Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الإعراب: ﴿وَيُكَلِّمُ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿يُكَلِّمُ﴾): فعل مضارع، والفاعل يعود إلى المسيح عيسى. ﴿النّاسَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على: ﴿وَجِيهاً﴾ فهي في محل نصب حال مثله. ﴿فِي الْمَهْدِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من فاعله المستتر. ﴿وَكَهْلاً:﴾ معطوف على: ﴿وَجِيهاً﴾ أيضا. ﴿وَمِنَ الصّالِحِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف معطوف على وجيها أيضا، التقدير: وكائنا من الصالحين.
﴿قالَتْ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧)﴾
الشرح: ﴿قالَتْ:﴾ قالت تخاطب جبريل الأمين. ﴿رَبِّ:﴾ يا رب! أي: يا سيدي، ومثله في سورة (يوسف) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: «اذكرني عند ربّك، فأنساه الشّيطان ذكر ربّه» لأنه لمّا تمثل لها؛ قال لها: ﴿قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا﴾ فلمّا سمعت ذلك منه ذلك؛ استفهمت عن طريق الولد، فقالت: ﴿أَنّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أي: بنكاح: ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ فروي: أن جبريل-﵇-حين قال لها: ﴿كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ وفي سورتها قال لها: ﴿قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ نفخ في جيب درعها، وكمّها. قاله ابن جريج. وقال ابن عباس-﵄: أخذ جبريل ردن قميصها بإصبعه.
فنفخ فيه، فحملت من ساعتها بعيسى. وقيل: غير ذلك. انظر ما ذكرته في سورتها. ﴿وَإِذا قَضى أَمْراً﴾ أي: إذا أراد إحكامه، وإتقانه، كما سبق في علمه. ﴿فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أي:
احدث، فيحدث، وليس المراد حقيقة أمر، بل هو تمثيل لما تعلقت به إرادته تعالى. بلا مهلة بطاعة المأمور، والمطيع بلا توقف. انتهى بيضاوي. قال الشاعر: [الطويل]
إذا ما أراد الله أمرا فإنّما... يقول له كن قولة فيكون
هذا؛ و ﴿بَشَرٌ﴾ يطلق على الإنسان ذكرا، أو أنثى، مفردا، أو جمعا، مثل كلمة: «الفلك» تطلق على المفرد، والجمع. وسمي بنو آدم بشرا؛ لبدوّ بشرتهم، وهي ظاهر الجلد، بخلاف أكثر المخلوقات فإنّها مكسوة بالشّعر، أو بالصوف، أو بالرّيش. هذا؛ و ﴿بَشَرٌ﴾ يطلق على المفرد، كما في قوله تعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا﴾ الآية رقم [١٧] من سورة (مريم) ولذا ثنّي في قوله تعالى: ﴿فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا﴾ الآية رقم [٤٧] من سورة (المؤمنون). ويطلق على الجمع كما في قوله تعالى: ﴿فَإِمّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً﴾ رقم [٣٦] من سورة (مريم).
تنبيه: قال الشيخ أبو منصور-رحمه الله تعالى-: القضاء يحتمل الحكم، كقوله تعالى:
﴿لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً﴾ أي: ليحكم ما قد علم: أنه يكون كائنا، أو ليتمّ أمرا كان قد أراده، وما أراد كونه؛ فهو مفعول لا محالة. انتهى. هذا؛ والماضي: قضى.
Juz 2, halaman 95 ›
والمصدر: قضاء (بالمدّ) لأن لام الفعل ياء؛ إذ أصل ماضيه: (﴿قَضى﴾) بفتح الياء، فقلبت ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها. ومصدره: (قضيا) فأبدلت الثانية همزة، فصار قضاء ممدودا.
وجمع القضاء أقضية كعطاء، وأعطية، وهو في الأصل: إحكام الشيء، وإمضاؤه، والفراغ منه، كما في قول الشاعر، وهو الشاهد رقم [١٧٩] من كتابنا فتح القريب المجيب: [الخفيف]
وجهك البدر لا بل الشّمس لو لم... يقض للشّمس كسفة أو أفول
وقال الشّماخ في عمر-﵁-يرثيه: [الطويل]
قضيت أمورا ثمّ غادرت بعدها... بوائق في أكمامها لم تفتّق
ويكون بمعنى الأمر، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً،﴾ وبمعنى العلم. تقول: قضيت بكذا، أي: أعلمتك به. وبمعنى الإتمام. قال تعالى: ﴿فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾. وبمعنى الفعل، قال تعالى، حكاية عن قول السحرة لفرعون: ﴿فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ﴾.
وبمعنى الكتابة، قال تعالى: ﴿وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا﴾ أي: مكتوبا في اللوح المحفوظ.
وبمعنى الفصل، قال تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ،﴾ وبمعنى الخلق، كقوله تعالى:
﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾. وبمعنى بلوغ الأرب، والمراد، قال تعالى: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾ وبمعنى وفاء الدين، تقول: قضى فلان ما عليه: إذا أوفى ذمته، وأبرأها ممّا عليه من ديون. انتهى قسطلاني. شرح البخاري بتصرف. وأضيف: أنه يكون بمعنى:
أوحينا، كقوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ..﴾. إلخ.
قال القرطبيّ-رحمه الله تعالى-فإذا كان القضاء بهذه المعاني؛ فلا يجوز إطلاق القول بأنّ المعاصي بقضاء الله تعالى؛ لأنّه إن أريد به الأمر، فلا خلاف: أنه لا يجوز ذلك؛ لأنّ الله لا يأمر بها، فإنه لا يأمر الفحشاء. وقال زكريا بن سلام: جاء رجل إلى الحسن البصري، فقال:
إنّه طلق امرأته ثلاثا، فقال: قد عصيت ربك، وبانت منك، فقال الرجل: قضى الله عليّ، فقال الحسن، وكان فصيحا: ما قضى الله ذلك! أي: ما أمر به. وقرأ قوله تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ﴾.
هذا (﴿وَالْأَمْرُ﴾) واحد الأمور، وليس بمصدر: أمر، يأمر. قال العلماء: والأمر في القرآن يتصرف على أربعة عشر وجها: الأول: الدّين، قال تعالى: ﴿حَتّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ﴾ أي: دين الإسلام. الثاني: القول، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذا جاءَ أَمْرُنا﴾ يعني: قولنا. وقوله تعالى: ﴿فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ﴾ يعني: قولهم. الثالث: العذاب، ومنه قوله تعالى: ﴿لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ يعني لما وجب العذاب بأهل النار. الرابع: عيسى، ﵇. قال تعالى في هذه الآية: ﴿إِذا قَضى أَمْراً﴾ يعني: عيسى، وكان في علمه تعالى أن يكون من غير أب. الخامس: القتل ببدر، قال
Juz 2, halaman 96 ›
تعالى: ﴿فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللهِ﴾ يعني: القتل ببدر، وقوله تعالى: ﴿لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً﴾ يعني: قتل أهل مكّة.
السادس: فتح مكة، قال تعالى: ﴿فَتَرَبَّصُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾ يعني: فتح مكة. السّابع:
قتل قريظة، وجلاء النّضير، قال تعالى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾.
الثامن: القيامة، قال تعالى: ﴿أَتى أَمْرُ اللهِ﴾ التاسع: القضاء، قال تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ يعني: القضاء. العاشر: الوحي، قال تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ يقول: ينزل الوحي من السماء إلى الأرض، وقوله تعالى: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ يعني: الوحي. الحادي عشر:
أمر الخلق، قال تعالى: ﴿أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ يعني: أمور الخلائق. الثاني عشر: النصر، قال تعالى: ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ يعنون: النّصر. الثالث عشر: الذنب، قال تعالى: ﴿فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها﴾ أي: جزاء ذنبها. الرابع عشر: الشأن، والفعل، قال تعالى: ﴿وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ أي: فعله وشأنه، وقال جل شأنه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ أي: عن فعله، وقوله. انتهى قرطبي.
الإعراب: ﴿قالَتْ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ:﴾ انظر الإعراب في الآية رقم [٤٠] ففيها الكفاية.
﴿وَلَمْ:﴾ الواو: واو الحال، (﴿لَمْ﴾): حرف نفي، وقلب، وجزم، ﴿يَمْسَسْنِي:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لَمْ﴾) والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، ﴿بَشَرٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ياء المتكلم، والرابط: الواو، والضمير. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى جبريل المبلّغ عن الله-قال: ﴿كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ انظر الآية رقم [٤٠] وما فيها من اعتبارات، والمرجح فيها، والمرجح هنا الوجه الثاني من الاعتبارات، والكلام في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿إِذا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزّمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، يعني: على السكون في محل نصب. ﴿قَضى:﴾ فعل ماض مبني على الفتح مقدّر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾ تقديره: هو. ﴿أَمْراً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذا﴾ إليها على المشهور المرجوح. ﴿فَإِنَّما:﴾ الفاء: واقعة في جواب: ﴿إِذا﴾.
(إنما): كافة ومكفوفة. ﴿يَقُولُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿كُنْ:﴾ فعل أمر تام، وفاعله مستتر تقديره: أنت، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: (إنما يقول...): جواب: ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف هنا، لا محلّ له.
تنبيه: ﴿إِذا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان، وفيه معنى الشرط، واختلف في ناصبها، فقيل: الجواب، واعترض بأن الجواب قد يقترن بالفاء، وما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها.
Juz 2, halaman 97 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.