات الله عليهم.

ولكن زكريا تعجب قائلا: كيف يكون لي غلام، وقد أصبحت كبير السن، وامرأتي عقيم لا تلد، فأجابه الله تعالى من طريق الملائكة: كذلك الله يفعل ما يشاء، أي مثل ذلك الخلق غير المعتاد الحاصل مع امرأة عمران، يفعل

Juz 3, halaman 218 ›

الله ما يشاء في الكون، فمتى شاء أمرا أوجده، سواء بسبب معروف أو بغير سبب، ومنه إيجاد الولد والمرأة عاقر.

فطلب زكريا من ربه أن يجعل له علامة تدله على الحمل ووجود الولد منه، استعجالا للسرور، أو ليشكر تلك النعمة، فجعل الله علامة ذلك ألا يقدر على كلام الناس مدة ثلاثة أيام متوالية إلا بالإشارة والرمز بيد أو رأس أو نحوهما. وأمره بكثرة الذكر والتكبير والتسبيح في هذه الحال طوال الوقت، وعلى التخصيص في الصباح والمساء.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت هذه الآية على مشروعية طلب الولد، وهي سنة المرسلين والصدّيقين، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ، وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد ٣٨/ ١٣] وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ: رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان ٧٤/ ٢٥] وقال مخبرا عن إبراهيم الخليل:

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء ٨٤/ ٢٦]، و

روي من حديث أنس قال: قال النبي ﷺ: «أيّ رجل مات، وترك ذرّية طيبة، أجرى الله له مثل أجر عملهم، ولم ينقص من أجورهم شيئا».

وخرّج ابن ماجه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «النكاح من سنّتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوّجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصوم، فإنه له وجاء».

وأخرج أبو داود من قوله ﷺ: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم». والأخبار في هذا المعنى كثيرة، تحث على طلب الولد وتندب إليه؛ لما يرجوه الإنسان من نفعه في حياته وبعد موته،

روى مسلم وغيره أنه ﷺ قال: «إذا مات أحدكم انقطع عمله إلا من ثلاث فذكر: أو ولد صالح يدعو له» ولو لم يكن إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية.

Juz 3, halaman 219 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →