Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
قَالَ: كذبتما إِن شئتما أخبرتكما بِمَا يَمْنَعكُمَا من الإِسلام
قَالَا: فهات
قَالَ: حب الصَّلِيب وَشرب الْخمر وَأكل لحم الْخِنْزِير
قَالَ جَابر: فدعاهما إِلَى الْمُلَاعنَة فواعداه إِلَى الْغَد فغدا رَسُول الله ﷺ وَأخذ بيد عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثمَّ أرسل إِلَيْهِمَا فأبيا أَن يجيباه وأقرا لَهُ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو فعلا لأمطر الْوَادي عَلَيْهِمَا نَارا
قَالَ جَابر: فيهم نزلت ﴿تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم﴾ الْآيَة
قَالَ جَابر: أَنْفُسنَا وَأَنْفُسكُمْ رَسُول الله ﷺ وَعلي وَأَبْنَاءَنَا الْحسن وَالْحُسَيْن وَنِسَاءَنَا فَاطِمَة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن جَابر أَن وَفد نَجْرَان أَتَوا النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: مَا تَقول فِي عِيسَى فَقَالَ: هُوَ روح الله وكلمته وَعبد الله وَرَسُوله قَالُوا لَهُ: هَل لَك أَن نُلَاعِنك أَنه لَيْسَ كَذَلِك قَالَ: وَذَاكَ أحب إِلَيْكُم قَالُوا: نعم
قَالَ: فَإِذا شِئْتُم
فجَاء وَجمع وَلَده الْحسن وَالْحُسَيْن فَقَالَ رئيسهم: لَا تلاعنوا هَذَا الرجل فوَاللَّه لَئِن لاعنتموه ليخسفن بِأحد الْفَرِيقَيْنِ فجاؤوا فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم إِنَّمَا أَرَادَ أَن يلاعنك سفهاؤنا وَإِنَّا نحب أَن تعفينا
قَالَ: قد أعفيتكم ثمَّ قَالَ: إِن الْعَذَاب قد أظل نَجْرَان
وَأخرج أَبُو النَّعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس أَن وَفد نَجْرَان من النَّصَارَى قدمُوا على رَسُول الله ﷺ وهم أَرْبَعَة عشر رجلا من أَشْرَافهم
مِنْهُم السَّيِّد وَهُوَ الْكَبِير وَالْعَاقِب وَهُوَ الَّذِي يكون بعده وَصَاحب رَأْيهمْ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَهما: أسلما قَالَا: أسلمنَا
قَالَ: مَا أسلمتما
قَالَا: بلَى
قد أسلمنَا قبلك
قَالَ: كذبتما يمنعكم من الْإِسْلَام ثَلَاث فيكما: عبادتكما الصَّلِيب وأكلكما الْخِنْزِير وزعمكما أَن لله ولدا
وَنزل ﴿إِن مثل عِيسَى عِنْد الله كَمثل آدم خلقه من تُرَاب﴾ الْآيَة
فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَيْهِم قَالُوا: مَا نَعْرِف مَا تَقول
وَنزل ﴿فَمن حاجَّك فِيهِ من بعد مَا جَاءَك من الْعلم﴾ يَقُول: من جادلك فِي أَمر عِيسَى من بعد مَا جَاءَك من الْعلم من الْقُرْآن ﴿فَقل تَعَالَوْا﴾ إِلَى قَوْله ﴿ثمَّ نبتهل﴾ يَقُول: نجتهد فِي الدُّعَاء أَن الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّد هُوَ الْحق وَإِن الَّذِي يَقُولُونَ هُوَ الْبَاطِل فَقَالَ لَهُم: إِن الله قد أَمرنِي أَن لم تقبلواهذا أَن أُبَاهِلكُم فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم بل نرْجِع فَنَنْظُر فِي أمرنَا ثمَّ نَأْتِيك
فَخَلا بَعضهم بِبَعْض وتصادقوا فِيمَا بَينهم قَالَ السَّيِّد للعاقب: قد وَالله علمْتُم أَن الرجل نَبِي مُرْسل وَلَئِن لاعنتموه إِنَّه ليستأصلكم وَمَا لَاعن قوم
Juz 2, halaman 231 ›
قطّ نَبيا فَبَقيَ كَبِيرهمْ وَلَا نبت صَغِيرهمْ
فَإِن أَنْتُم لم تَتبعُوهُ وَأَبَيْتُمْ إِلَّا إلْف دينكُمْ فَوَادَعُوهُ وَارْجِعُوا إِلَى بِلَادكُمْ
وَقد كَانَ رَسُول الله ﷺ خرج وَمَعَهُ عَليّ وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن أَنا دَعَوْت فَأمنُوا أَنْتُم فَأَبَوا أَن يلاعنوه وصالحوه على الْجِزْيَة
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عَطاء وَالضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس أَن ثَمَانِيَة من أساقف الْعَرَب من أهل نَجْرَان قدمُوا على رَسُول الله ﷺ مِنْهُم العاقب وَالسَّيِّد فَأنْزل الله ﴿فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا﴾ إِلَى قَوْله ﴿ثمَّ نبتهل﴾ يُرِيد نَدع الله باللعنة على الْكَاذِب
فَقَالُوا: أخرنا ثَلَاثَة أَيَّام فَذَهَبُوا إِلَى بني قُرَيْظَة وَالنضير وَبني قينقاع فاستشاروهم
فاشاروا عَلَيْهِم أَن يصالحوه وَلَا يلاعنوه وَهُوَ النَّبِي الَّذِي نجده فِي التَّوْرَاة
فصالحوا النَّبِي ﷺ على ألف حلَّة فِي صفر وَألف فِي رَجَب ودراهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن قَتَادَة ﴿فَمن حاجَّك فِيهِ﴾ فِي عِيسَى ﴿فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا﴾ الْآيَة فَدَعَا النَّبِي ﷺ لذَلِك وَفد نَجْرَان وهم الَّذين حاجوه فِي عِيسَى فنكصوا وأبوا
وَذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن كَانَ الْعَذَاب لقد نزل على أهل نَجْرَان وَلَو فعلوا لاستئصلوا عَن وَجه الأَرْض
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو نعيم عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَ أهل نَجْرَان أعظم قوم من النَّصَارَى قولا فِي عِيسَى بن مَرْيَم فَكَانُوا يجادلون النَّبِي ﷺ فِيهِ
فَأنْزل الله هَذِه الْآيَات فِي سُورَة آل عمرَان ﴿إِن مثل عِيسَى عِنْد الله﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَنَجْعَل لعنة الله على الْكَاذِبين﴾ فَأمر بملاعنتهم فواعدوه لغد فغدا النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ الْحسن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة فَأَبَوا أَن يلاعنوه وصالحوه على الْجِزْيَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ: لقد أَتَانِي البشير بهلكة أهل نَجْرَان حَتَّى الطير على الشّجر لَو تَمُّوا على الْمُلَاعنَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَو بَاهل أهل نَجْرَان رَسُول الله ﷺ لرجعوا لَا يَجدونَ أَهلا وَلَا مَالا
وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سعد بن أبي
Juz 2, halaman 232 ›
وَقاص قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم﴾ دَعَا رَسُول الله ﷺ عليا وَفَاطِمَة وحسناً وَحسَيْنا فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهلِي
وَأخرج ابْن جرير عَن علْبَاء بن أَحْمَر الْيَشْكُرِي قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم﴾ الْآيَة
أرسل رَسُول الله ﷺ إِلَى عَليّ وَفَاطِمَة وابنيهما الْحسن وَالْحُسَيْن ودعا الْيَهُود ليلاعنهم فَقَالَ شَاب من الْيَهُود: وَيحكم أَلَيْسَ عهدكم بالْأَمْس إخْوَانكُمْ الَّذين مسخوا قردة وَخَنَازِير لَا تلاعنوا
فَانْتَهوا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه فِي هَذِه الْآيَة ﴿تَعَالَوْا نَدع أبناءنا﴾ الْآيَة
قَالَ: فجَاء بِأبي بكر وَولده وبعمر وَولده وبعثمان وَولده وبعلي وَولده
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس ﴿ثمَّ نبتهل﴾ نجتهد
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: هَذَا الْإِخْلَاص يُشِير بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تلِي الْإِبْهَام وَهَذَا الدُّعَاء فَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه وَهَذَا الابتهال فَرفع يَدَيْهِ مدا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿أَن هَذَا لَهو الْقَصَص الْحق﴾ يَقُول: إِن هَذَا الَّذِي قُلْنَا فِي عِيسَى هُوَ الْحق
وَأخرج عبد بن حميد عَن قيس بن سعد قَالَ: كَانَ بَين ابْن عَبَّاس وَبَين آخر شَيْء فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم وَنِسَاءَنَا ونساءكم وأنفسنا وَأَنْفُسكُمْ ثمَّ نبتهل﴾ فَرفع يَدَيْهِ واستقبل الرُّكْن ﴿فَنَجْعَل لعنة الله على الْكَاذِبين﴾
الْآيَة ٦٤
Juz 2, halaman 233 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.