Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 96 آل عمران

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿قُلْ: فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فلم يأتوا، فقال ﷿: ﴿فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾».

قال الزّجاج: «في هذه الآية أعظم دلالة لنبوّة محمد نبينا ﷺ، أخبرهم أنه ليس في كتابهم، وأمرهم أن يأتوا بالتوراة، فأبوا، يعني عرفوا أنه قال ذلك بالوحي».

الثاني-ما حرّمه الله في التّوراة على بني إسرائيل من الأطعمة كالشحوم وغيرها عقوبة لهم على معاصيهم، كما قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء ١٦٠/ ٤]، وقال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ، وَإِنّا لَصادِقُونَ﴾ [الأنعام ١٤٦/ ٦].

ويرى الكلبي: أنه لم يحرّم الله ﷿ لحوم الإبل في التوراة عليهم، وإنما حرمه بعد التوراة بظلمهم وكفرهم، وكان بنو إسرائيل إذا أصابوا ذنبا عظيما، حرم الله تعالى عليهم طعاما طيّبا، أو صبّ عليهم رجزا وهو الموت، فذلك قوله تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ..﴾. وقوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا..﴾ ..

ودلّت الآيات صراحة على اتّفاق شريعة القرآن مع ملّة إبراهيم، بل وملل الأنبياء قاطبة في الدّعوة إلى توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية، ومحاربة الشرك والوثنية، واتّباع الإسلام بالمعنى العام: وهو الخضوع والانقياد إلى الله تعالى في كلّ ما أمر به وما نهى عنه.

منزلة البيت الحرام وفرضية الحج

﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (٩٧)﴾

Juz 4, halaman 10 ›

الإعراب:

﴿بِبَكَّةَ﴾ صلة الذي، وتقديره: استقرّ ببكّة. ﴿مُبارَكاً وَهُدىً﴾ منصوبان على الحال من ضمير: استقر. ﴿مَقامُ إِبْراهِيمَ﴾ مبتدأ وخبره محذوف تقديره: من الآيات مقام إبراهيم.

وقيل: هو بدل من الآيات. ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ﴾ معطوف على مقام. ويجوز كونه مبتدأ منقطعا عما قبله، و ﴿كانَ آمِناً﴾ خبر المبتدأ. ﴿مَنِ اسْتَطاعَ﴾ إما بدل مجرور من الناس، وإما مرفوع بالمصدر وهو: حج البيت، وتقديره: أن يحج، ويجوز إضافة المصدر إلى المفعول، أو مرفوع على أن ﴿مَنْ﴾ شرطية مبتدأ، واستطاع: مجزوم بمن، وجواب الشرط محذوف تقديره، فعليه الحج.

والهاء في ﴿إِلَيْهِ﴾ إما عائدة على الحج أو على البيت.

البلاغة:

﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ حذف الموصول للتفخيم وتقديره: للبيت الذي ببكّة.

﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ وضع موضع «ومن لم يحجّ» تأكيدا لوجوبه. وكان إيجاب الحج بالجملة الاسمية للدلالة على الثبات والاستمرار. وفي الآية تدرج من التعميم إلى التخصيص، ومن الإبهام إلى التبيين، ومن الإجمال إلى التفصيل.

المفردات اللغوية:

﴿بِبَكَّةَ﴾ مكّة، أبدلت ميمها باء، والعرب كثيرا ما تبدل الباء ميما وبالعكس، وسميت بذلك؛ لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي تدقها. ﴿مُبارَكاً﴾ أي ذا بركة وكثير الخيرات. ﴿وَهُدىً لِلْعالَمِينَ﴾ لأنه قبلتهم. ﴿آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ علامات ودلائل. ﴿مَقامُ إِبْراهِيمَ﴾ موضع قيامه وعبادته، وفيه الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت، فأثر قدماه فيه، وبقي إلى الآن، مع تطاول الزمان، وتداول الأيدي عليه. وهو من الآيات البينات، التي منها تضعيف الحسنات فيه وأن الطير لا يعلوه. ﴿حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الحج لغة: القصد، شرعا: قصد بيت الله الحرام للنّسك.

﴿سَبِيلاً﴾ طريقا، فسّره ﷺ-فيما رواه الحاكم وغيره-بالزّاد والرّاحلة. ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ بالله أو بما فرضه من الحجّ. ﴿فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ﴾ عن الإنس والجنّ والملائكة وعن عبادتهم.

سبب النزول:

نزول آية ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾:

أخرج سعيد بن منصور عن عكرمة قال: لما نزلت: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً﴾ الآية، قالت اليهود: فنحن مسلمون، فقال لهم النّبي ﷺ: «فرض الله على المسلمين حجّ البيت»، فقالوا:

Juz 4, halaman 11 ›

لم يكتب علينا، وأبوا أن يحجّوا، فأنزل الله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ﴾.

وقد ذكرت عن مجاهد سبب نزول آية ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ﴾ في مقدّمة تفسير الآيات السابقة.

التفسير والبيان:

إنّ البيت الحرام قبلة المسلمين في الصلاة والدعاء: هو أوّل بيت وضع معبدا للناس، بناه إبراهيم وإسماعيل ﵉ للعبادة: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ﴾ [البقرة ١٢٧/ ٢]، ثمّ بني المسجد الأقصى بعد ذلك بقرون، بناه سليمان بن داود سنة ١٠٠٥ قبل الميلاد، فكان جعله قبلة أولى، فيكون النّبي ﷺ على ملّة إبراهيم الذي كان يتّجه بعبادته إلى الكعبة المشرّفة.

فالبيت الحرام أول بيت عبادة، وهي أولية زمان، تستتبع أولية الشرف والمكانة، وله مزايا عديدة هي:

١ - إنه مبارك كثير الخيرات، فهو بالرغم من كونه في واد غير ذي زرع، بصحراء جرداء، كما قال تعالى: ﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص ٥٧/ ٢٨]، ففيه الخضار والفواكه ومنتجات الدّنيا، وهو أيضا كثير البركة في الثواب والأجر، ففيه تضاعف الحسنات، ويستجاب الدّعاء.

٢ - إنه مصدر هداية للناس، يتّجه إليه المصلّون، وتهواه الأفئدة، ويزحف إليه الملايين مشاة وركبانا، يأتون إليه من كلّ فجّ عميق، لأداء مناسك الحجّ والعمرة، ببركة دعوة إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ، رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ، وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ، لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم ٣٧/ ١٤]، وقد

Juz 4, halaman 12 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →