فلما ثبتت عليهم الحجة بكتابهم قال الله تعالى: ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [آل عمران: ٩٤] من بعد ظهور الحجة بأن التحريم كان من جهة يعقوب ولم يكن محرما قبله، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [آل عمران: ٩٤] أنفسهم.
قوله: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٩٥] فيما أخبر، ﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [آل عمران: ٩٥] وملة محمد ﵇ داخلة في ملته، فمن اتبع ملة إبراهيم فقد اتبع ملة محمد ﵇.
قوله ﷿: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ٩٦] الآية، روى عطاء، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال: «إن أول لمعة وضعت على الأرض موضع البيت ثم مدت منها الأرض، وإن أول جبل وضعه الله على هذه الأرض أبو قبيس ثم مدت منه الجبال» .
وهذا قول مجاهد، قال: خلق الله هذا البيت قبل أن يُخلق شيء من الأرض بألفي سنة.
وقال ابن عباس: هو أول بيت بناه آدم في الأرض.
وقال علي ﵁: هو أول بيت مبارك وهدى وضع للناس.
١٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَسَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
Juz 1, halaman 465 ›
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ عَلَى الأَرْضِ أَوَّلا؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الأَقْصَى، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ، فَصَلِّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ ".
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَدِّثْنِي عَنْ هَذَا الْبَيْتِ، أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ فِي الأَرْضِ؟ فَقَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَتْ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْهُدَى وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا
وقوله: للذي ببكة بكة: هي مكة، فأبدلت الميم باء كقولهم: سمد رأسه وسبده، وضربة لازم ولازب.
وقال أبو مالك وإبراهيم: بكة: موضع البيت، ومكة: القرية.
وقوله: مباركا أي: كثير الخير، بأن جعل فيه وعنده البركة، وهدى قال الزجاج: المعنى: وذا هدى.
قال: ويجوز أن يكون على معنى: وهو هدى.
ومعنى كونه هدى للعالمين: أنه قبلة صلاتهم.
Juz 1, halaman 466 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.