Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 46 آل عمران

وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

نداء. (﴿مَرْيَمُ﴾): منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب ب (﴿يا﴾). ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿يُبَشِّرُكِ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ﴾ والكاف مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ والآية كلّها في محل نصب مقول القول.

﴿بِكَلِمَةٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنْهُ:﴾ جار، ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: (كلمة).

﴿اِسْمُهُ:﴾ مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الْمَسِيحُ:﴾ خبره. ﴿عِيسَى:﴾ بدل من المسيح، أو عطف بيان عليه، والجملة الاسمية: ﴿اِسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى﴾ في محل جر صفة ثانية ل (كلمة) أو في محل نصب حال من (كلمة) بعد وصفها بما تقدم، والرابط: الضمير. وذكّر؛ لأنّ المراد ب (كلمة) الولد، وذكّر لهذا المعنى. ﴿اِبْنُ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هو، و ﴿اِبْنُ﴾ مضاف، و ﴿مَرْيَمُ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة؛ لأنّه ممنوع من الصّرف للعلمية والتأنيث المعنوي، والجملة الاسمية هذه في محل نصب حال من: ﴿عِيسَى﴾ أو من (كلمة).

وقال ابن المنير-رحمه الله تعالى-بعد كلام كثير: وأما ﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ فخبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو عيسى، وعلى قوله يكون (ابن) صفة عيسى، وتكون: الجملة: هو عيسى... إلخ في محل نصب حال من المسيح، والرابط المبتدأ المحذوف. ﴿وَجِيهاً:﴾ حال من: ﴿عِيسَى﴾.

﴿فِي الدُّنْيا:﴾ متعلقان ب ﴿وَجِيهاً﴾. ﴿وَالْآخِرَةِ:﴾ معطوف على: ﴿الدُّنْيا﴾. ﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ:﴾

متعلقان بمحذوف حال أيضا معطوفة على: ﴿وَجِيهاً﴾ أي: وكائنا من المقرّبين. هذا؛ واعتبر الجمل ﴿الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أخبارا للمبتدإ الأول. والمعتمد ما ذكرته أولا.

﴿وَيُكَلِّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصّالِحِينَ (٤٦)﴾

الشرح: ﴿وَيُكَلِّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ:﴾ المهد هو في الأصل: ما يمهّد للصبي، ويوطّأ؛ لينام فيه في رضاعه. قال تعالى في الآية رقم [١٢]: ﴿وَبِئْسَ الْمِهادُ﴾. والكلام على حذف مضاف، أي: في زمان المهد، ومدته، والذي تكلّم به في المهد هو ما حكاه القرآن عنه في سورة (مريم): ﴿قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ..﴾. إلخ، وبعد ما تكلم بهذا الكلام سكت، فلم يتكلّم حتى بلغ أوان النّطق عادة. انتهى جمل. ﴿وَكَهْلاً:﴾ زمن الكهولة هو ما بين الثلاثين والأربعين سنة، وفائدة البشارة بكلامه كهلا؛ والناس في ذلك سواء: البشارة بحياته إلى سن الكهولة، وعدم التفاوت بين كلامه طفلا، وكلامه كهلا. انتهى جمل. وقال المهدوي: وفائدة الآية: أنه أعلمهم، أن عيسى ﵇ يكلمهم في المهد، ويعيش إلى أن يكلمهم كهلا؛ إذ كانت العادة: أنّ من تكلّم في المهد لم يعش. انتهى قرطبي. وهذا يردّه ما أذكره قريبا.

وقال: ﴿وَيُكَلِّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾ آية، ويكلمهم كهلا بالوحي، والرّسالة، وقال أبو العباس -رحمه الله تعالى-: كلمهم في المهد حين برّأ أمه، فقال: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللهِ﴾. وأما كلامه؛ وهو

Juz 2, halaman 93 ›

كهل. فإذا أنزله الله من السماء؛ أنزله على صورة ابن ثلاث وثلاثين سنة-وهو الكهل-فيقول لهم: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللهِ﴾ كما قال في المهد. فهاتان آيتان، وحجّتان. انتهى. قرطبي.

﴿وَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي: من العباد الصّالحين، مثل إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وموسى، وهارون، وغيرهم من الأنبياء، وفي وصف عيسى-﵇-بهذه الصفات المتغايرة إشارة إلى أنّه بمعزل عن الألوهيّة. ففيه رد على النّصارى، وقوله: (﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾) أي: الكاملين في الصلاح، فإنه لا رتبة أعظم من كون المرء صالحا؛ لأنه لا يكون لذلك إلا إذا كان في جميع الأفعال، والمتروك مواظبا على المنهج الأصلح، وذلك من تناول جميع المقامات في الدين، والدنيا، في أفعال القلوب، والجوارح، ولهذا قال سليمان-﵊-بعد النبوة:

B» وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ». وقال يوسف الصديق بعد النبوة أيضا: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾.

بعد هذا أقول: مشايخ هذا الزمن يحبّون أن تقبّل أيديهم، وأرجلهم، ويقولون: يستحب تقبيل يد الرّجل الصالح! فهلا يأتون بالرجل الصالح بعد ما قدمته في وصف الصالحين؟! وخذ ما يلي:

قال أبو هريرة-﵁: دخلت السّوق مع النبي ﷺ، فاشترى سراويل، وقال للوزان:

«زن، وأرجح». فوثب الوزان إلى يد الرسول ﷺ ليقبلها، فجذب يده، وقال: «هذا تفعله الأعاجم بملوكها، ولست بملك، وإنّما أنا رجل منكم». ثمّ أخذ السراويل، فذهبت لأحملها، فقال:

«صاحب الشّيء أحقّ بشيئه أن يحمله». فالرسول ﷺ لم يرض أن تقبل يده، وجذب يده من يد الوزّان. وقال ما قال، وهم يمدّون أيديهم على طولها؛ ليتبارك بها من يقبلها من الناس.

بعد هذا؛ فقد قال صاحب السيرة الحلبية-رحمه الله تعالى-: وقد تكلّم جماعة في المهد، نظمهم الجلال السّيوطي-رحمه الله تعالى-في قوله: [الطويل]

تكلّم في المهد النّبيّ محمّد... ويحيى وعيسى والخليل ومريم

ومبري جريج ثمّ شاهد يوسف... وطفل لدى الأخدود يرويه مسلم

وطفل عليه مرّ بالأمة الّتي... يقال لها تزني ولا تتكلّم

وما شطة في عهد فرعون طفلها... وفي زمن الهادي المبارك يختم

وقال بعضهم: لكنّ النبي ﷺ حصر من تكلّم في المهد في ثلاثة، ولم يذكر نفسه، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ، قال: «لم يتكلّم في المهد إلاّ ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وابن المرأة الّتي مرّ عليها بامرأة، يقال لها: زنت».

وقد يقال: هذا الحصر إضافي، أي: ثلاثة من بني إسرائيل، أو إنّ ذلك كان قبل أن يعلم بما زاد، ثمّ بعد هذا أعلمه الله تعالى بما شاء من ذلك، فأخبره به، والله أعلم.

Juz 2, halaman 94 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →