Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 42 آل عمران

وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (٤٢) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)﴾

المفردات:

(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ): اختارك لخدمة بيته لصلاحك.

(وَطَهَّرَكِ): من الأدناس أو طهرك بالإيمان عن الكفر، وبالطاعة عن العصيان.

(وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ): اختارك عليهن: بأن تكوني أُمًّا لعيسى من غير أب. وجعلك وإياه آية للعالمين. ولم يكن ذلك لأحد من النساء.

(اقْنُتِي لِرَبِّكِ): دومي على طاعته.

(وَاسْجُدِي): واخضعي.

(وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ): وصلى مع المصلين.

(وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ): وما كنت عند المتنازعين في كفالتها، حين يلقون أقلامهم التي يكتبون بها التوراة، أو سِهَامَهُمْ عند الاقتراع على كفالتها في طفولتها.

(وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ): أي إذ يتنازعون في ذلك.

التفسير

٤٢ - ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ … ﴾ الآية.

Juz 1, halaman 564 ›

هذا عود إلى قصدة السيدة مريم ﵍ بعد أَنْ توسطتها قصة ولادة يحيى لزكريا، بعد أن بلغ من الكبر عتيًّا، من زوجته المسنة العاقر - للتشويق إلى باقي قصتها، ولتقرير ما فيها من عجائب صنع الله، المخالفة للنواميس المألوفة، ولتقرير اصطفاء مريم.

والملائكة هنا، كالملائكة في قصة زكريا، يجوز أن يكونوا جماعة، أو أن يكون المراد منهم الجنس الصادق بواحد. والمقصود به جبريل، لأنه هو الذي يبلغ رسالات الله إلى المصطفين من خلقه عادة.

والمعنى: واذكر يا محمد، من شواهد اصطفاه الله لأُولئك الكرام، وقت قول الملائكة: يا مريم، إن الله اختارك لخدمة بيته، ولم يكن يخدمه قبلك إلا الرجال. وطهرك من الأدناس: حسِّية كانت أو خُلُقية أو اعتقادية. واختارك على نساء العالمين، ليهب لك عيسى من غير أب، فكنت فريدة في ذلك بين نساء العالمين، لطهرك وفضلك!

وظاهر النص: يقتضي أن كلام الملائكة لها، كان مشافهة. ويجوز أن يكون إلهامًا.

٤٣ - ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾:

المعنى: وقالت الملائكة لمريم - بعد أن أخبروها بعلوِّ درجاتها وكمال قُرْبها إلى الله - يا مريم: دومي على طاعة ربك الذي رباك بنعمه، واخضعي له، وصَلِّي مع المصلين. وقد أمرها الله بذلك، حتى لا يحدث لها فتورٌ أو غفلة، بعد ما علمت مكانتها عند الله تعالى.

وإذا كان الله يذكِّر مريم بذلك - وهي من جلالة الشأن على ما وصف الله - فالأجدر بمن هم دونها: أن يعلموا أن الله تعالى لا يغفل عن حقوقه لديهم؛ ليشمروا عن ساعد الجد، حتى لا يفوتهم ركب النجاة.

٤٤ - ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ … ﴾ الآية.

المعنى: ذلك الذي تقدم من أخبار الغيب، ذات الوقائع الدقيقة المفصلة، نعلمك بها عن طريق الوحي. وقد سبقت عهدك بقرون عديدة: ما كنت تعلمها أنت ولا قومك. ولولاه لما وصل إلى علمك.

وصدق الله إذ يقول: "وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ" (¬١).

كما أنه لم يُعرف عنك مجالسة أهل الكتاب حتى تعرفه منهم.

Juz 1, halaman 565 ›

ثم أَعلمه الله بغيب آخر فقال:

(وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ):

الأصل في الكفالة أن تكون للوالد، فلا يقوم غيره بها إلا عند فقده، أو عند الضيق، كما كفل النبي ﷺ عليًّا. وكفل العباس جعفرًا، عن أبي طالب والدهما، لكثرة عياله وشدة الحال عليه. وخصام بني إسرائيل على كفالة مريم، لا يكون إلا لواحد من هذين السببين.

وقد دلت الآية: على أن بني إسرائيل تنازعوا: أيهم يكفل مريم ويقوم بتربيتها؟ ودلت الأخبار: على أن القراء منهم تنافسوا - مع زوج خالتها زكريا - في كفالتها. فكان زكريا يريدها، لأن خالتها معه، ولأنه كان رئيس الأحبار. ويرى أنه أحق بها لذلك.

وكان كل واحد من القراء يريدها، لأنها ابنة عالمهم. فاقترحوا حلًّا لهذه المشكلة أن يقترعوا. وكانت وسيلتهم إلى القرعة أقلامهم، كما قال القرآن الكريم.

واختلف في هذه الأقلام فقيل: إنها الأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة. وقيل: هي سهام جعل منها سهم معين لمن يأخذه.

وطريقة الاقتراع لم يَرِدْ بها خبر صحيح. ولعلهم وضعوا الأقلام في كيس أو نحوه. فإن كانت أقلام الكتابة، كان إخراج أي قلم منها يدل على صاحبه، وعلى أنه هو الذي يكفل مريم. وإن كانت السهام، كان السهم المعين لمريم، إذا أخذه أي واحد منهم يكون هو الكفيل. وكانت هذه القرعة سبيلا إلى فوز زكريا ﵇ بكفالتها.

وفي هذه الآية دليل على أن القرعة سبيل مشروع لتمييز الحقوق.

والاستهام (¬١) ورد في القرآن في موضعين: هذا الموضع، وقوله تعالى: "فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ" (¬٢).

وكان ﷺ "إذا أراد سَفرًا أقرع بين نسائه" (¬٣) وقال ﷺ: "لَوْ يعْلَم النَّاس مَا فِي النِّداء والصَّفِّ الأَوَّل ثمَّ لم يجدوا إلَّا أن يستهموا عليه لاستهموا" (¬٤).

وإنباءُ القرآن بما وقع في كفالة مريم من نزاع وخصام، ولجوء المتنازعين إلى القرعة، دليل على نبوته ﷺ، لأن ذلك لا يُعلم إلا عن طريق الوحي.

Juz 1, halaman 566 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →