Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 58 آل عمران

ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿وَمَكَرُوا﴾ المكر: تدبير خفي يفضي بالممكور به إلى ما لم يكن يحتسب، وغلب استعماله في التدبير السيء. ﴿وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ﴾ أعلمهم به وأعرفهم بالتدابير، وهو المجازي على المكر.

وكان مكر كفار بني إسرائيل بعيسى: أن وكلوا به من يقتله غيلة، ولكن الله ألقى شبه عيسى على من قصد قتله، فقتلوه، ورفع عيسى إلى السماء.

﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ التوفي: أخذ الشيء وافيا تاما، ثم استعمل بمعنى الإماتة، كما قال تعالى:

﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزمر ٤٢/ ٣٩] فمعنى ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ قابضك. ﴿وَرافِعُكَ إِلَيَّ﴾ من الدنيا من غير موت، فإذا كان عيسى حيا حين الرفع كان في الآية تقديم وتأخير، وتقديره: أني رافعك إليّ ومتوفيك، والواو لا تدل على الترتيب. وقيل: معنى: إني متوفيك:

قابضك ورافعك إلي، أي إلى كرامتي.

﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مبعدك، وتطهيره من الذين كفروا: براءته مما كانوا يزمونه به بتهمة أمه بالزنا. ﴿وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ صدقوا بنبوتك من المسلمين والنصارى ﴿فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بك وهم اليهود، والفوقية بمعنى العلو عليهم بالحجة والسيف. ﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ يشمل المسيح والمختلفين معه والاختلاف بين أتباعه والكافرين به.

﴿عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا﴾ بالقتل والسبي والجزية ﴿وَالْآخِرَةِ﴾ بالنار ﴿ناصِرِينَ﴾ مانعين منه ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ أي يعاقبهم ﴿ذلِكَ﴾ المذكور من أمر عيسى ﴿نَتْلُوهُ﴾ نقصه ﴿وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ المحكم أي القرآن.

سبب النزول:

نزول الآية (٥٨):

أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال: أتى رسول الله ﷺ راهبا نجران، فقال أحدهما: من أبو عيسى؟ وكان رسول الله ﷺ لا يعجل حتى يؤامر ربه، فنزل عليه ﴿ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ إلى قوله ﴿مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾. وسيأتي بيان روايات أخرى في بيان سبب نزول آية: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ إلى قوله ﴿مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى معجزات وخصائص عيسى ﵇، ذكر هنا

Juz 3, halaman 238 ›

قصته مع قومه، حيث دعاهم للإيمان، فآمن به بعضهم، وأعرض الآخرون، وما لقيه منهم من إيذاء وعزم على قتله، وإنجائه منهم برفعه إليه، وإنذار الكافرين بالعذاب الشديد، ومجازاة المؤمنين الذين عملوا الصالحات. وفي ذلك تسلية للنبي ﷺ وبيان أن الأدلة وحدها لا تؤدي إلى الإيمان، وإنما لا بد من هداية الله وتوفيقه.

التفسير والبيان:

لما شعر عيسى من قومه بني إسرائيل بالتصميم على الكفر، والاستمرار على الضلال، وتحقق من ذلك، أراد التعرف صراحة عن المؤمنين بدعوته، فقال:

من يتبعني إلى الله، ومن ينصرني ملتجئا إلى الله؟ والظاهر أنه يريد: من أنصاري في الدعوة إلى الله،

كما كان النبي ﷺ يقول في مراسم الحج قبل أن يهاجر: «من رجل يؤويني حتى أبلّغ كلام ربي، فإن قريشا قد منعوني أن أبلّغ كلام ربي؟» فوجد الأنصار، فآووه ونصروه وهاجر إليهم، فواسوه ومنعوه من الأعداء.

وهكذا عيسى انتدب طائفة من بني إسرائيل لنصرته، فآمنوا به وآزروه ونصروه، كما جاء في آية أخرى: «﴿كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ؟﴾ [الصف ١٤/ ٦١].

قال الحواريون أي الأنصار: نحن أنصار دين الله وجنوده المخلصون المؤيدون دعوتك، آمنا بوجود الله وبوحدانيته إيمانا صادقا، واشهد بأنا مسلمون، أي خاضعون منقادون لأوامره، وجوهر الإسلام متفق عليه بين كل الأديان.

ثم تضرعوا إلى الله قائلين: ربنا آمنا وصدقنا بما أنزلت في كتابك واتبعنا الرسول عيسى ابن مريم، فاكتبنا مع الشاهدين الذين يشهدون لأنبيائك

Juz 3, halaman 239 ›

بالصدق. وذكر الاتباع في قولهم دليل على صحة الإيمان، لأن الإيمان يقتضي العمل.

ثم أخبر الله تعالى عن مؤامرة جماعة من بني إسرائيل على قتل عيسى، فوشوا به إلى ملك ذلك الزمان، وكان كافرا: أن هنا رجلا يضل الناس، ويصدهم عن طاعة الملك، ويفسد الرعايا، ويفرق بين الأب وابنه، وهذا هو مكرهم بتوكيل من يقتله غيلة، فأبطل الله مكرهم وأفسد تدابيرهم، إذ بعث الملك في طلبه لأخذه وصلبه والتنكيل به، فلما أحاطوا بمنزله، وظنوا أنهم قد ظفروا به، بإلقاء شبهه على رجل ممن كان عنده في المنزل، نجّاه الله تعالى من بينهم، ورفعه إلى السماء.

والله خير المدبرين، وأنفذهم خطة، وأحكمهم وأقواهم صنعا، وأقدرهم على إضرارهم، وإتمام حكمته، وإنفاذ مشيئته، وتركهم في ضلالهم يعمهون:

يعتقدون أنهم قد ظفروا بمطلبهم، وحققوا مأربهم.

وقال أبو حيان: معناه: أي المجازين أهل الخير بالفضل وأهل الجور بالعدل؛ لأنه فاعل حق في ذلك، والماكر من البشر فاعل باطل في الأغلب (¬١).

ثم ذكر الله رفع عيسى إلى السماء مخاطبا نبيه محمدا ﷺ وقائلا: اذكر يا محمد حين قال الله لعيسى: إني موفيك أجلك كاملا، ورافعك إلي، وهذه بشارة له بنجاته من كيدهم وتدبيرهم.

وللمفسرين رأيان في تأويل هذه الآية:

١ - إن في الآية تقديما وتأخيرا: والتقدير: إني رافعك إلي ومطهرك من

Juz 3, halaman 240 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →