Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
حدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾. قال: فريقٌ مِن أهلِ الكتابِ يَلْوُون ألسنَتَهم، وذلك تَحريفُهم إيَّاه عن مَوضِعِه (¬١).
وأصلُ اللَّيِّ الفَتْلُ والقَلْبُ، مِن قولِ القائلِ: لَوَى فلانٌ يدَ فلانٍ. إذا فَتَلها وقلَبها. ومنه قولُ الشاعرِ (¬٢):
* لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الذي هُوَ غالبُهْ *
يقالُ منه: لَوَى يدَه ولسانَه، يَلْوِى ليًّا، وما لَوَى ظهرَ فلانٍ أحدٌ، إذا لم يصْرَعُه أحدٌ، ولم يَفتِلْ ظَهْرَه إنسانٌ. وإنه لأَلْوَى بَعيدُ المستَمَرِّ، إذا كان شديدَ الخصومَةِ، صابرًا عليها، لا يُغلَبُ فيها. قال الشاعرُ (¬٣):
فلو كان في لَيْلَى شَدًا (¬٤) من خُصُومَةٍ … للَوَّيْتُ أعناقَ الخُصومِ (¬٥) المَلاوِيا
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾.
يَعنى بذلك جلّ ثناؤُه: وما ينْبَغى لأحدٍ من البشرِ. والبشرُ جمعُ بني آدم، لا
Juz 5, halaman 523 ›
واحدَ له مِن لفظِه، مثلَ القومِ والخلقِ، وقد يكون اسمًا لواحدٍ. ﴿أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ﴾. يقولُ: أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ عليه كتابَه، ﴿وَالْحُكْمَ﴾. يعنى: ويُعَلِّمَه فصْلَ الحكمةِ، ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾. يقولُ: ويُعْطِيَه النبوَّةَ، ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. يعنى: ثم يدعوَ الناسَ إلى عبادِة نفْسِه دونَ اللَّهِ، وقد آتاه اللهُ ما آتاه مِن الكتابِ والحكْمِ والنبوَّةِ، ولكنه إذا آتاه اللهُ ذلك، فإنما يدْعُوهم إلى العلمِ باللهِ، ويَحدُوهم على معرفةِ شرائعِ دينِه، وأن يكونوا رؤساءَ في المعرفةِ بأمرِ اللَّهِ ونَهيه، وأَئِمةً في طاعتِه وعبادَتِه، بكونِهم مُعلِّمى الناسِ الكتابَ، وبكونِهم دارسيه.
وقيلَ: إنّ هذه الآية نزلتْ في قومٍ مِن أهلِ الكتابِ قالوا للنبيِّ ﷺ: أتدْعونَا إلى عبادَتِك؟
كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: ثنا ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن أبي محمدٍ، عن عِكرمةَ، أو سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال أبو رافعٍ القُرَظِيُّ حينَ اجتمعت الأحْبارُ من اليهودِ والنصارَى من أهلِ نَجْرانَ، عندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ودعاهم إلى الإسلامِ: أتريدُ يا محمدُ أن نعبُدَك كما تَعْبدُ النصارى عيسى ابنَ مريمَ؟ فقال رجلٌ من أهل نجرانَ نَصرانيٌّ، يُقالُ له الرِّبِّيسُ (¬١): أو ذاكَ تريدُ مِنَّا يا محمدُ، وإليه تدْعونَا؟ أو كما قال، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَعْبُدَ غيرَ اللَّهِ، أو نأمُرَ بعِبادةِ غيره، ما بذلك بعثَني، ولا بذلك أمَرنى". أو كما قال.
Juz 5, halaman 524 ›
فأنزلَ اللهُ ﷿ في ذلك مِن قولِهم: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ الآية، إلى قولِه: ﴿بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (¬١).
حدثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثني محمدُ بنُ أبي محمدٍ مولَي زيدِ بن ثابت، قال: ثني سعيدُ بنُ جبيرٍ، أو عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: قال [أبو رافعٍ] (¬٢) القُرْظِيُّ. فذكَر نحوَه (¬٣).
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. يقولُ: ما كان يَنْبَغى لبشرٍ أن يؤتيَه اللهُ الكتابَ والحُكمَ والنبوَّةَ يَأْمُرُ عبادَه أنْ يَتخذُوه ربّا مِن دونِ اللَّهِ.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ مثلَه (¬٤).
حدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: كان ناسٌ مِن يهود يَتعبَّدون الناسَ مِن دونِ ربَّهم، بتحْريفهم كتابَ اللهِ عن موضِعِه، فقال اللهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. ثم يأمرَ الناسَ بغيرِ ما
Juz 5, halaman 525 ›
Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.